بدائل محمد بن سلمان!!

ذهبت تقارير اعلامية غربية ومنها بريطانيا الى اقصى درجة في معاقبة النظام السعودي على تصفية الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، وقد وصلت الى درجة ازاحة ولي العهد محمد بن سلمان فيما بدأت تقترح البدلاء لورثة عرش المملكة العربية السعودية

وبـ “من يخلف ولي العهد السعودي” عنونت التايمز البريطانية تحليل سياسي وقالت  “تغيير النظام” أصبح سيئ السمعة منذ فشل التدخل الأمريكي في العراق ثم فشل المحاولات في ليبيا وسوريا.

وامام فشل عمليات تغيير الانظمة ونتائجها مثل العراق وليبيا ومصر الى درجة معينة، تمسكت الدول الغربية بالنظام السعودي علما ان سياسة الرياض كانت منبوذة تجاه النساء والحريات

وأضافت أن قدوم محمد بن سلمان جاء بمثابة طوق النجاة للولايات المتحدة وبريطانيا، فعلى مدار عقود دعم البلدان تحالفهما مع السعودية كأساس لاستراتيجيتهما الأمنية والخارجية بسبب البترول وإيران من ناحية ومن ناحية أخرى بدت المملكة الخليجية كجزيرة مستقرة وموالية للغرب في خضم الاضطرابات الإقليمية.

والان ثمة تنامي للغضب والضغوط بشأن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي وشكوك واشنطن على ما يبدو بأن بن سلمان قد يكون قد أمر بقتله، بحسب الصحيفة، فإن مناقشة إيجاد بديل لبن سلمان تظل أسهل في الحديث عنها من تنفيذها إذ إن أسوأ سيناريو يمكن أن يتصوره الأمريكيون أو البريطانيون هو أن يتهدد استقرار السعودية.

وتقول الصحيفة إنه إذا قرر الملك سلمان “التضحية” بولي العهد فإنه على الأرجح سيفضل أن يظل المنصب في هذا الفرع من العائلة وهو ما يجعل الأمير خالد سفير السعودية في واشنطن الذي استدعي في أعقاب الأحداث في اسطنبول أحد البدائل المحتملة.

فيما اعتبرت صحيفة الغارديان إن السعودية تواجه أكبر أزمة دبلوماسية لها مع الغرب منذ هجمات 9/11 سبتمبر/أيلول ، مضيفة أن الأزمة على الأرجح صنيعة أيدي ملكية لأننا إذا تعقبنا اختفاء الصحفي المعارض الذي يعمل في صحيفة واشنطن بوست فإن ذلك يقودنا مباشرة إلى الحكومة في الرياض.

وأردفت الصحيفة أن الأمير سلمان يحكم في السعودية منذ تولي والده سدة الحكم في يناير/كانون الثاني 2015، مضيفة أنه في الوقت الذي يتعهد فيه بتغيير المملكة نحو الحداثة فإنه سجن الكثير من الناشطين في مجال حقوق الانسان والمعارضين له من رجال الدين.

وقالت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو وكأنه يحاول دعم الحجة المضحكة بأن فريقاً من 15 شخصاً – من بينهم طبيب من التحاليل الجنائية – قتلوا خاشجقي لأنهم فقط كانوا متهورين.

السفير خالد بن سلمان

تداول اسم الامير محمد بن نايف

من جهته طالب الكاتب المعروف في صحيفة “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف بلاده بمعاقبة المملكة السعودية، وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ خطوات جادة ضد الرياض.

وكتب كريستوف: “بصراحة هذا عار على المسؤولين في إدارة ترامب وأباطرة الأعمال التجارية، الذين سبق لهم أن صفقوا لبن سلمان رغم سجنه عشرات رجال الأعمال والأمراء، وخطفه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وإجباره على الاستقالة، والتهور بخلق أزمة مع قطر، بالإضافة إلى حرب اليمن التي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش قرابة ثمانية ملايين يمني على حافة المجاعة”.

وختم كريستوف مقاله ناصحاً إدارة ترامب بأن تبلغ الرياض ضرورة البحث عن ولي عهد جديد بدلاً من “الأمير المجنون” الذي قتل خاشقجي، مضيفاً أن “مثل هذا الأمير لا ينبغي أن يحتفى به وإنما يجب أن يوضع في زنزانة”.

أما رئيس وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه” بين عامي 2013 -2017 جون برينان، فأشار إلى أن “الاستخبارات السعودية والأجهزة الأمنية كان لديها سمعة فظيعة، حيث قامت لعقود طويلة بعمليات خطف مواطنين سعوديين وغير سعوديين، إلا أن هذه الممارسات توقفت مع وصول محمد بن نايف، ولي العهد السابق، لمنصب نائب ثم وزيرٍ للداخلية بين العامي 2004 و2017”.

ورأى برينان أن “مهنية وحرفية أجهزة الأمن السعودية تأثرت سلباً بالإطاحة بمحمد بن نايف، وهي تخضع الآن، ومسؤولة بصورة مباشرة، أمام محمد بن سلمان”.

وكتب رايدل في السابق مادحاً محمد بن نايف بالقول إنه “قد يكون ولي العهد الأكثر تأييداً للولايات المتحدة، وهو على الأرجح ضابط الاستخبارات الأكثر نجاحاً في العالم العربي اليوم”.

مقالات ذات صلة