فريق سعودي لتصفية المعارضين بالداخل والخارج

كشف تقرير وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن فريقًا مكونًا من 50 سعوديًا تم تشكيله قبل أشهر، للتخلص من المعارضين داخل وخارج المملكة.

وتحدث التقرير الملتفز، الذي حمل عنوان “ولي العهد تحت المجهر”، عن سلسلة عمليات اختطاف واعتداء تعرض لها معارضون سعوديون داخل المملكة وأوروبا، إضافة لشهادة جديدة عن حالة وفاة لمعارض أثناء احتجازه قبل عام من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأفاد التقرير المتلفز (مدته 27 دقيقة) بأن فريقًا يضم 50 سعوديًا تم تشكيله، في صيف 2018، لتنفيذ مهمة التخلص من المعارضين داخل وخارج المملكة، وفق ما نقلته الإذاعة البريطانية عن مصدر من داخل السعودية (لم تسمه) لديه قريب من هذه الفرقة.

وأوضح التقرير أن مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يكن الأول من نوعه الذي جرى “بأمر من رأس السلطة في المملكة”.

ورجح تقرير الإذاعة البريطانية وجود عمليات خطف لأمراء ومعارضين سعوديين نفذتها مجموعة صغيرة من المرتزقة الأجانب، قبل أن يتم تشكيل هذا الفريق.

وأشار إلى أن الفريق السعودي أطلق عليه اسم “نمر”، وكان من بين أعضائه (لم يحدد عددهم) من قام بقتل خاشقجي.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات السعودية بشأن ما جاء في التقرير الوثائقي المتلفز للإذاعة البريطانية.

غير أن “بي بي سي” نقلت عن السلطات السعودية قولها “نرفض رفضًا قاطعًا (تلك) الادعاءات الواردة منكم… العارية عن الصحة تمامًا”.

وفيما يتعلق بقضية مقتل خاشقجي، قالت السلطات السعودية إن تحقيقها في مقتله سيكون “كاملًا وشفافًا. ويعمل المسؤولون السعوديون المعنيون مع نظرائهم الأتراك لكشف الحقائق”.

كما أشارت إلى أن “هناك لجنة، برئاسة ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان) لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة”.

وبعد 18 يومًا من صمت السلطات السعودية حيال اختفاء خاشقجي، أقرت الرياض بمقتله، في 20 أكتوبر/تشرين أول الماضي، إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وأعلنت النيابة العامة التركية، قبل أيام، أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة الكشف عن جميع ملابسات “الجريمة المخطط لها مسبقا”، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.

مقالات ذات صلة