أحمدي نجاد: لن أصوت في الانتخابات الرئاسية

قال الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إنه “لن يصوت” في الانتخابات الرئاسية الأكثر تشددا في تاريخ إيران.

وفي تصريحات لصحيفة “ديلي تلغراف” نقلها عنه رولاند أوليفانت، قال إن الانتخابات تفتقد المصداقية وستضعف إيران. ومُنع الرئيس السابق من المشاركة في السباق الرئاسي بعدما رفض مجلس صيانة الدستور طلبه مع عدد آخر من الرموز المهمين في إيران.

وحذّر نجاد من أن الانتخابات ستؤدي إلى حكومة بلا تفويض شعبي، مما يعتبر ضربة أخرى لانتخابات تميزت بقيود مشددة على المرشحين. وقال نجاد الذي انتخب رئيسا ما بين 2005- 2013 إنه سيمارس “حقه الشخصي” والامتناع عن التصويت وسط ما وصفه حالة حرمان الناخبين. وتحدث بعد صلاته في إيمان زادة، منطقة المنسوجات في سوق طهران الكبير: “لن أصوت. والسبب الرئيسي هو مشاهدتي استبعاد جزء كبير من الناس”. وقال: “حكومة ضعيفة قادمة إلى السلطة، وحكومة ضعيفة ستضعف وضع إيران. وستضعف الموقف المحلي وعلاقاتنا مع العالم. وستحول علاقاتنا مع بقية العالم ضد إيران”.

ورغم استبعاده من الترشيحات مع عدد آخر، إلا أنه لا يزال يحتفظ بتأثير دفعه إلى السلطة في 2005، وتعبّر تعليقاته عن المزاج المتمرد تقريبا. وسينتخب الإيرانيون رئيسا جديدا، بعد نهاية فترة حسن روحاني الذي يحكم منذ عام 2013. ومن المتوقع فوز إبراهيم رئيسي، رجل الدين المتشدد ورئيس القضاء. ويعتقد الكثيرون أنه المرشح المفضل لدى مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي.

وتتوقع الاستطلاعات نسبة مشاركة عند 40% وهي أقل من نسبة 70% في انتخابات عام 2017. وبرر الناخبون مقاطعتهم؛ بسبب منح الأفضلية لرئيسي وتعب الرأي العام من الطبقة السياسية. وقال رضا فتحي (29 عما) الذي يعتمد في معيشته على جذب الزبائن لمحلات السجاد في السوق: “لا أنا ولا أحد من عائلتي سيصوت”.

وعادة ما يقوم مجلس صيانة الدستور بدراسة ملفات ترشيح المرشحين، لكنه اتسم هذه المرة بالشدة واستبعد معظم المرشحين الإصلاحيين والمتشددين مثل علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق، وأحمدي نجاد.

ومن بين سبعة مرشحين، انسحب ثلاثة بشكل ترك الساحة مفتوحة لتتويج “رئيسي”. والمرشحون الباقون بالإضافة لرئيسي، هم محسن رضائي، قائد الحرس الثوري السابق، وسيد أمير حسين غازي زادة هاشم، النائب في البرلمان، وعبد الناصر همتي، حاكم المصرف المركزي السابق.

والنكتة المتداولة في طهران: “هناك أربع حبات تفاح متعفنة في الصحن ونحن أحرار أيهما نختار”. وردّ رجل: “لماذا؟ ولأي لص أصوت؟”. وقالت زرفات مرادي (60 عاما) وهي أرملة تبيع المواد المكتبية في الشارع، إنها لو صوتت فستصوت للتغيير، مشيرة إلى أنها وابنها فقدا عملهما منذ وصول روحاني إلى الحكم. وأضافت: “يقولون إن رئيسي قدّم وعودا أحسن، وهو رئيس القضاء ويمكن أن يقدم شيئا أفضل الآخرين”. ويُعتبر همّتي المنافس الأبرز لرئيسي، وهو المرشح الوحيد الذي يمثل الجناح المعتدل في السياسة الإيرانية، ولكنه مرتبط بالبرنامج الاقتصادي للحكومة التي ستنتهي ولايتها.

وكان أهم إنجاز لروحاني هو الاتفاق النووي في 2015 والذي حمل وعودا اقتصادية وعلاقات أفضل مع العالم، ولكنه انهار بعدما أعلن دونالد ترامب عن خروجه منه في 2018. وبعد عامين واجهت إيران وباء كورونا، مما زاد المصاعب الجديدة لاقتصاد يعاني من التضخم العالي والفساد ومعدلات البطالة العالية.

وتحاول السلطات إقناع الناخبين بالمشاركة، وتحفل القنوات التلفزيونية بتغطية واسعة، ووضعت ملصقات إعلانية حول العاصمة طهران، بهاشتاغ هذا صوتي، وكلمات مختارة من كلام خامنئي.

ووصف خامنئي من لا يذهب للتصويت بـ”الخائن”. وقال في خطاب يوم الأربعاء: “من يحاولون تثبيط الناس عن المشاركة في الانتخابات يعملون على إضعاف الحكومة الإسلامية وتحويل لبلد لساحة إرهابيين”، ويعتقد الكثيرون أن الخطاب كان موجها لأحمدي نجاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى