هاميلتون يتطلّع ليتوّج بطلاً للعالم

يتطلّع سائق مرسيدس البريطاني لويس هامليتون الى حسم بطولة العالم للفورمولا 1 في جائزة الولايات المتحدة في 21 تشرين الأول المرحلة 18، التي تقام في أوستن – تكساس، عبر تقدّم مطارده سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتيل بفارق 8 نقاط، لمعادلة رقم الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو بـ5 ألقاب في البطولة.
وبعد المرحلة الـ17 التي أقيمت على حلبة سوزوكا، بات هاميلتون يبتعد بفارق 67 نقطة عن فيتل في صدارة الترتيب العام، مع بقاء 4 سباقات فقط على نهاية الموسم. ومع الفوز الـ71 في مسيرته، واصل هاميلتون هيمنته المطلقة على النصف الثاني من هذا الموسم، إذ أحرز على حلبة سوزوكا فوزه الرابع توالياً والسادس في آخر 7 سباقات، والتاسع إجمالاً في بطولة 2018. وسبق لهامليتون أن فاز بالسباق الأميركي في أوستن 5 مرات في 6 مشاركات منذ 2012، ويبدو أنه مرشحاً بقوة للفوز يوم الأحد.

إلّا أنّ البريطاني، الذي دعا عبر حسابه على انستاغرام الى إظهار «احترام أكبر» لمنافسه الألماني، قال عشيّة بدء التجارب الحرة للسباق الأميركي: «هذا الجزء سهل بالنسبة لي، لأنني شديد الصرامة ولا أنظر الى موقعي الحالي في ترتيب بطولة السائقين، إذ تبقى هناك 100 نقطة مُتاحة للجميع. أعلم أننا ما زلنا نقوم بالعمل الذي نقوم به حالياً، وسنفعل ذلك حتى إسدال العلم في السباق الأخير. هذا هو الهدف، التعَلّم من تجاربنا السابقة أنّ الكثير قد يحدث. سأركّز على التعديلات المطلوبة للموسم المقبل، لكننا نستطيع الإفادة من السيارة الحالية ويمكننا إدخال تحسينات عليها. كنّا نعرف سلفاً بأننا سنواجه تحديات وصعودا وهبوطا هذا الموسم». وفي حال معادلته رقم فانجيو، سيصبح هاميلتون السائق الثالث الذي يفوز باللقب العالمي 5 مرات، علماً أنّ الرقم القياسي مسجَّل باسم الألماني ميكايل شوماخر بـ7 ألقاب.

خطوة خطوة
ويستفيد البريطاني من تفوق سيارته، وإدارة فريقه التي جعلت من زميله الفنلندي فالتيري بوتاس السائق الثاني في الفريق، إذ أعطته تعليمات بإتاحة المجال لزميله البريطاني للفوز في عدد من السباقات. ورداً على سؤال عن إمكان الحسم في أوستن، قال هاميلتون: «آمل ذلك»، مؤكداً في الوقت ذاته: «إنتقلنا من موقع قوة الى موقع قوة هذه السنة كفريق، إلا أنني أتعامل مع الأمر خطوة خطوة». وتفاءل بشأن السباق الأميركي لأنّ «أوستن، غالباً ما كانت حلبة جيدة بالنسبة لنا. وبالتالي، أتطلّع بفارغ الصبر لإطلاق الوحش هناك». أمّا فيتل فأقرّ بتفوق مرسيدس بعد سباق الجائزة الكبرة لليابان على حلبة سوزوكا، وأضاف: «كانت السباقات الأخيرة سهلة لهم. وسنرى ما يمكن أن يحدث، سنبذل جهودنا مع الأمل أن يصيبهم شيء ما». وقال فيتل التي تبخرت آماله بلقب عالمي خامس: «لم تكن الأمور سهلة في الأسبوعين الأخيرين، لكنّ روحية الفريق لم تنكسر. تسير في المرآب وترى جميع الشبّان متحمّسين، وهذا الأمر يساعد بالتأكيد. ليس لدينا ما نخسره وسنقدّم كل ما لدينا».

وكان فيتل قد واجه صعوبات في فترات التجارب الرسمية للسباقات الأخيرة، وأخفق في تحقيق مركز متقدم انطلاقاً في سوزوكا، ثم اصطدم بسائق رد بول الهولندي ماكس فيرشتابن. ولم يفد أيضاً من فريقه الذي وقع في أخطاء استراتيجية، وشهدت مسيرته تراجعاً منذ سباق الجائزة الكبرى لسنغافورة في منتصف أيلول الماضي. في المقابل، واصَل فريق الأسهم الفضية تطوّره. لكنّ مديره النمساوي توتو وولف حَذّرَ من التهاون والاسترخاء، مشدداً على «أهمية المحافظة على التركيز. إمّا تكون الكأس في يدك أو لا تكون… وحالياً، ليست بين أيدينا. إنّ نتيجة سيئة قد تقلّص عدداً كبيراً من نقاطك. لا يبدو الأمر مرجحاً، لكن هذه رياضة المحركات. إنها رياضة، وكل شيء يمكن أن يحصل. لا أريد المبالغة في الحديث عن الأمر لأنّ ذلك نذير شؤم أيضاً، لنذهب وحسب الى أوستن ونحسم الأمور هناك». وهو أبدى خشيته من تعرّض هاميلتون لإصابة. وآثَر، بعد جائزة اليابان، عدم الاحتفال سريعاً.

مقالات ذات صلة