الديموقراطيون واثقون بهزيمة ترامب عام 2020

أعرب الحزب الديموقراطي عن ثقته بإلحاق هزيمة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2020، بعد استعادته السيطرة على مجلس النواب، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي نُظمت الثلثاء. في الوقت ذاته، اعتبر الديموقراطيون إطاحة وزير العدل جيف سيشنز «محاولة فاضحة» لتقويض التحقيق في «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وجمّد البيت الأبيض الإذن الصحافي لمراسل شبكة «سي أن أن» جيم أكوستا، بعدما خاض سجالاً عنيفاً مع ترامب وتمسّك بمذياع، خلال مؤتمر صحافي. ووصف الرئيس المراسل بأنه «فظ»، بعدما سأله هل «شيطن المهاجرين» خلال الحملات الانتخابية.

على صعيد آخر، أطلق مسلّح ملثّم النار على حشد في حانة للرقص جنوب كاليفورنيا، تقيم أسبوعياً «سهرة طالبية»، وقتل 12 شخصاً، بينهم شرطي. وعثرت الشرطة على مطلق النار، مقتولاً داخل الحانة، علماً انه يُدعى إيان ديفيد لونغ (28 سنة) وكان عنصراً في مشاة البحرية (المارينز) الأميركية.
وفي سياق الانتخابات، سُئل رئيس اللجنة الوطنية الديموقراطية توماس بيريز عمّا استفاد منه حزبه في اقتراع الكونغرس، والذي يمكن تطبيقه على الحملة لانتخابات الرئاسة عام 2020، فأجاب: «علينا أن نوسّع (قاعدة) الناخبين، وننافس في كل مكان». وشدد على أن الديموقراطيين يستطيعون «إلحاق هزيمة» بترامب في تلك السنة، لافتاً إلى أن الانتصارات التي حققوها الثلثاء تُظهر أن «في إمكاننا الفوز في كل مكان».

ونظمت مجموعات مئات من الاحتجاجات في الولايات المتحدة أمس، مطالبة ترامب بالامتناع عن عرقلة التحقيق في «ملف روسيا». جاء ذلك بعدما أرغم ترامب سيشنز على الاستقالة، وعيّن بدلاً منه ماثيو ويتيكر بالوكالة، علماً أن الأخير كان مديراً لمكتب الوزير السابق. وشكر الرئيس سيشنز «على خدمته»، لكن كتاب الاستقالة الذي أرسله الوزير إلى ترامب ورد فيه: «بناءً على طلبكم أقدّم استقالتي».

أتى ذلك بعد ساعات على تحذير الرئيس الديموقراطيين من فتح ملفات، لا سيّما ذاك المرتبط بروسيا وانتخابات 2016، بعد سيطرتهم على مجلس النواب، علماً أن الجمهوريين احتفظوا بغالبيتهم في مجلس الشيوخ. ونبّه ترامب إلى «وضع يشبه الحرب» في واشنطن، إذا حقق الديموقراطيون معه، مستدركاً أنه لن يعزل روبرت مولر الذي يتولى التحقيق في «ملف روسيا».

وشددت كيليان كونواي، المستشارة في البيت الأبيض، على أن استقالة سيشنز «ليست أزمة دستورية»، مؤكدة أن ترامب لم يطالب ويتيكر بتقويض التحقيق في الملف.

في المقابل اعتبرت نانسي بيلوسي، زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب التي يُرجّح أن ترأسه، أن إطاحة سيشنز «محاولة فاضحة» لتقويض التحقيق. وطالب الديموقراطيون في الكونغرس بعقد جلسات استماع طارئة في مجلس النواب، للتحقيق في خروج وزير العدل.

ويعود قلق الديموقراطيين إلى أن ويتيكر من أشد المنتقدين للصلاحيات الواسعة الممنوحة لفريق مولر في التحقيق، وكتب مقالاً في آب (أغسطس) الماضي، حضّ فيه نائب وزير العدل رود روزنشتاين، المشرف على التحقيق، على «حصره في الزوايا الأربع لأمر تعيينه مستشاراً خاصاً». وبصفته وزيراً للعدل بالوكالة، يمكن ويتيكر انتزاع التحقيق من روزنشتاين وتوليه بنفسه.

وكان سيشنز (71 سنة) أغضب ترامب، بعدما نأى عن التحقيق لمصلحة روزنشتاين، علماً أن الوزير سيناتور سابق ومن أوائل المؤيّدين المخلصين للرئيس.

واعتبر ناطق باسم الكرملين أن التحقيق «يشكّل صداعاً لزملائنا الأميركيين، (لكنه) أمر لا يخصّنا». وأضاف: «ما توصلت إليه لجنة مولر يمكنه بالكاد أن يصمد أمام تقويم حاسم».

مقالات ذات صلة