رشيدة طليب من هي.. وما موقفها من القضية الفلسطينية؟

اختار الناخبون في ولاية ميشيغان الأميركية خلال الانتخابات النصفية التي جرت الثلاثاء رشيدة طليب لتمثلهم في الكونغرس، لتصنع هذه المحامية إلى جانب زميلتها إلهان عمر سابقة في تاريخ السياسة الأميركية الحديث، وتصبحا أول امرأتين مسلمتين تدخلان الكونغرس.

طليب البالغة من العمر 42 عاما، هي أم لطفلين، ولدت ونشأت في مدينة ديترويت ضمن أسرة مؤلفة من 14 طفلا لأبوين فلسطينيين هاجرا من الضفة الغربية. درست المحاماة، قبل أن تنتخب في العام 2008 إلى مجلس ميشيغان التشريعي كأول مسلمة تحصل على هذا المنصب.

وقد حمل برنامجها الانتخابي مطالب طموحة جدا تنادي بأجور متساوية للرجال والنساء، ومجانية التعليم العالي والرعاية الصحية للجميع، فضلا عن حماية البيئة والمطالبة بحقوق المثليين وإلغاء قرار الهجرة الصادر عن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب.

وبدخولها الكونغرس الأميركي، تكون هذا السياسية التي تنتمي إلى الجناح اليساري من الحزب الديمقراطي أول امرأة من أصول فلسطينية تحوز على هذا المنصب. وثاني مواطن أمريكي من أصول فلسطينية يصل إلى الكونغرس بعد الجمهوري جاستين عماش.

ما موقفها من القضية الفلسطينية؟

رغم أن برنامج طليب السياسي يركز على القضايا المحلية الأميركية، لكنها علقت أكثر من مرة بخصوص الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وأعربت عن دعمها لحل “دولة واحدة” تحفظ الحقوق المتساوية لجميع المواطنين. كما قالت إنها لا توافق على الدعم المالي المقدم من الولايات المتحدة الأميركية إلى إسرائيل.

فعندما سئلت خلال مقابلة أجرتها معها القناة البريطانية الرابعة في شهر آب/ أغسطس الماضي حول تأييدها خفض المساعدات العسكرية الأميركية إلى إسرائيل أجابت “بالتأكيد، لأن ذلك يتعلق بعدم المساواة وحرمان الناس من التمتع بالعدالة. بالنسبة لي، يجب أن تكون المساعدات الأمريكية مفيدة. سأستخدم منصبي في الكونغرس حتى لا يتمكن أي بلد، وليس بلدا واحدا فقط، من الحصول على مساعدة من الولايات المتحدة إن كان يروج لهذا النوع من الظلم”.

وفي مقابلة أجرتها معها مجلة “ذيز تايمز” قالت إنها مع حل “الدولة الواحدة” وذلك ردا على سؤال يتعلق برأيها حول مسألة إقامة دولتين. وأضافت: “لا بد أن تكون دولة واحدة. لأن المساواة لا يمكن أن تتحقق عند الفصل. عمري 42 عاما فقط، لكن أساتذتي كانوا جزءًا من الجيل الذي سار مع مارتن لوثر كينغ. ومن الواضح أن فكرة حل الدولتين لا تصلح”.

وسبق أن تحدثت رشيدة طليب، في وقت سابق، خلال شهر آذار/ مارس الماضي، لمجلة “ميديل إيست آي” وأكدت أنها تدعم حل الدولة الواحدة من أجل ضمان حقوق متساوية للفلسطينيين والإسرائيليين على حدّ سواء: “كنت واضحة مع كل من سألني وقلت إنني أنظر إلى المسألة بعين حقوق الإنسان”.

“سأرتدي الثوب الفلسطيني وأقسم على القرآن”

عمها بسام طليب، الذي يعيش في قرية بيت عور الفوقا في الضفة الغربية، قال إنه فخور بفوزها في منصب داخل الكونغرس الأميركي. وعن انتمائها الفلسطيني أضاف لوكالة أسوشيتد برس قائلا: “إنها تؤكد على هويتها الفلسطينية وعلى أنها عربية فلسطينية مسلمة. وهذه رسالة مفادها أنها ستخدم القضية الفلسطينية وتخدم بلدها. عندما تقول سأرتدي الثوب الفلسطيني وأقسم على القرآن الكريم. هذا بحد ذاته برنامج سياسي”.

Euronews

مقالات ذات صلة