صحيفة: نظام ترمب متهالك ومتعفن

نشر الكاتب الأمريكي أندرو جاوثروب، مقالًا في صحيفة “الجارديان” البريطانية، أكد فيه أن استهداف المعارضين والمنتقدين لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، يكشف عن “تعفن الأساس للنظام الأمريكي”.

وأكد أن العنف السياسي في الولايات المتحدة يميل إلى أن يأتي في شكلين، الأول يتألف من أعمال مخبولة، مثل إطلاق جون هينكلي جونيور النار على الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان في مارس 1981، مشيرًا إلى أن الثاني هو فعل “أكثر منهجية وشرًا”، والمتمثل في العنف المستخدم لمنع المجموعات التي تهدد النظام الاجتماعي والسياسي.

ومن السمات الرئيسية للنوع الثاني من العنف أنه غالبًا ما يرتكبه أفراد بشكل فردي بهدف خدمة مصالح لمن هم في السلطة، وهو –بحسب الكاتب الأمريكي- ما تشجعه السلطات.

واستشهد أندرو جاوثروب، بما حدث في الخمسينيات عندما قتل بعض البيض، فتى أسود، وحصلوا على البراءة، بعدما لم يدنيهم نظام المحاكم في ولاية مسيسبي، وذلك لأن تصرفاتهم عززت التفوق الأبيض في وقت كانت فيه مهددة بفعل إلغاء الفصل العنصري، قائلًا: “كان هذا عنف الشعب، من قبل الشعب، من أجل الحكومة”.

وأوضح أن ما حدث خلال الأيام الماضية من استهداف القادة السياسية المعارضة لدونالد ترامب، يندرج تحت مسمى النوع الثاني من العنف، الذي تشجع فيه السلطات الأعمال الفردية التي تخدم مصلحتهم.

وأكد جاوثروب: “نحن لا نعرف حتى الآن حالة ذهنية للمسؤولين، ولكن هوية الأهداف التي تم اختيارها (في المقام الأول النساء والأميركيين الأفارقة واليهود) وحقيقة أنهم جميعًا أعداء معروفين لرئيس الولايات المتحدة، تخبرنا بشيء مثير للقلق العميق بشأن حالة أمريكا اليوم”.

تزايدت التهديدات وأعمال العنف التي لم يسبق لها مثيل في السياسة الأمريكية في الآونة الأخيرة، مثل إطلاق النار في العام الماضي على عضو الكونجرس الجمهوري ستيف سكاليز، مشيرًا إلى أن صعود رئيس يتحدث بشكل متكرر وواضح عن استحسان العنف الذي يجري لمعارضيه، والمؤيدين الذين يستمتعون به.

وأوضح أن القومية التي تغذي حركة ترامب تستند على فكرة أن البلاد يمكن تقسيمها إلى مجموعتين، الأولى هو الأمريكيين الحقيقيين الصادقين والمخلصين، والثانية تتألف من الأقليات والنخب والديمقراطيين الذين يتوقون إلى بيع الأميركيين “الحقيقيين”، إذا ما أتيحت لهم الفرصة.

ومن هنا فإن معارضي ترامب السياسيين يُلقَبون كـ “عوالم” الذين “يريدون من العالم أن يصبح أفضل، ولا يهتمون ببلادنا”، ويدعمون “قوافل” من “مجهولي الشرق الأوسط” لتهديد أمن أمريكا، وفقًا لمقال الكاتب.

وبحسب مقال الصحفي الأمريكي في “الجارديان”، يرى ترامب وأنصاره أنفسهم على أنهم منخرطون في كفاح مروع للدفاع عن أمريكا ضد تحالف من الليبراليين البيض والأقليات العرقية الذين يسعون إلى تحطيمها، وتغذيها آلة إعلامية محافظة تخترع ببساطة أكاذيب ونظريات مؤامرة غريبة إذا كانت تخدم احتياجات الحركة، مثل أن موجة التفجيرات الأخيرة نفذها ليبراليون يسعون إلى إحراج الرئيس ترامب.

وأكد أنه ليس من الغريب أن يؤدي “هذا الجو الحماسي الذي يخلقه ترامب” أن يتم تبرير فيه أي كذبة، خاصة إذا كان يصور خصوم الرئيس على أنهم خونة، إلى العنف.

مقالات ذات صلة