أشهر الاستعراضات الموسيقية تعود إلى برودواي

السياسي -وكالات

من “هاملتون” إلى “الأسد الملك” مروراً بـ “شيكاغو”، تعود الاستعراضات الموسيقية الشهيرة إلى برودواي، في مؤشّر جديد إلى حياة قريبة من تلك المعهودة سابقاً، بعد 18 شهراً من التوقّف، بسبب وباء “كوفيد-19”.

تقف جيني ميلانوسكي، الآتية مع ابنتها من بوسطن، في الصف، منذ الخامسة والنصف صباحاً، أملاً في شراء بطاقة لمشاهدة عرض “هاملتون”، في “مسرح ريتشارد روجرز”، قرب ساحة “تايمز سكوير”. وتقول لوكالة “فرانس برس”: “أعشق هذا العرض. لقد شاهدته 11 مرة. سنشهد اليوم على طاقة مذهلة”.

هاملتون

تعيد مسارح برودواي فتح أبوابها تدريجياً منذ مطلع سبتمبر/أيلول الحالي، لكنّ مسرحيات كثيرة من بين الأكثر شعبية استأنفت عروضها يوم الثلاثاء الماضي. وقال رئيس بلدية نيويورك، بيل دي بلازيو: “هذه ليلة عظيمة على طريق عودة مدينة نيويورك”، وذلك غداة احتفال “مِت غالا” التي استقطبت مئات المشاهير والمؤثرين، للمرة الأولى منذ مايو/أيار عام 2019.

وفي ساحة “تايمز سكوير”، أمكن رصد تباشير عودة برودواي الثلاثاء، أيضاً من خلال إعادة فتح كشك يتيح شراء تذاكر لعروض اليوم نفسه، مع الأمل في اقتناص بعض التخفيضات على التذاكر التي يتخطى سعر الواحدة منها في المعدل مائة دولار.

يُفرض على المتفرجين كلهم أن يكونوا قد تلقّوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا، شأنهم في ذلك شأن الفنانين والفنيين وطواقم المسرح. كما يتعين على المتفرجين وضع كمامة طوال مدة العرض. وتقول أنجيلا ميكا البالغة 65 عاماً، والآتية من شمال ولاية نيويورك: “أظن أنني سأشعر بارتياح أكبر. لدينا نسخ عن بطاقات التلقيح الخاصة بنا، واستخدمناها للدخول إلى بعض المطاعم هنا في نيويورك من دون أي مشكلات، فالوضع جيد إذن”. وتضيف “نحاول المجيء سنوياً لمشاهدة بعض المسرحيات، لذا فإن إعادة فتح برودواي أمر رائع. لقد اشتقنا لذلك. لا شيء يثير فينا حماسة أكبر”.

إعادة افتتاح أكبر أعمال برودواي في ليلة المسرح الاحتفالية

كانت مسارح برودواي تدر نحو 33 مليون دولار أميركي من الإيرادات أسبوعياً، لـ31 عرضاً، قبل أن تؤدي جائحة “كوفيد-19” إلى وقف هذا الشريان الثقافي في نيويورك. وقضت جائحة “كوفيد-19” على نحو 34 ألف شخص في هذه العاصمة الثقافية والاقتصادية للولايات المتحدة.

وتأتي عودة العروض إلى المدينة في ظل النقص الكبير في عدد السياح، خصوصاً الأجانب الذين يشكلون في العادة ثلثي رواد مسرحيات برودواي. غير أن المنتجين يبدون تفاؤلاً لقناعتهم بأن المسارح ستمتلئ بسكان نيويورك والزوار الأميركيين.

ويبدو الإقبال قوياً منذ الآن، إذ إن بطاقات عرض “الأسد الملك” بيعت بالكامل لعروض الثلاثاء والأربعاء الماضيين، عبر موقع “برودواي دوت كوم” لحجز التذاكر.

وكانت سو فروست، وهي إحدى منتجات المسرحية الاستعراضية “كوم أواي ويذ مي” (تعال بعيداً معي)، أكدت الأسبوع الماضي، لوكالة “فرانس برس”: “عندما نرى الرموز البريدية للأشخاص الذين يشترون التذاكر، يشكل ذلك حافزاً لنا، إذ إنهم يأتون من مختلف مناطق الساحل الشرقي” للولايات المتحدة. بيعت أيضاً كامل تذاكر هذه المسرحية التي تتطرق إلى تبعات هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لعرضها الافتتاحي في 21 سبتمبر/أيلول الحالي، بعد التوقف لأشهر طويلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى