أستراليا تفسخ عقدا لشراء غواصات من فرنسا

السياسي – أعلنت أستراليا فسخ عقد ضخم أبرمته مع فرنسا في 2016، لشراء غواصات تقليدية، لأنّها تفضّل أن تبني بمساعدة من الولايات المتحدة وبريطانيا غواصات تعمل بالدفع النووي.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي “سكوت موريسون”، الخميس، للصحفيين في كانبرا، إنّ “القرار الذي اتّخذناه بعدم إكمال الطريق مع الغواصات من فئة (أتّاك)، وسلوك هذه الطريق الأخرى ليس تغييراً في الرأي، إنّه تغيير في الاحتياجات”.

وسريعاً، ردّت باريس على القرار الأسترالي، واعتبرت وزيرة الدفاع (وزيرة الجيوش) “فلورنس بارلي”، أنّ تراجع كانبرا عن صفقة أبرمتها مع مجموعة “نافال غروب” الفرنسية للصناعات الدفاعية لشراء غواصات تقليدية “أمر خطير”.

وقالت “بارلي” في حديث إذاعي، إنه “أمر خطير من الناحية الجيوسياسية وعلى صعيد السياسة الدولية”.

وأضافت بأنها “مدركة للطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع حلفائها”، بعدما أعلنت واشنطن أنها شكلت تحالفاً دفاعياً مع كانبرا ولندن.

وقبل “بارلي”، أطلقت الخارجية الفرنسية تصريحاً مشابهاً ووصفت القرار الأسترالي بـ”المؤسف”، بينما وصف وزير الخارجية “جان-إيف لودريان” فسخ العقد بـ”الطعنة في الظهر”.

وأضاف “لودريان”، متحدثاً إلى إذاعة “فرانس إنفو” ومعلقاً على تحالف واشنطن-لندن-كنبرا، وقال إن “(الرئيس الأمريكي جو) بايدن اتخذ قراراً مفاجئاً على طريقة (الرئيس الأمريكي السابق دونالد) ترامب”.

وقال “لودريان” إنها “حقا طعنة في الظهر.. أقمنا علاقة مبنية على الثقة مع أستراليا.. وهذه الثقة تعرضت للخيانة”، مضيفاً أن “هذا القرار الأحادي والمفاجئ وغير المتوقع يشبه كثيراً ما كان يفعله ترامب”.

وفي البيان الذي صدر سابقاً في الصباح، قالت الخارجية “هذا قرار مخالف لنصّ وروح التعاون الذي ساد بين فرنسا وأستراليا”.

وأضافت أنّ “الخيار الأمريكي الذي يؤدّي إلى إقصاء حليف وشريك أوروبي مثل فرنسا من شراكة مزمنة مع أستراليا، في وقت نواجه فيه تحدّيات غير مسبوقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ (…) يشير إلى عدم ثبات لا يمكن لفرنسا إلا أن ترصده وتأسف له”.

واعتبرت الوزارة أنّ “القرار المؤسف الذي تمّ الإعلان عنه للتوّ (…) يؤكّد فحسب ضرورة إثارة مسألة الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي بصوت عالٍ وواضح. ما من طريقة أخرى جديرة بالثقة للدفاع عن مصالحنا وقيمنا في العالم”.

بدوره، قال وزير الدفاع البريطاني “بن والاس”، إن لندن لم تكن تريد “إثارة غضب” فرنسا عبر التوقيع على معاهدة دفاعية كبيرة مع واشنطن وكانبرا في منطقة الهندي والهادئ.

وأدت المعاهدة الأمنية المفاجئة إلى تراجع أستراليا عن صفقة غواصات ضخمة مع فرنسا تبلغ قيمتها 31 مليار يورو، حسب وسائل إعلام فرنسية.

وأضاف “والاس” خلال مداخلة أجراها مع شبكة “سكاي نيوز”: “لم تكن لدينا النية بفعل أي شيء قد يثير غضب الفرنسيين، فهم أقرب حلفائنا العسكريين في أوروبا، جيوشنا تمكن المقارنة بينها ونقوم بأشياء مشتركة في أوروبا”.

وتابع: “لم نذهب لاصطياد الفرص.. الأستراليون هم الذين اتخذوا القرار ببناء قدرات عسكرية مختلفة”.

من جهتها، أبدت مجموعة “نافال جروب” الفرنسية للصناعات الدفاعية “خيبة أمل كبرى” إثر إعلان أستراليا أنّها ستستحوذ بموجب شراكة جديدة أبرمتها لتوّها مع الولايات المتحدة وبريطانيا على غواصات تعمل بالدفع النووي، وبالتالي إلغاء صفقة ضخمة تقدر قيمتها بنحو 31 مليار يورو لشراء غواصات فرنسية تقليدية.

وقالت المجموعة في بيان، إنّ “الكومنولث الأسترالي لم يرغب في الانخراط في المرحلة التالية من البرنامج، وهو أمر يمثّل خيبة أمل كبرى لنافال جروب التي قدّمت لأستراليا غواصة تقليدية ذات تفوّق إقليمي وأداء استثنائي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى