الحكومة الفرنسية تبدي استعدادها للحوار مع المتظاهرين

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأحد، عن استعدادها للحوار مع ممثلي حركة “السترات الصفراء”، في أعقاب المظاهرات التي اندلعت، السبت، بجميع أنحاء البلاد، ورافقتها أعمال شغب في العاصمة باريس.

جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم الحكومة، بنجامين غروفو، مع شبكة “بي.إف.إم” التليفزيونية الفرنسية، بالتزامن مع إعلان شرطة باريس إصابة 133 شخصا، وتوقيف 412 آخرين على خلفية الاحتجاجات ذاتها.

وقال المتحدث: “الحوار دائما ممكن، ونحن مستعدون بجميع أعضاء البرلمان، والوزارات لذلك”.

وطالب “غروفو” من يرددون أن الحكومة الفرنسية لا تريد الحوار مع “السترات الصفراء” بالتوقف عن ترديد ذلك.

وفي وقت سابق اليوم، نشرت صحيفة “لوجورنال دو ديمنش”، أنّ مجموعة من حركة “السترات الصفراء” بينهم جاكلين مورو، اقترحوا الاجتماع برئيس الوزراء إدوارد فيليب في إطار مقترح للخروج من الأزمة..

غيّر أنّ تأكيدا رسميا من جانب الحكومة الفرنسية بشأن ذلك اللقاء المقترح لم يتم الإعلان عنه.

في وقت سابق، صرح وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير ردا على سؤال عن احتمال فرض حالة الطوارئ تلبية لطلب عدد من النقابات والشرطة مساء السبت بأنه مستعد للنظر في إمكانية فرضها من أجل تعزيز الأمن في البلاد.

وقال الوزير الفرنسي لشبكة “بي أف أم- تي في” مساء السبت: “ندرس كل الإجراءات التي ستسمح لنا بفرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن.. كل ما يسمح بتعزيز ضمان الأمن. لا محرمات لدي وأنا مستعد للنظر في كل شيء”.

وكانت حالة الطوارئ فرضت بعد الاعتداءات المسلحة في باريس في 2015. وقبل ذلك فرضت أيضا بعد الاضطرابات التي شهدتها الضواحي في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.

وقال كاستانير إن المحتجين الذين مارسوا عنفا في باريس السبت هم من “مثيري الانقسام والشغب”. وأضاف: “تم التعرف على حوالي ثلاثة آلاف شخص تجولوا في باريس” وارتكبوا مخالفات “ما جعل تدخل قوات حفظ النظام أصعب”.

وشدد على أن “كل وسائل الشرطة والدرك والأمن المدني تم حشدها” في باريس والمناطق، موضحا أن 4600 شرطي ودركي نشروا في العاصمة.

وكانت نقابة الشرطة “أليانس” طلبت مساء السبت فرض حالة الطوارئ الذي اقترحته أيضا نقابة مفوضي الشرطة الوطنية.

وقال نائب رئيس ثاني أكبر نقابة للشرطة فريديريك لاغاش: “نحن في أجواء عصيان”. وأضاف: “يجب التحرك بحزم”.

مقالات ذات صلة