أدلة تثبت علاقة منفذ هجوم فلوريدا بـ”القاعدة”

السياسي – أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي “أف بي آي”، الاثنين، الوصول إلى أدلة تثبت وجود علاقة بين الجندي السعودي محمد الشمراني، منفذ هجوم فلوريدا، نهاية العام الماضي، بتنظيم “القاعدة”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقد المدعي العام ويليام بار ومدير الـ”أف بي آي”، كريس راي.

وأعلن “بار” خلال المؤتمر عن تمكن تقنيي مكتب التحقيقات الفدرالي من اختراق جهازي “الشمراني”، والوصول إلى أدلة تثبت علاقته بتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، مشيرا إلى أنه تعود إلى فترة ما قبل مجيئه إلى الولايات المتحدة، عام 2017.

وذكّر بار بأن التأخر في التحقيقات يعود إلى رفض شركة “أبل” التعاون مع المحققين في اختراق هاتفي المتهم، رغم طلب الرئيس دونالد ترامب ذلك منها رسميا.

وأكدت الشركة آنذاك أن أجهزتها مصممة بحيث لا يتمكن أحد غير مستخدميها من الدخول عليها في حال وضعهم شيفرات.

وقال “بار” خلال المؤتمر الصحفي إن القضاء منح المحققين صلاحية تفتيش هاتف الشمراني، لكن “أبل” رفضت التعاون، معتبرا ذلك أمرا خطيرا، ومشيرا إلى أن من وصفه بـ”الإرهابي” قام بإطلاق رصاصة على أحد هاتفيه، في دليل واضح على وجود ما يخفيه داخله.

وأكد المحققون إجراء الجندي السعودي اتصالات مع التنظيم الجهادي، بحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر في الـ”أف بي آي” قبيل المؤتمر الصحفي، ولكن “لا يعرف إن كان ناشطون في القاعدة هم من وجهوا الشمراني لعملية إطلاق النار” في فلوريدا.

وقال أحد المسؤولين إن علاقة الشمراني للجماعة ذهبت أبعد من كونها إلهام من أشرطة يوتيوب دفعته  للتحرك أو من خلال قراءة دعاية الجماعة الجهادية.

تجدر الإشارة إلى أن المحققين استبعدوا، في الأيام الأولى للتحقيقات، وجود علاقة للشمراني بمجموعات متطرفة، لكن تنظيم القاعدة في اليمن تبنى لاحقا الهجوم الذي تسبب الهجوم بمقتل ثلاثة جنود أمريكيين، فيما كان الجندي السعودي مع آخرين يجرون تدريبات في قاعدة بحرية بفلوريدا.

وذكّرت الصحيفة بأن الشمراني عرض فيديو عن قتل جماعي لصديق في حفلة، ووضع رسائل معادية لأمريكا وإسرائيل على وسائل التواصل الإجتماعي، قبل تنفيذه الهجوم.

واستطاعت الولايات المتحدة إضعاف قدرات التنظيم في باكستان وأفغانستان واليمن إلا أن هجوم قاعدة “بنساكولا” كشف عن قدرة التنظيم على “إلهام أفراد”، بحسب “نيويورك تايمز”.

وتشير الصحيفة في هذا السياق إلى أن السعودية عقدت من الوضع في اليمن “من خلال حملة عسكرية قاتلة سمحت للقاعدة وتنظيم الدولة بانتهاز فرصة الحرب والسيطرة على مناطق.

وأضافت أن قدرة الشمراني على التدرب مع مجموعة من السعوديين يطرح أسئلة شائكة على طرق التحقق والتدقيق في ملفات المرشحين السعوديين للتدرب.

ويحذر أمريكيون من خطورة وصول السلطات إلى طرق لاختراق أجهزة المستخدمين على حقوق الإنسان والخصوصية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق