أردوغان.. والمتاجرة بالأمان!

محي الدين المحمد
يبدو أن أحداً لم يعد يصدق رئيس النظام التركي رجب أردوغان ولاسيما مايتعلق بتصريحاته عن اللاجئين والإرهاب والمنطقة الآمنة وبات الجميع يعلم أنه يتاجر بمعاناة السوريين التي نتجت أصلاً عن دعمه للإرهابيين وعن تشجيعه على النزوح وبنائه المخيمات قبيل الحرب على سورية، ورغم حديثه عن ارتباط عملياته العسكرية فوق الأراضي السورية «بمقاتلة الإرهابيين وإعادة اللاجئين» فقد أدى عدوانه على عفرين إلى تهجير مئات الآلاف من السوريين مع تغيير ديمغرافي وكذلك الأمر في عدوانه على شمال شرق سورية فقد تم تهجير أكثر من مئتي ألف سوري من ديارهم ولولا إسراع الجيش العربي السوري في التصدي للعدوان ونجدة أهالينا هناك لكان عدد النازحين قد تضاعف، والأسوأ من ذلك أن التنظيمات الإرهابية التي اعتمد ويعتمد عليها باعتداءاته أثبتت المنظمات الدولية المختصة أنها ارتكبت مجازر بحق الآمنين تفوق بشاعتها مجازر «داعش».
إن إعادة اللاجئين هي مسؤولية الدولة السورية وكذلك بسط الأمان في أي مكان في سورية هو مسؤوليتها ولايمكن لأي معتدٍ أن يدعي بأنه سيقيم «منطقة آمنة» على أراضي الغير بل على العكس تماماً فإن العمليات الإرهابية تتزايد في المناطق التي احتلها الأتراك وعملاؤهم «في الباب وعفرين وتل أبيض والراعي وغيرها».
لقد أعاد أردوغان بعض عائلات الإرهابيين إلى المناطق التي هجر سكانها وبدأ يستجدي التمويل الخارجي للتغطية على مافعل ويحاول تسويق العدوان على سورية وعلى ميثاق الأمم المتحدة على أنه «عمل قانوني» وهذا مالم يستطعه، وكما فشل في تسويق إرهابييه في إدلب سيفشل في الأماكن الأخرى ولاسيما أن الجيش العربي السوري وحلفاءه يعالجون تقصير أردوغان من الإيفاء بتعهداته بقوة الحق وقوة السلاح التي سوف تجتث إرهابيي إدلب وتقطع أيادي داعميهم وتعيد طريق (حلب – حماه – دمشق) للعمل كما أعادت طريق (الحسكة – حلب) إلى العمل ،ولن تجدي العمليات التخريبية من حلفاء أردوغان على بعض المنشآت النفطية أو الاقتصادية «كما حصل يوم أمس» أن تعوق الجيش العربي السوري عن تحقيق أهدافه في تطهير كل شبر من الأراضي السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى