واشنطن تدخل في مواجهة مع الجنائية الدولية

ستتخذ الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، موقفا صارما من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، إذ ستهدد بفرض عقوبات على قضاتها إذا شرعوا في التحقيق في مزاعم عن جرائم حرب ارتكبها أمريكيون في أفغانستان.

وسيعلن جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، ذلك في كلمة سيلقيها في منتصف النهار أمام الجمعية الاتحادية وهي جماعة محافظة في واشنطن. سيكون هذا أول خطاب رئيسي له منذ انضمامه إلى البيت الأبيض في عهد ترامب.

وسيقول بولتون وفقا لمسودة خطابه التي اطلعت عليها رويترز “ستستخدم الولايات المتحدة أي وسيلة ضرورية لحماية مواطنينا ومواطني حلفائنا من المقاضاة الجائرة من هذه المحكمة غير الشرعية.”

كما سيقول بولتون أيضا إن وزارة الخارجية ستعلن إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بدافع القلق من المحاولات الفلسطينية الرامية إلى دفع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في أمر إسرائيل. وجاء في المسودة “ستقف الولايات المتحدة دائما مع صديقتنا وحليفتنا إسرائيل”.

كانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قد جددت مطالبتها، يوم الخميس الماضي، بسرعة التحرك وفتح تحقيق رسمي أمام المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

ووفقا لمسودة الخطاب، فإن إدارة ترامب “سترد” إذا شرعت المحكمة الجنائية الدولية رسميا في فتح تحقيق في مزاعم عن جرائم حرب ارتكبها أفراد من القوات الأمريكية أو المخابرات خلال الحرب في أفغانستان.

وإذا فتح مثل هذا التحقيق، فإن إدارة ترامب ستدرس منع القضاة ومدعي العموم من دخول الولايات المتحدة وفرض عقوبات على أي أموال لديهم في النظام المالي الأمريكي وملاحقتهم أمام نظام المحاكم الأمريكي.

ويقول بولتون في مسودة خطابه “لن نتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. لن نقدم أي مساعدة إلى المحكمة الجنائية الدولية. لن ننضم إلى المحكمة الجنائية الدولية. سنترك المحكمة الجنائية الدولية تموت من تلقاء نفسها”.

ووفقا للنص، فقد تتفاوض الولايات المتحدة أيضا على اتفاقيات ثنائية أكثر إلزاما تمنع الدول من تسليم أمريكيين إلى المحكمة في لاهاي.

والهدف من هذه المحكمة هو تقديم مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية إلى العدالة.

ولم تصادق الولايات المتحدة على معاهدة روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002، حيث كان الرئيس آنذاك جورج بوش يعارض المحكمة. واتخذ الرئيس السابق باراك أوباما بعض الخطوات للتعاون معها.

ووفقا لمسودة الخطاب يقول بولتون “سندرس اتخاذ خطوات في مجلس الأمن الدولي لتقييد صلاحيات المحكمة الشاملة، بما في ذلك ضمان عدم ممارسة المحكمة الجنائية الدولية أي اختصاص قضائي على الأمريكيين ورعايا حلفائنا الذين لم يصدقوا على معاهدة روما”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.