أجواء الحرب الباردة تعود لأوروبا

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن الحشد العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا يمثل تطورا خطيرا، وإنه يتعين على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العمل على ردع أي عدوان روسي جديد.

وأضافت بقولها ”قبل 7 أشهر، حشدت روسيا أكثر من 100 ألف جندي على الحدود الأوكرانية في مناورات شديدة الخطورة، وبعد موجة من الدبلوماسية، عاد بعض الجنود إلى ديارهم، لكنهم تركوا وراءهم الكثير من المعدات العسكرية، كان الهدف من قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت لاحق، تخفيف التوترات“.

ومضت تقول ”ولكن الآن، تحتشد القوات الروسية قرب أوكرانيا مرة أخرى، أهداف بوتين غامضة بشكل مقلق، لكن حقيقة أن أوروبا تشهد مرة أخرى إمكانية حدوث غزو واسع النطاق تظهر الحاجة الملحة لإيجاد طرق لردع العدوان الروسي المتجدد، ولتعزيز أمن القارة على المدى الطويل“.

وتابعت بقولها ”الحدود الأوكرانية ليست وحدها المسرح الحالي الوحيد لعدم الاستقرار في أوروبا، يستخدم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو المهاجرين المعرضين للخطر كسلاح على الحدود البولندية، اشتعلت التوترات في البلقان، موسكو تستغل أزمة إمدادات الغاز“.

وأردفت قائلة ”يرى بعض المسؤولين الغربيين ضلوع موسكو في كل هذه الأحداث، كونها محاولة لصرف الأنظار عن نواياها في أوكرانيا، أو ضمن مخطط زعزعة الاستقرار في أوروبا“.

ورأت الصحيفة البريطانية أن ”حالة الشكوك المحيطة بنوايا روسيا من حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية تعكس حقيقة أن أوروبا اليوم في وضع أخطر مما كانت عليه إبان الحرب الباردة، معظم القارة الأوروبية الآن منقسمة إلى معسكرين، الخطوط الحمراء واضحة، وعواقب انتهاكها كارثية“.

غموض نتائج قمة بايدن وشي جين بينغ

قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية إن الرئيس بايدن التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة افتراضية مساء أمس الاثنين، حيث تسعى الولايات المتحدة للانخراط فيما تصفه الإدارة الأمريكية بالمنافسة الشرسة مع بكين، وفي الوقت ذاته لمنع اندلاع صراع خطير.

وأضافت في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني ”منذ توليه مهام منصبه، فإن بايدن تحدث مرتين مع شي جين بينغ، ولكنهما لم يلتقيا بشكل شخصي هذا العام، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن القمة الافتراضية كان الهدف منها طمأنة الجانبين بأن سوء الفهم لن يتسبب في اشتباكات غير مقصودة“.

ومضت تقول ”أكد بايدن مرارا أنه ينبغي تجنّب التشابك العسكري مع الصين، حتى ولو كانت الولايات المتحدة في منافسة فعلية مع بكين، وتستمر في مواجهة القيادة الصينية على العديد من الجبهات المهمة“.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن دعوات بايدن تعكس مخاوف عميقة متصاعدة من جانب إدارته بأن تتلاشى فرص عدم اشتعال الصراع بين الدولتين.

وتابعت بقولها ”مسؤولو إدارة بايدن قالوا إنهم يعتقدون أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في مرحلة جديدة، أكثر ديناميكية وتعقيدا مما كانت عليه في السنوات الماضية، لكن لا يزال من غير الواضح كيف سيحاول بايدن تحقيق أهدافه، إذ حاولت الإدارات السابقة وفشلت في تنفيذ أجندات مماثلة“.

وختمت تقريرها بقولها ”حاول الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الوصول إلى توازن مماثل مع الصينيين، وحصل على التزام من نظيره الصيني شي جين بينغ بتجنب عسكرة بحر الصين الجنوبي، الذي يمثل تهديدا للسفر الدولي عبر المنطقة، بالإضافة إلى العمل على الحدّ من النزاعات السيبرانية بين البلدين، ولكن منذ ذلك الحين، عززت الصين وجودها العسكري في بحر الصين الجنوبي، وارتفعت وتيرة الاشتباكات الإلكترونية“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى