أسرى يشعلون النار في سجن النقب ورامون ردًا على القمع والتنكيل

السياسي -وكالات

أشعل أسرى قسم 6 في سجن النقب الصحراوي (كتسيعوت)، النار في الزنازين، فيما أشعل أسرى النيران في قسم 4 في سجن رامون؛ احتجاجا على حملة القمع الشرسة التي يتعرض لها الأسرى لها منذ الإثنين الماضي، بحسب ما أفاد مكتب إعلام الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء.

ولفتت المصادر إلى أن النيران اشتعلت في 7 زنازين في القسم 6، فيما أشار نادي الأسير إلى “حالة استنفار كبيرة في سجن النقب”، مؤكدا على أن “إشعال النار جاء ردا على عمليات القمع والتنكيل التي تنفذها إدارة السجون بحق الأسرى”.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن “قسم 6 في سجن النقب يتعرض لهجمة بشعة، حيث تم اقتحامه من قبل وحدات خاصة مدججة بكل أنواع الأسلحة والكلاب البوليسية، ومدعمة بعدد كبير من جنود الاحتلال الذين استدعوا بشكل عاجل من قاعدة عسكرية قريبة ورافقهم سيارات إسعاف، حيث يقومون بتكبيل أيدي وأرجل المعتقلين، ويلقون خارج القسم ويباشرون بالاعتداء عليهم، ورد الأسرى على ذلك بإحراق 7 غرف وإشعال النيران فيها”.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مصلحة سجون الاحتلال استدعت تعزيزات من القوات الخاصة إلى سجن النقب الصحرواي، وأشارت إلى مواجهات اندلعت في سجن النقب بعد بدء الاحتلال بنقل أسرى حركة “الجهاد الإسلامي”، وذكرت أن الأسرى احتجوا بإحراق عدة زنازين، تزامنًا مع استقدام قوات إضافية من وحدات القمع الخاصة.

وأعلنت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي “إخلاء قسم بسجن النقب من الأسرى الفلسطينيين بعد إضرامهم النار في 7 غرف”.

وأشارت الهيئة إلى أن “الاقتحامات والعقوبات طاولت الأسرى في معظم السجون والمعتقلات، والأمور تتجه نحو مزيد من العمل العنصري الانتقامي وبتوجيهات ودعم سياسي وعسكري إسرائيلي، لذلك على فصائل العمل الوطني والإسلامي وكافة المؤسسات العاملة في مجال الأسرى وعموم الشعب التحرك الفوري لنصرة أسرانا ومعتقلينا وعدم إعطاء إسرائيل فرصة للتفرد بهم”.

وتصاعدت الاعتداءات على الأسرى في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية، إثر محاولات سلطات الاحتلال نقل أسرى حركة “الجهاد الإسلامي” وتفريقهم وتوزيعهم على زنازين يقبع فيها أسرى فصائل فلسطينية أخرى، في محاولة لمنع وجود أسرى حركة “الجهاد الإسلامي” في غرف تنظيمية.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الحركة الوطنية الأسيرة النفير العام والتمرد على كافة قوانين مصلحة سجون الاحتلال، في حال استمرار الإجراءات القمعية والعقابية المتخذة بحقهم لليوم الثالث على التوالي، وذلك بعد تمكن ستة أسرى تنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن الجلبوع؛ فيما يستعد أسرى حركة “الجهاد الإسلامي” لخوض إضراب عن الطعام، بدءا من الأسبوع المقبل.

من جانبها، طالبت هيئة شؤون الاسرى والمحررين “المجتمع الدولي ومؤسساته وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التحرك الآن وفورًا لوضع حد للنازية الإسرائيلية التي تمارسها إدارة سجون الإحتلال ووحدات القمع في هذه اللحظات في سجن النقب الصحراوي”.

وحذرت الهيئة “من الصمت الدولي المعيب”، مشددة على أن “استمرار التصعيد بهذا الشكل يعني حرب حقيقية داخل السجون والمعتقلات، والمساس بحياة الأسراى لن يقابل إلا بمواجهة حقيقية ترتقي إلى مستوى الأحداث داخل السجون وخارجها، ولن نقبل بتحويل الأسرى إلى فريسة لتغطية حكومة الاحتلال وأجهزتها العسكرية على إنكسارها أمام بطولة وعزيمة 6 أسرى، كسروا المنظومة الأمنية لأكثر سجن تغنت بتحصيناته إدارة السجون”.

وتأتي إجراءات الاحتلال كعقاب جماعي للحركة الأسيرة بسجون الاحتلال، وذلك بعد أن تمكن ستة أسرى من محافظة جنين، من تنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن الجلبوع، فجر الإثنين الماضي، عبر نفق تمكنوا من حفره.

والأسرى الستة هم محمد قاسم عارضة ويعقوب محمود قدري وأيهم فؤاد كمامجي ومحمود عبد الله عارضة (“الجهاد الإسلامي”) وزكريا الزبيدي (“شهداء الأقصى” التابعة لحركة “فتح”) وجميعهم من جنين.

وفي وقت سابق، اليوم، قال نادي الأسير الفلسطيني، إن حالة من “التوتر الشديد” تسود غالبية السجون الإسرائيلية من جراء فرض إداراتها إجراءات عقابية بحق المعتقلين. وبيّن في بيان صحافي أن حالة من “التوتر الشديد” تسود غالبية السجون، إذ اقتحمت وحدات خاصة إسرائيلية عددا من السجون، ونكّلت بالأسرى ونقلت عددا منهم إلى سجون أخرى.

​​​وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن “المواجهة” بين الأسرى ومصلحة السجون “تتصاعد في كافة السجون، من جراء تنفيذ هجمة على أسرى حركة “الجهاد الإسلامي”؛ فيما أعلن كافة الأسرى في جميع السجون أنهم سوف “يواجهون الإجراءات العقابية الإسرائيلية”.

وتواصل أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي أعمال البحث عن الأسرى الستة؛ وقال جيش الاحتلال في بيان مقتضب: “تُواصل قوات الجيش، المساعدة في ملاحقة وتقفي أثر السجناء الأمنيين الذين فروا من سجن جلبوع”.

وأضاف “لقد ضاعف الجيش من حجم المساعدة خلال العيد (رأس السنة العبرية)، إذ تشارك حاليًا كتيبتان في أعمال التمشيط والبحث بالإضافة إلى 6 سرايا، وفريقي استطلاع، وعدد من فرق الوحدات الخاصة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى