أبرزها الخمور.. إقبال إماراتي على منتجات المستوطنات الإسرائيلية

السياسي – بعد أشهر قليلة من توقيع اتفاقية التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات، وجدت الشحنات التجارية من منتجات مستوطنات الدولة العبرية المقامة على أراض فلسطينية محتلة طريقها المباشر إلى الدولة الخليجية.

ووقعت إسرائيل والإمارات، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”.

ووفق تقرير أوردته صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية، بدأت إسرائيل في تصدير زيت الزيتون والعسل من مستوطنات الضفة الغربية إلى دولة الإمارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصنع “تورا واينري” (خمور تورا) في مستوطنة رحاليم و “بردايس هاني” (عسل الجنة) في مستوطنة حرميش جميعهم بدأوا في إرسال شحنات إلى عملاء إماراتيين.

وذكرت أن تلك التعاملات التجارية أثارت الجدل لاسيما فيما يتعلق بمكان إنتاجها حيث أن المستوطنات المذكورة مقامة بمناطق الضفة الغربية بشكل غير قانوني وتعتبر بموجب القانون الدولي غير شرعية.

وفى شهر نوفمبر الماضي، أكد سفراء 6 دول أوروبية، (بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا والنرويج)، عدم مشروعية المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبين إسرائيل بوقف نشاطها الاستيطاني فورا.

ومؤخرا عبرت بريطانيا عن قلقها من توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي الجديد “جو بايدن” عبر فيها عن نيته تبني خط متشدد حيالها أكثر من النهج الداعم لها في ظل إدارة “دونالد ترامب”.

مزاعم إماراتية وإسرائيلية

وفى مقابل تلك الاحتجاجات والانتقادات الدولية للمستوطنات، زعم مسؤول إماراتي في تصريحات للصحيفة أن بلاده لا ترى في شرائها منتجات المستوطنات الإسرائيلية أية مشكلة.

ليس هذا فحسب، بل أن المسؤول زعم أن بلاده بذلك تساعد الفلسطينيين وتوفر لهم فرص عمل عن طريق الاستيراد من المستوطنات.

وزعم الحاخام البارز “إيلي أبادي”، من مجلس اليهود في الإمارات إن “المنتجات المستوطنات في يهودا والسامرة (كما تطلق إسرائيل على الضفة) منحت الفلسطينيين حياة أفضل، خاصة أن الكثير من هذه الصناعات تشغل الفلسطينيين العرب”.

وأضاف “مقاطعة البضائع من هذه المناطق سيضر بالفلسطينيين أنفسهم، ولماذا يجب أن تقاطع الإمارات بضائع جيدة من الأراضي المحتلة؟” و “عندما تطبع العلاقات مع بلد فيجب أن تكون عملية شاملة أو لا شيء”.

إقبال متزايد على الخمور

ووفق الصحيفة فإن ثمة إقبال متزايد من قبل الإمارات على الخمور المنتجة في إسرائيل ومستوطناتها

وأشارت إلى أن شركة “باراكودا” تعرض أنواعا من الويسكي التي أطلقت عليها “الحليب والعسل”.

وقالت ليندزي تريفرز مؤسسة شركة “ذا تيستينج كلاس” في دبي إن الطلب زاد بنسبة عالية بعد اتفاقيات التطبيع

وأضافت “طلب مني الاستعداد لمهرجان خمر في مارس/ آذار وشمل هذا في مناسبات التذوق”، مشيرة إلى أن هناك خمس ماركات أخرى في طريقها إلى الإمارات..

“فيرد بن سعدون” وهي صاحبة “تورا واينري” ترسل زجاج خمر بعلامة “صنع في إسرائيل” إلى الإمارات قالت إن الإماراتيين لديهم فضول للتعرف أكثر على المستوطنات.

وأضافت “هذا مثير (للإماراتيين) والشعور أن العملية السلمية هي جزء منه”.

وقالت في مقابلة سابقة معها “عندما تجلس بفندق في أبو ظبي وتتناول كأس خمر تورا فإنك جزء من التاريخ”.

غير أخلاقي وتحرك دولي

وفي المقابل قال “عمار حجازي” الوزير المساعد للشؤون الخارجية في السلطة الوطنية إنهم يفكرون بتحرك دولي ضد هذه التعاملات التجارية.

وتابع “الحد الأدنى هو أن أي منتج يصنع في مستوطنة هو سرقة للمصادر الفلسطينية” و “سنتأكد من محاسبة الشركات”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني قوله إن “السماح للإخوة والأخوات العرب استهلاك بضائع منتجة على أراض ومصادر مسروقة وشراب ملوث بالدم- هو غير أخلاقي وغير قانوني وسياسة انتقامية الجهود الرامية لإنهاء الاحتلال والاستيطان والضم”.

وفي 9 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، قالت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، إن الاستيطان تضاعف خلال السنوات الأربع الماضية، من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضافت الحركة التي ترصد الاستيطان، في بيان، أنه “تمت المصادقة على بناء 26331 وحدة سكنية في المستوطنات في الأعوام الأربعة الأخيرة (2017-2020)، مقابل 10331 وحدة سكنية في الأعوام 2013-2016”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى