أردوغان يحسّن صورته أمام الغرب بترميم الكنائس السورية

السياسي – قال موقع ”المونيتور“ الأمريكي إن ”حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحاول تحسين صورتها أمام العالم، من خلال مشروعها لترميم كنائس في شمال سوريا“.

وأضاف، في تقرير نشره اليوم الأحد، على موقعه الإلكتروني: ”يشير منتقدون إلى أن تركيا تقوم بخطوات صورية تستهدف خدمة الأقليات الدينية التي تقع تحت سيطرة قواتها في سوريا، من أجل تحسين صورتها أمام الغرب“.

وأوضح أن ”وزارة الدفاع التركية أعلنت مؤخراً أن قواتها المسلحة قامت بأعمال صيانة في كنيسة القديس توما للسريان الأرثوذكس، وسط رأس العين بشمال سوريا، حيث أشارت الوزارة إلى أن القوات المسلحة التركية تركز بشكل كبير على ترميم وصيانة المباني الدينية، في إطار عملية ربيع السلام“.

2021-07-cq5dam.thumbnail.cropped.1500.844

إلا أن ناشطين سوريين أبدوا شكوكهم تجاه المبادرات التركية في ما يتعلق بترميم الكنائس، في ظل الممارسات التي يقوم بها نظام أردوغان ضد الأقليات داخل تركيا.

ونقلت عن أيمن عبد النور، رئيس منظمة المسيحيين السوريين من أجل السلام، قوله: ”خلال القمة الدولية للحرية الدينية، التي عُقدت في الفترة من 13 إلى 15 تموز/ يوليو الجاري، أعرب المشاركون عن استيائهم الشديد إزاء الأمور المتعلقة بالحريات الدينية في تركيا“.

وقال عبد النور إن أعضاء في الإدارة الكردية ذات الحكم شبه الذاتي في شمال وشرق سوريا عقدوا لقاءات مع مسؤولين على هامش القمة، لمناقشة الإجراءات التي تقوم بها تركيا، حيث طردت مسيحيين وإيزيديين، بالإضافة إلى تدمير كنائس في المنطقة.

وأشار إلى أن إثارة تلك القضايا في القمة الدولية للحريات الدينية دفعت تركيا إلى العمل على الترويج لنفسها بوصفها ”حامي الأقليات“، كي تقوم بتجميل صورتها أمام الغرب، حيث تواجه الفصائل الموالية لتركيا اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات ضد الأقليات الكردية والمسيحية.

وخلص إلى أن تركيا لن تستطيع تغيير هذه الصورة، التي تتطلب عملاً دؤوباً وليس مجرد إشارات فارغة من المضمون، حيث لا تقتصر الحريات الدينية على بناء الكنائس وترميمها، بل تتطلب ضمان حقوق وحريات من لا دين لهم، وليس فقط غير المسلمين. لن يغير ترميم تركيا للكنائس وصيانتها سياستها تجاه الدين أو يجعلها دولة حرية وديمقراطية.

2021-07-2018-12-25T165007Z_1274399963_RC1956879850_RTRMADP_3_MIDEAST-CRISIS-SYRIA-NORTH-CHRISTMAS

من جانبه، اتهم ميخائيل يعقوب، الكاهن في كنيسة مار آسيا الحكيم، في مدينة الدرباسية السورية، أفرادا من الفصائل المسلحة المعارضة للنظام السوري بتحطيم أقفال كنيسة القديس توما ونهب محتوياتها.

وقال يوسف قورية، الباحث المقيم في ألمانيا، المتخصص في الشؤون المسيحية، إن تركيا تحاول تبرير وجودها في تلك المناطق من خلال تصوير نفسها على أنها داعمة للمسيحيين، حيث تقوم تلك الخطة على نقطتين: الأولى: الضغط على المقاتلين الأكراد، وبشكل خاص حزب العمال الكردستاني، والثانية: تستهدف زرع الفتنة في المجتمع المحلي، بما في ذلك السريان المسيحيين والعرب والأكراد.

وأشار إلى أنه تم اتباع هذه السياسة لمدة 30 عاماً في جنوب شرق تركيا، ويتم تطبيقها الآن على المناطق التي تسيطر عليها تركيا في سوريا. كما تصوّر تركيا نفسها على أنها داعمة للمسيحيين في الداخل، حيث افتتح أردوغان كنيسة في إسطنبول قبل بضع سنوات، لكنه في المقابل استولى على ممتلكات المسيحيين في جنوب شرق تركيا.

وأكد قورية أن 210 عائلات مسيحية كانت تقيم في رأس العين قبل عام 2012، ولكن فرّ معظمهم بعد سيطرة جبهة النصرة على المنطقة في 2013، ومع عودة قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على المنطقة، ارتفع عدد العائلات المسيحية إلى 40، إلا أنها هربت مجدداً بعد العملية العسكرية التركية في عام 2019، حيث لم يبق هناك سوى 14 مسيحيا فقط في المدينة الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى