أبو الغيط : يجب توظيف التطبيع لخدمة القضية الفلسطينية

السياسي – وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير أحمد أبو الغيط، التطبيع مع إسرائيل، بالمسألة الحساسة والشائكة وبالغة التعقيد، فيما أكد أن ما يسمى ”الربيع العربي“ تسبب في ضياع الهوية الوطنية للدول العربية.

وجاءت تصريحات أبو الغيط، خلال لقائه اليوم الإثنين، بطلاب جامعة القاهرة في حوار مفتوح؛ للحديث عن كتابيه ”شهادتي“ و“شاهد على الحرب والسلام“، اللذين دونهما في ألف صفحة، رصد فيهما اللحظات الأولى والحشد الشعبي والعسكري حتى تحقيق النصر في تشرين الأول أكتوبر 73، بجانب تفاصيل اجتماع الرئيس الراحل أنور السادات بمجلس الأمن القومي في 30 أيلول سبتمبر 1973.

وتطرّق أبو الغيط إلى مسألة التطبيع مع إسرائيل، مؤكدا أن كل ما يخدم هدف إقامة دولة فلسطين يجب توظيفه من أجل تحقيق هذا الهدف، حيث إن العرب أمام وضع إقليمي وعالمي جديد، وإن هذا الوضع يفرض اعتبارات ومبررات.

وتابع ”علينا ألّا نرفض ونسعى للتحرك على أساس المبدأ والدفع نحو المفاوضات والتسوية، ويجب حسم الأمر المتمثل في التمسك بدولة فلسطين والفرض على إسرائيل ومن يؤيدها تلبية وتأمين الشعب الفلسطيني“.

وقال إن المنطقة التي تمتد من نهر الأردن وحتى البحر المتوسط يقيم فيها حوالي 15 مليون إنسان بينهم حوالي 6 ملايين يهودي إسرائيلي و2 مليون عربي يقيمون في إسرائيل، وفي غزة 2 مليون فلسطيني، وفي الضفة الغربية 4 ملايين فلسطيني، وبالتالي عدد الفلسطينيين يقارب الإسرائيليين.

وتوقع أن يبلغ عدد الفلسطينيين 15 مليونًا خلال 20 عامًا، وهو ما يعكس أنه لا يمكن أن يتخلصوا منهم أو حكمهم، مضيفا ”فلتتفاوضوا بصدق وأعطوهم حقهم“.

وأكد أن ما يسمى بالربيع العربي تسبب في ضياع هوية الشخصية الوطنية الدولية العربية، وهو ما دفع إلى أن تقرر إسرائيل أن تعيش عصرها الذهبي، وإيران تتصور أنه حان الوقت لاستعادة النفوذ والامبراطورية الإيرانية وصولا إلى البحر المتوسط، وتركيا تسعى إلى النفوذ التركي والعثماني وأن تعيد التاريخ 100 عام إلى الوراء.

ونوّه بأن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ستختلف 180 درجة عن إدارة ترامب خصوصا في القضية الفلسطينية، حيث منح ترامب إسرائيل ما لم يمنحه أي رئيس أمريكي سابق وتحويل وضع اللاجئين الفلسطينيين، وأن الإدارة المقبلة لن تتراجع بشكل ما عن ما فعله ترامب.

وعن أزمة سد النهضة، رأى أبو الغيط، أن ما تفعله إثيوبيا مع مصر حاليا فعلته منذ 100 عام، وكررته منذ 15 سنة، مضيفًا ”دون النهر لا مصر“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى