أردوغان يعلن عن عملية عسكرية قريبة في سوريا

قال الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان مساء الاثنين، إن تركيا تستعد لشنّ عملية عسكرية على الحدود الجنوبية مع سوريا؛ بمجرد الانتهاء من تحضيرات الجيش والاستخبارات التركية.

وقال أردوغان خلال كلمة له عقب اجتماع لمجلس الوزراء نقلتها وكالة “الأناضول”: “نواصل مهامنا لتوفير الأمن والاستقرار على حدودنا في ظل الهجمات الإرهابية المستمرة”، موضحاً أنه “سيم اتخاذ القرارات ذات الصلة خلال جلسة مجلس الأمن القومي”، الأربعاء.

وأضاف “سنبدأ باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأناها لإنشاء مناطق آمنة في عمق 30 كيلومتراً على طول حدودنا الجنوبية مع سوريا”، موضحاً أن “العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن”.

ورأى المحلل العسكري والاستراتيجي العميد عبد الله الأسعد أنه من الصعب حالياً التكهن بمسار العملية العسكرية التركية، إلا أنه وبحسب التكتيكات العسكرية فمن المتوقع أن تبدأ من المناطق التي تشكل خطراً على الأمن القومي التركي، أبرزها تل رفعت شمالي مدينة حلب، إضافة إلى المناطق الشرقية المحيطة بمناطق سيطرة الجيش التركي والجيش الوطني في منطقتيّ “نبع السلام” و”غصن الزيتون”.

وقال الأسعد ل”المدن”، إن أردوغان استبق الحديث عن العملية بالشروط التي وضعها لحلف شمالي الأطلسي لانضمام فنلندا والسويد، موضحاً أن إنشاء المنطقة الآمنة كانت أبرز تلك الشروط؛ بسبب وقوف التنظيمات التي تعتبرها أنقرة إرهابية حجر عثرة أمام إقامتها.

واعتبر أن الظروف الدولية اليوم ملائمة لشنّ العملية العسكرية؛ بسبب الصراعات الدولية بين الدول الكبرى في أوكرانيا، مضيفاً أن الرئيس التركي “اقتنص فرصة ذهبية” جراء هذه الصراعات للبدء بها، مرجحاً أن أنقرة اتفقت مع واشنطن على العملية ضمن المصالح المشتركة على غرار العمليات السابقة.

وعن الموقف الروسي، قال الأسعد إن موسكو اليوم تمرّ بأصعب ظروفها جراء غزوها لأوكرانيا، مستبعداً أن تحصل على تنازلات تركية بخصوص الخطوات التي اتخذتها أنقرة ضدها كإغلاق مضيق البوسفور بوجه سفنها الحربية وإقفال الأجواء التركية بوجه الطائرات الروسية إلى سوريا.

كما اعتبر أن الانسحابات الروسية من مناطق مختلفة من الأراضي السورية؛ تثبت أن سوريا أمست عالة ثقيلة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستبعداً تدخلها في المعركة لصالح النظام وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أو الإيعاز للنظام السوري بالتمدد عسكرياً على مناطق المعارضة في إدلب وريف حلب الغربي كردٍ إنتقامي على العملية العسكرية.

ووفقاُ للأسعد، فإن المرحلة التي تمر بها تركيا من عملية التحضير للانتخابات الرئاسية والإرهاصات التي بدأت على إثرها، هي فترة مهمة جداً للرئيس التركي للبدء بالعملية العسكرية وتحقيق المنطقة الآمنة التي ستعيد مليون لاجئ سوريا إليها بحسب ما وعد الشعب التركي خلال تصريحاته المتعاقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى