الفيفا يؤجل البت في المونديال المصغر

بعد مقترحات أثارت الجدل في الأوساط الكروية العالمية، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كلمته بشأن استحداث دوري للأمم يشبه كأس عالم مصغرة، وتعديل صيغة مونديال الأندية.
وأعلن رئيس الفيفا جاني إنفانتينو الداعم بقوة للتعديلات، أن الاتحاد أرجأ اتخاذ أي قرار بشأن المقترحات، وشكل لجنة لدراستها.

وقال إنفانتينو في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لمجلس الفيفا في العاصمة الرواندية كيغالي، الجمعة: “اتخذنا قرارا بتشكيل لجنة لتعزيز مسار التشاور بخصوص مونديال أندية معدل ودوري عالمي للأمم”.

ويشمل اقتراح دوري الأمم مشاركة 8 منتخبات، بشكل يكون أقرب إلى كأس عالم مصغرة.

وأوضح أن اللجنة ستتقدم بـ”اقتراحات ملموسة” تعرض على الاجتماع المقبل للمجلس، المقرر في مدينة ميامي الأميركية في مارس المقبل.

ولاقت اقتراحات إنفانتينو للتعديلات التي قال إنها ستوفر عائدات بمليارات الدولارات، انتقادات من أطراف متعددين، يعتبرون أن جدول المباريات مزدحم بما فيه الكفاية، ولا يتحمل إضافة مسابقات جديدة.

ووصلت الانتقادات إلى حد اتهام إنفانتينو الذي يتولى رئاسة الاتحاد منذ مطلع 2016، بالدفع نحو هذه الاقتراحات لتعزيز حظوظه بالفوز بولاية جديدة على رأس الهيئة الدولية، في الانتخابات المقررة في يونيو 2019.

وكان من أبرز المعترضين السلوفيني ألكسندر تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا)، حيث أفادت تقارير صحفية أنه لوح بانسحاب ممثلي الاتحادات الوطنية في القارة من اجتماع الفيفا في حال لم يؤخذ برأيهم.

وقال إنفانتينو: “أنا سعيد بالمساهمة اليوم في السلام على الصعيد العالمي إذا كان البعض يرى الأمر (التعديلات) دراماتيكية إلى هذا الحد”.

وأضاف: “الجميع متفقون على أن كأس العالم للأندية تحتاج إلى تعديل، الجميع في العالم لدى البعض اهتمامات مختلفة. لن نقرر اليوم حول كيف نقوم بالتعديلات، ثمة آراء مختلفة على طاولة البحث”.

إلا أن الرئيس السويسري الإيطالي للاتحاد الدولي، اعتبر أن “من واجب الفيفا تنظيم البطولات، لذا لا أفهم لم لا يمكننا الحديث عنها”.

ويقترح إنفانتينو رفع عدد المشاركين في كأس العالم للأندية من 7 إلى 24، وإقامتها مرة كل 4 أعوام بدلا من مرة سنويا، واستحداث دوري عالمي للأمم كل عامين، مع وعد بعائدات من مستثمرين لهاتين المسابقتين تصل إلى 25 مليار دولار على مدى 12 عاما، وبأن يتم توزيعها على الأندية والاتحادات القارية.

واعتبر رئيس الفيفا أنه من الأفضل أن يقوم الاتحاد الدولي بتنظيم بطولة توزع عائداتها على مختلف الأطراف، بدلا من أن تقوم الأندية الأوروبية الكبيرة بجولات صيفية تعود عليها حصرا بإيرادات ضخمة.

وقال: “الجميع سعداء بالتنقل حول العالم لمحاولة جني أكبر قدر ممكن من الأموال. الهيئة الوحيدة في كرة القدم التي تقوم بأعمال التضامن والتنمية حول العالم هي الفيفا. ثمة مكان بالتأكيد لهذه المباريات، مباريات مثيرة للاهتمام بين الأندية من دون إضافة عبء على جدول المباريات الدولية”.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أطلق قبل أسابيع النسخة الأولى من دوري الأمم على نطاق القارة، التي تجمع منتخباتها وفق 4 مستويات، وتقام مبارياتها خلال فترة الاستراحة الدولية.

مقالات ذات صلة