الروسي خاتشانوف.. قيصر التنس الجديد

لم يكد يبلغ عامه الـ22 ولكنه وجد مكانا له بين عمالقة التنس في العالم بل ومقارعتهم، إنه الشاب كارين خاشانوف Karen Khachanov الذي حصد اليوم أولى ألقابه الكبرى في باريس للأساتذة على حساب المصنف الأول عالميا حاليا، الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ليصبح القيصر الجديد لروسيا في عالم الكرة الصفراء ويسير على خطى الأسطورة السابق مارات سافين.

وعلى الرغم من حالة التشابه بين أسلوب لعب الفائز بلقبي الجراند سلام في الولايات المتحدة (2000) وأستراليا في 2005، مع خاشانوف، إلا أن لكل منهما شخصيته المختلفة عن الآخر.

فخاشانوف لا يمتلك هذه العفوية التي كانت موجودة في شخصية سافين، حيث يبدو أن اللاعب المنتمي للعاصمة الروسية يتمتع ببرودة أعصاب أكثر، فضلا عن قدرته في إخفاء مشاعره والتحكم في ردود أفعاله.

هو ليس صاحب الابتسامة الأكبر داخل الملعب، وليس الأكثر انفتاحا على زملائه في اللعبة، ولكنه عندما يمسك بالمضرب، يتحول لإعصار يقتلع كل ما يواجهه، بضربات قوية تعيد للأذهان ما كان يفعله سافين، وحركات مفاجئة لا تتناسب مع طوله البالغ 198سم الذي يجعله شبيها إلى حد كبير لمثله الأعلى الأرجنتيني خوان مارتين ديل بوترو.

وبالمزج بين الشخصية الجادة التي تتمتع بتركيز كبير وبين المستوى الذي لا يمكن أن تخطئه أي عين، كان منطقيا أن يولد لاعب يحمل تطلعات كبيرة فاقت كل التوقعات في هذه الفترة المبكرة.

فهذه الموهبة خطت أولى خطوات الاحتراف بمدينة سبليت الكرواتية عندما كان عمره 15 عاما حيث عمل مع الكرواتي فيدران مارتيتش، أحد الأعضاء القدامى بفريق اللاعب السابق جوران إيفانيسيفيش، قبل أن ينتقل في 2014 لمدينة برشلونة حيث ظل لفترة تحت إمره الإسباني جالو بلانكو.

 


وكان عام 2016 بمثابة شرارة الانطلاق لخاشانوف حيث حقق أول لقب في مسيرته الاحترافية في بطولة تشنجدو الصينية، وكان الأمر بمثابة مفاجأة للجميع لاسيما مع ترتيبه المتأخر في التصنيف، إذ كان يحتل حينها المركز الـ101 عالميا.

إلا أن موهبته الحقيقية تفجرت في العام التالي الذي انفصل فيه عن بلانكو وعاد للعمل مع مارتيتش، مدربه الحالي.

وأدهش صاحب الـ22 عاما الجميع في ذلك العام بعد أن بلغ ثمن نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى (الجراند سلام)، قبل أن ينتهي مشواره على يد البريطاني آندي موراي.

 

وعاد اللاعب الروسي للتألق من جديد على الأراضي الباريسية هذا العام ولكن مسيرته انتهت في هذه المناسبة في محطة الألماني ألكسندر زفيريف، أحد المواهب الصاعدة في عالم الكرة الصفراء، في ثمن النهائي أيضا.

ثم تكرر الأمر ولكن هذه المرة على الأراضي العشبية وفي بطولة بحجم ويمبلدون، وكانت أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي أكمل مسيرته حتى توج باللقب.

وعلى الرغم من سنه الصغير، إلا أن خاشانوف لم يكن لقمة سائغة أمام كبار عالم التنس وهو ما تجلى بقوة في مواجهته أمام رافائيل نادال في ثمن نهائي أمريكا المفتوحة حيث استمرت المباراة حينها قرابة 4 ساعات.

مقالات ذات صلة