أثينا: لا مجال للحوار في ظل استفزازات أنقرة شرق المتوسط

شدد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس الأحد على موقف بلاده الثابت من ممارسات تركيا، مؤكدا عدم وجود مساحة للحوار مع أنقرة في ظل استمرار التحركات الاستفزازية التركية في شرق المتوسط.

جاء ذلك خلال اتصال جرى بين دندياس ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو بمبادرة تركية لبحث التوتر بين البلدين حول التنقيب في مياه شرق المتوسط.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ودعا تشاووش أوغلو نظيره اليوناني إلى استئناف المحادثات الاستكشافية بين البلدين، لكن دندياس رفض المبادرة قبل سحب السفن التركية من مياه شرق المتوسط، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اليونانية مقلا عن مصادر دبلوماسية.

وكانت تركيا قدد مددت الأحد الماضي مهمة سفينة التنقيب “عروج ريس” في منطقة متنازع عليها مع اليونان في البحر المتوسط، رغم احتجاجات أثينا التي تندد بـ”نشاط غير قانوني”، في خطوة عمقت الخلاف بين البلدين.

واستنكرت اليونان الأحد قيام تركيا بتمديد مهمة سفينة التنقيب في منطقة تابعة لجرفها القاري في البحر المتوسط، وشددت على أن هذا الإجراء يؤكد من جديد أن أنقرة تواصل تجاهل القواعد الأساسية للقانون الدولي.

وقال دندياس إن “هذا الإجراء من شأنه أن يزيد التوتر في المنطقة”، مضيفا إن “هذا السلوك غير القانوني يقوض إمكانية إجراء حوار بناء”، داعية تركيا إلى التراجع الفوري عن إخطار نافتيكس الذي أصدرته.

وأصدر وزير الخارجية اليوناني آنذاك توجيهات بالتواصل الفوري مع الجانب التركي “وإخطار حلفاء اليونان وشركائها بسلوك تركيا الاستفزازي المستمر”.

وقال “تدين اليونان مرة أخرى هذا السلوك المستهتر”، مضيفا أن حكومة بلاده تعد احتجاجا دبلوماسيا رسميا وستطلع شركاءها في الاتحاد الأوروبي وحلفاءها على القضية.

وأثار إرسال السفينة الذي أصبح رمزاً لأطماع أنقرة في الغاز، تصعيداً في التوتر مع أثينا في الأشهر الأخيرة.

وتركيا واليونان العضوتان في حلف شمال الأطلسي، على خلاف بسبب تضارب المطالبات بأحقيته في موارد النفط في منطقة شرق البحر المتوسط وحدود الجرف القاري لكل منهما.

وتتهم اليونان تركيا بانتهاك القانون البحري الدولي عبر التنقيب في مياهها، خصوصاً حول جزيرة كاستيلوريزو وتطالب بفرض عقوبات أوروبية على أنقرة.

وكان دندياس قد أكد أواخر أكتوبر/تشرين أول الماضي في كلمة أمام البرلمان اليوناني، أن بلاده لا تتسامح مع الانتهاكات التركية، معتبرا أن تركيا تعمل على توسيع نفوذها لـ”استرجاع أمجاد الدولة العثمانية”.

وكثّفت أثينا احتجاجاتها على إرسال السفينة التركية، منددةً بـ”نشاط غير قانوني” ومعتبرةً أنها بمثابة “تهديد مباشر للسلام والأمن في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى