أحداث سبها تثير مخاوف عودة ليبيا إلى العنف

أثار ما تعرض له مجمع محاكم مدينة سبها من خروقات الاثنين، لمنع نظر القضاة في الطعن الذي تقدم به سيف الإسلام القذافي على قرار استبعاده من السباق الرئاسي، مخاوف الحكومة الليبية من العودة للمربع الأول باللجوء إلى العنف وعرقلة سير الانتخابات المزمع عقدها نهاية الشهر المقبل.

وتعهد وزير داخلية حكومة الوحدة الوطنية الليبية خالد مازن، الاثنين، بحماية وتأمين مراكز الانتخابات، في أعقاب تلك الأحداث.

وأكد مازن في تصريحات نقلتها وسائل إعلام ليبية أن ما يحدث في مجمع محاكم سبها خروقات للانتخابات وتعدٍ على مسيرة التحول الديمقراطي، داعياً الشعب الليبي للالتفاف والترابط لدعم العملية الانتخابية وتحقيق الاستقرار، وفق قوله.

من جانبه، قال مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية إنه يتابع بقلق بالغ التوتر الذي يشهده محيط مجمع المحاكم في مدينة سبها، وحالة الإرباك التي تهدد شرعية وقوة ووجود المؤسسة القضائية في سبها وفزان عموماً.

واعتبر المجلس في بيان أن ”القيام بأي أعمال من شأنها تهديد حياة القضاة أو الضغط عليهم والتأثير على عملهم يعود بمدينة سبها إلى مربع الحرب الأهلية بين مكوناتها القبلية“.

وأكد أن وزارة الداخلية لن تتوانى عن حماية جميع المؤسسات في سبها، ولا تتدخل في مسار العملية الانتخابية إلا عبر تأمين مقار المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومراكز الاقتراع، مشيراً إلى أن أي ترهيب للموظفين المدنيين في سلك القضاء والمحاماة والعاملين والمتطوعين مع المفوضية هو تهديد للعملية الانتخابية ونسف للثقة بين جميع أطرافها.

بدوره دعا نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية رمضان أبو جناح أهل سبها وفزان لحماية مكتسبات السلام التي تحققت خلال الأشهر الماضية.

وأكد أن وزارة الداخلية لن تتوانى عن حماية جميع المؤسسات الحكومية في سبها، قائلاً: لا نريد الذهاب بفزان إلى الحرب والفوضى.

وحذر من أن ما يحدث في محيط مجمع محاكم سبها يعيد التوتر بين القبائل لأسباب سياسية.

من جهتها حذرت البعثة الأممية إلى ليبيا من أي عمل يمكن أن يؤدي إلى حرمان الليبيين حقهم في انتخاب ممثليهم بطريقة ديمقراطية أو يؤدي إلى تقويض إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وشفافة وذات مصداقية.

وحثت البعثة، في بيان تعقيباً على الأحداث التي شهدتها مدينة سبها، جميع السلطات الأمنية ذات الصلة على ضمان وصول جميع المرشحين وبشكل متكافئ إلى الإجراءات القانونية الواجبة وضمان سلامة القضاة وأمنهم.

بدوره قال آمر غرفة عمليات سبها التابعة للجيش الوطني الليبي اللواء فوزي المنصوري أثناء اجتماعه بعدد من أعيان جنوب ليبيا ”نحن مع الشعب ولن نكون يوما ضده وندعم الانتخابات ونقف سدا منيعا أمام معرقليها“.

وأضاف المنصوري ”نحترم كل الآراء ووجهات النظر وننظر لسيف الإسلام القذافي كأي مواطن ليبي ولم ولن نحاربه“.

وأكد أن التعبير عن الرأي والتظاهر يكون بطريقة سلمية وعدم تسييس التظاهر لغرض التشويش على الانتخابات المرتقبة.

وتابع: برغم هتاف بعض المواطنين المحتشدين أمام محكمة سبها وسبهم لعناصر الجيش التي تؤمنهم، إلا أنه لم يعتد أي منهم على أحد.

وأفادت وسائل إعلام ليبية، الاثنين، بإطلاق الرصاص خلال خروج عدد من المتظاهرين أمام محكمة” سبها“، بعد منع القضاة من النظر في الطعن الذي قدمه سيف الإسلام القذافي عقب استبعاده من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية.

ونقلت وسائل إعلام ليبية أن قوات مسلحة أطلقت الرصاص نحو المتظاهرين، الذين تجمعوا أمام المحكمة بعد أن قامت القوة العسكرية بتطويق مبنى محكمة سبها الابتدائية، ومنعت القضاة والموظفين من الدخول، ما تسبب في تأجيل النظر في الطعن المقدم من محامي المترشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي ضد قرار المفوضية العليا للانتخابات.

وكانت” محكمة سبها“، جنوبي ليبيا، أرجأت في وقت سابق الاثنين جلسة النظر في الطعن المقدم من سيف الإسلام ضد استبعاده من الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى