أردوغان يجامل تجار السلاح بتجويع الشعب

يتناسب الإنفاق العسكري التركي عكسيا مع حجم الرفاهية المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للشعب التركي، الذي يعيش واحدا من أسوأ فتراته على الإطلاق، نتيجة انهيار سعر صرف الليرة مقابل شح النقد الأجنبي في البلاد.

وتُظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، أن نموا مضطردا في الإنفاق العسكري التركي خلال السنوات بين 2008 – 2019، وسط تدخلات تركية متزايدة في شؤون الدول العربية على وجه الخصوص.

يأتي ذلك، بينما تسجل نسب البطالة في تركيا ارتفاعات متتالية ليتجاوز عدد العاطلين عن العمل 4 ملايين فرد، بينما نسبة التضخم في البلاد فوق 10% ما أدى إلى تدهور مدخرات المواطنين نتيجة غلاء أسعار السلع الأساسية.

وبالتزامن مع تسارع الإنفاق العسكري، تشير أرقام رسمية إلى ارتفاع بشكل كبير في أعداد الفقراء في تركيا بسبب السياسات الاقتصادية لحزب العدالة والتنمية الحاكم على مدار 17 عاماً.

وكشفت تقارير هيئة الإحصاء التركية خلال العام الماضي، أن أعداد الفقراء في تركيا وصل إلى 37.5% خلال عام 2019، بعد أن كان عند مستوى 18% مع تولّي حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم.

إلا أن النظام التركي وسع من إنفاقه العسكري على حساب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المحلية، وهو ما تظهره بيانات رسمية، تفضح الزيادات الكبيرة في حجم إنفاق البلاد على السلاح ومؤسساتها العسكرية.

يقول معهد (SIPRI)، إن ارتفاعا طرأ على الإنفاق العسكري التركي بنسبة 86% خلال العقد الماضي ليبلغ 20.4 مليار دولار في 2019 وهي أول مرة يتجاوز فيها الإنفاق حاجز 20 مليار دولار، وفق المسح الذي صدر في أبريل/ نيسان الماضي.

وأشار تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، إلى أن الزيادة السنوية كانت 5.8% في عام 2019 مقارنة مع العام السابق له، بينما بلغت الزيادة 27% في 2018 مقارنة مع 2017.

كان الإنفاق العسكري التركي بلغ في 2018، نحو 19.7 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ قرابة 17.8 مليار دولار أمريكي في عام 2017، بينما بلغ قرابة 16.5 مليار دولار أمريكي في عام 2016.

وفي عام 2015، بلغ الإنفاق العسكري التركي نحو 14.6 مليار دولار أمريكي صعودا من قرابة 13.7 مليار دولار أمريكي في 2014، ونحو 13.3 مليار دولار في 2013، بحسب بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام.

وبالرجوع إلى عام 2008، فإن إجمالي الإنفاق العسكري التركي في ذلك العام، بلغ نحو 12.1 مليار دولار أمريكي، ما يعني أن الزيادة بين 2008 – 2019، بلغت نحو 8.3 مليارات دولار أمريكي.

وتأتي هذه الزيادة، على الرغم من عدم تنفيذ تركيا أية حروب خارجية، باستثناء عملياتها العسكرية ضد الموالين لحزب العمال الكردستاني، ومؤخرا تدخلاتها في مناطق الشمال السوري، التي تكبدت فيها أنقرة خسائر باهظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق