بداية نارية لموسم NBA

يبدو غولدن ستايت ووريرز مرشحاً للفوز بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين للمرة الثالثة توالياً، وذلك رغم طموحات فرق مثل بوسطن سلتيكس، هيوستن روكتس وجاره لوس أنجليس ليكرز الذي يسعى لاستعادة مكانته بعد تعاقده مع «الملك» ليبرون جيمس.

ويهدف فريق المدرب ستيف كير لأن يصبح أوّلَ مَن يتوَّج باللقب للموسم الثالث على التوالي، منذ لوس أنجليس ليكرز الذي حقق ذلك بين 2000 و2002. ولا يبدو أنه يعتمد مبدأ التعامل مع كل مباراة على حدة، بل أعلن عن طموحاته حتى قبل انطلاق الموسم الذي يفتتحه الثلثاء على أرضه بمباراة صعبة ضد راسل وستبروك وبول جورج ورفاقهما في أوكلاهوما سيتي ثاندر.

ويوضح صانع الألعاب ونجم الفريق ستيفن كوري: «نحن نتحدث عن الثلاثية لأنها على مرأى منا وحسب. لا أعتقد أنه أمر يتحقّق كل يوم. لكن عندما يبدأ الموسم سيطرح كل شيء على الطاولة، ما هو على المحك في ما يتعلّق بتوقعاتنا. نحن نفهم أنّ الفوز ببطولة أمر ممكن إذا قمنا بعملنا كما يجب، والقيام بذلك 3 سنوات متتالية يشكّل فرصة هائلة لنا لدرجة أننا لا نهاب الحديث عن ذلك».

ووحدهما لوس أنجليس ليكرز (مرتان إحداهما كمينيابوليس ليكرز بين 1952 و1954) وشيكاغو بولز بقيادة الأسطورة مايكل جوردن (مرتان بين 1991-1993 و1996-1998)، أحرزا اللقب 3 مرات متتالية، فيما يحمل بوسطن سلتيكس الرقم القياسي المطلق بثمانية ألقاب متتالية بين 1959 و1966.

وكانت هناك إمكانية أن يحتفل ووريرز في نهاية الموسم المقبل بلقبه الرابع توالياً، عوضاً عن البحث عن لقب رابع في 5 مواسم، لو لم يخسر المباراة السابعة الحاسمة في نهائي 2016 ضد كليفلاند كافالييرز ونجمه ليبرون جيمس، اللذين خسرا أمام فريق كير في نهائي 2015 و2017 و2018.

وكشف كير الذي توِّج كلاعب بخمسة ألقاب، بينها 4 مع جوردن في شيكاغو بولز، قبل أن يضيف 3 ألقاب أخرى الى رصيده، لكن كمدرب هذه المرة، أنه لا يتوقف عن الإستمتاع بالألقاب. ويبدأ التركيز على العام التالي ما أن يحرز اللقب».

وتحدّث إبن الـ53 عاماً عن جمال رؤية راية البطل مرفوعة في الملعب، وخاتم البطولة في الأصبع «كل شيء يبقى ولا يذهب أبداً».

ويدرك ووريرز أنّ الفرصة المتاحة أمامه هذا الموسم، قد لا تكون موجودة الموسم المقبل في حال خسر إثنين من ركائزه الأساسية، وهما كيفن دورانت، أفضل لاعب في نهائي 2018، وكلاي طومسون لأنهما سيصبحان لاعبين حرَّين في تموز المقبل، لا سيما أنّ الفريق يسعى الى تحجيم نفقاته والبقاء ضمن سقف الرواتب المفروض من قبل رابطة الدوري، بعدما أنفق أموالاً طائلة لتشكيل الفريق الحالي.

ويُتوقع أن يحاول الجار اللدود لوس أنجليس ليكرز الحصول على خدمات دورانت الصيف المقبل، من أجل استعادة مكانته بعد أن غاب عن الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» لخمسة مواسم متتالية.

وبدأت عملية البناء في ليكرز، اعتباراً من هذا الموسم بضمّ جيمس (33 عاماً) من كافالييرز مقابل 154 مليون دولار. ويتخوّف جمهور ووريرز من تكرار ما حصل مع جيمس، الذي ترك كافالييرز بحثاً عن الألقاب مع ميامي هيت وحين حقق مبتغاه (فاز بلقبين) عاد الى فريق بداياته، مع دورانت الذي ترك أوكلاهوما سيتي بعد أن عجز عن إحراز الألقاب معه، من أجل الالتحاق بفريق كير الذي منحه خاتم الدوري في الموسمَين الماضيَين.

ومن المرجّح أن يحاول ووريرز إغراءه بالبقاء مع الفريق ولو بعقد قصير الأمد، لكن إبن الثلاثين عاماً أبقى الأمور مبهمة بالقول: «سنرى كيف ستسير الأمور. هناك الآن المزيد من التوقعات والكثير من التفاصيل. لكننا أمام نظام جديد ومجموعة جديدة من اللاعبين والمزيد من التوقعات».

ويمكن لعامل الإرهاق أن يترك أثره على ووريرز، الذي خاض 83 مباراة في الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وهذا ما تطرّق إليه طومسون بالقول إنّ: «فترة الراحة دائماً ما تكون قصيرة. إنها مشكلة كبيرة تواجهنا، لأنها تقلصت جداً في الأعوام الأربعة الأخيرة، وبالتالي عليك الإفادة من كل يوم بقدر المستطاع… الأيام تتبخر سريعاً».

وكان على ووريرز خلال هذه الأعوام أن يتعامل مع الإصابات الكثيرة، التأقلم مع لاعبين جدد وحتى التعامل مع النجاح دون التراخي أو الإكتفاء. بالنسبة لكوري فإنّ: «الفوز باللقب هو الهدف. كيفية تحقيق هذا الأمر، التعامل مع هذه المهمة على أساس يومي، من مباراة الى أخرى، من شهر الى آخر، هو ما يجعل الأمر رائعاً. تأقلمنا بشكل رائع حقاً ولا نريد الخلود الى الراحة لفترة طويلة».

وأمضى العديد من اللاعبين فترة العطلة بعيداً عن كرة السلة من أجل استعادة شعور التعطش الى اللعبة، على غرار طومسون الذي سافر الى باهاماس، الصين وقطر، فيما تنقل درايموند غرين الى اليونان، فرنسا والمكسيك.

وأقرّ غرين أنه «ساعدني كثيراً من الناحية الذهنية أن أبتعد عن اللعبة لوهلة من أجل الاشتياق إليها. هذا الأمر يعيد إليك الحافز، يغذّي هذا التعطش ويجعلك تتلهّف للعودة وأن تصبح أفضل… أعتقد أنه شيء هام للجميع».

وأِشار غرين الى أنّ الفريق عانى من الرتابة الموسم الماضي خلافاً للذي سبقه، وذلك لأنه: «لم يكن هناك شيء جديد للعمل عليه. كنا ندرك طيلة العام أننا نحاول الوصول الى شهر نيسان وبعده أيار وحزيران. لكن لم يكن هناك أيّ شيء لإيقاد الشرارة، ما جعل الوضع مملّاً».

ولهذا الموسم، أضاف ووريرز عنصراً جديداً الى ترسانته بشخص ديماركوس كازنس من نيو أورليانز بيليكنز، لكنه خسر ثلاثة مخضرمين أبرزهم ديفيد وست الذي أعلن اعتزاله اللعب.

وسيحاول كير هذا الموسم أن يقدّم لاعبين شباناً لتحفيز الفريق، وهو ما تحدث عنه غرين بالقول: «هذا العام، لدينا أشياء للعمل عليها. لدينا الكثير من اللاعبين الشبان».

مقالات ذات صلة