أصول مصرف لبنان المركزي تواصل تراجعها

السياسي – واصلت الأصول الأجنبية لمصرف لبنان المركزي تآكلها، حيثُ تراجعت بنحو 800 مليون دولار في شهر واحد، مع استمرار البنك في دفع مبالغ ضخمة لدعم واردات السلع الأساسية للبنانيين، بعد تصاعد أسعارها بأضعاف بسبب انهيار قيمة الليرة اللبنانية.

وأظهر تقرير حديث لمصرف لبنان المركزي أن تلك الاحتياطات بلغت حوالي 22.1 مليار دولار بنهاية شهر آذار/مارس الماضي، مقابل 22.9 مليار دولار بنهاية شهر شباط/فبراير الماضي.

وهوت تلك الاحتياطات بما يقارب من 13.1 مليار دولار في العام المنتهي في شهر آذار/مارس الماضي، ما يعكس عمق الأزمة المالية التي يعاني منها لبنان.

وحذر وزير المالية اللبناني غازي وزني، الشهر الماضي، من أن لبنان يمر بأخطر مفترق طرق في تاريخه، إذ يواجه السيناريو الكارثي بنفاد الاحتياطيات الأجنبية.

ويذهب معظم دعم المصرف المركزي اللبناني لتمويل الواردات الأساسية، بينما تسعى الحكومة لإطلاق خطة لخفض الدعم؛ لوقف تكبد مبلغ يصل إلى 500 مليون دولار شهريا.

ويمثل الدعم أهمية كبيرة بالنسبة للبنانيين، إذ شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا سريعا في أسعار السلع والخدمات، من الخبز والمواد الغذائية المستوردة، مرورا بالوقود وغيره من الحاجات الأساسية والذي تجاوز 300% لبعض السلع.

ويأتي ارتفاع أسعار السلع على خلفية الانهيار الكبير لسعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، إذ وصل إلى ما يقارب من 13 ألف ليرة في تعاملات السوق السوداء يوم أمس الخميس، مقابل سعر صرف رسمي عند 1507 ليرات.

وفقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، خلال أقل من عامين؛ نتيجة الفساد والأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بالبلد البالغ عدد سكانه نحو 6.5 مليون نسمة.

وأظهر تقرير مصرف لبنان أن الدين العام تجاوز 96 مليار دولار بنهاية شهر آذار/مارس الماضي، لأول مرة؛ بسبب تراكم الفائدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى