فشل الاجتماع الثلاثي حول «سدّ النهضة»

لملم ممثلو مصر والسودان وإثيوبيا، في اجتماع اللجنة الثلاثية الخاص بسد النهضة، أوراقهم، وعادوا إلى بلدانهم بعد انتهاء الاجتماع الذي استمر لثلاثة أيام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث أزمة سد النهضة.
واكتفى ممثلو الدول الثلاث بعد انتهاء الاجتماع، بأحاديث عامة لم تتطرق لحلول جذرية لخلافاتهم حول السد، الذي ترى مصر أنه سيؤثر على حصتها التاريخية من مياه النيل التي تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب، في وقت تنفي فيه إثيوبيا ذلك، مؤكدة على حقها في بناء السد للمساهمة في خطتها للتنمية.
وزارة الموارد المائية والري المصري، أعلنت أمس الخميس في بيان، «انتهاء اللجنة الوطنية الخاصة بـسد النهضة الإثيوبي، اجتماعها التاسع عشر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الذي كان مخصصا لمناقشة الأمور التعاقدية والمالية مع المكتب الاستشاري الفرنسي المنوط به إجراء الدراسات الخاصة بتقييم تأثيرات سد النهضة على دول المصب». وذكرت أن «الاجتماع شارك فيه أعضاء الوفود من الدول الثلاث وممثلو المكتب الاستشاري الفرنسي، حيث تناول استعراض أهم المعوقات والمشكلات التي جابهت المكتب الاستشاري الفرنسي نتيجة فترات التوقف الناجمة عن عدم توافق الدول الثلاث حول بعض الأمور وعلى رأسها التقرير الاستهلالي مع مناقشة سبل الحلول المقترحة لتلك المشاكل».
وأضافت أن «الاجتماع تناول أيضا قيام اللجنة الثلاثية الوطنية، في ضوء العقد المبرم مع المكتب الاستشاري الفرنسي، بالتوافق حول بعض الحلول المقترحة لتلك المشاكل سعيا إلى دفع مسار الدراسات الفنية خلال الفترة المقبلة».
وحسب البيان «تم الاتفاق على قيام المكتب الاستشاري بدراسة الحلول المقدمة من اللجنة الثلاثية الوطنية لوضع رؤية واضحة لكيفية التعامل مع الموقف خلال الفترة المقبلة، في إطار ما صدر من توصيات حول تلك الأمور خلال الاجتماع».
وزير الري المصري محمد عبد العاطي، قال إن بلاده تسعى إلى اتفاق «غير هش» حول سد «النهضة»، واصفًا المفاوضات بأنها «غير سهلة».
وبين أن مفاوضات سد النهضة «مستمرة إلى حين حصول مصر على اتفاق يراعي مطالبها».
وأشار إلى أن «التشاور الحالي بين الخبراء وجميع المستويات يسعى إلى انفراجة جوهرية في المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان».
وأوضح أن التفاوض «ليس سهلا، ومصر مستمرة في التفاوض لحين الوصول إلى اتفاق عادل غير هش يصمد مع الزمن».
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد على أن «إثيوبيا شهدت مع قياداتها الجديدة تغييرات إيجابية»، مضيفاً: «تم الاتفاق مع الدول الأفريقية بشكل عام على دعم مشروعات التنمية ولكن ألا يكون ذلك على حساب حياة المصريين التي تعتمد بشكل كامل على مياه النيل».
وزاد في اللقاء الذي عقده قبل ظهر الثلاثاء مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، على هامش منتدى شباب العالم في شرم الشيخ: «نريد تحويل النوايا الحسنة لإثيوبيا إلى اتفاقيات ملموسة، ونحن نحتاج مراعاة ألا تؤثر عملية ملء خزان سد النهضة على حصة مصر المائية وذلك من منظور فني، غير أن اللجان الفنية لم تصل بعد إلى اتفاق، كما نحتاج إلى ضمان ألا يستخدم السد لأهداف سياسية، غير أن هناك مؤشرات إيجابية جاءت من القيادة الإثيوبية الجديدة».
وتشهد اجتماعات مصر والسودان وإثيوبيا بشأن الدراسات الفنية لبناء سد النهضة، تعثرًا لافتًا في الوصول إلى حل يرضي الدول الثلاث.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد الإثيوبي على تدفق حصتها السنوية من مياه النيل (55 مليار متر مكعب)، بينما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعا له، خاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

مقالات ذات صلة