أفغانيات يتحدين الضرب والتهديد بالتظاهر ضد طالبان

السياسي – قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، إن النساء في أفغانستان يلجأن إلى التظاهر في تحدٍ واضحٍ لحركة طالبان، التي تلاحقهن بالتهديدات والاعتداء الجسدي.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته، اليوم الثلاثاء: ”في صباح أحد أيام شهر يناير الماضي، شقت خوجاستا إلهام طريقها وسط عاصفة ثلجية للتوقيع في كشف طلب الحصول على وظيفة حكومية. وقبل استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس 2021، كانت إلهام مديرة لبرامج النساء في اللجنة الأفغانية للخدمات المدنية“.

2022-01-66-39

ومضت الصحيفة بالقول: ”ولكن بعد ذلك، فقد تم منعها مع معظم النساء اللاتي يعملن في الحكومة من العودة إلى العمل مرة أخرى بواسطة حكومة طالبان.. تقول إلهام إنها لم تحصل على راتبها منذ أغسطس/ آب الماضي، ومطالبة أيضا بالتوقيع في كشف الحضور مرة واحدة شهريا، وهو ما يسمح لطالبان بادعاء عدم فصل السيدات من وظائفهن الحكومية“.

وأشارت الصحيفة، إلى أن ”هذا الروتين القاتم يخيم على أي أمل لها في العودة مرة أخرى إلى عملها بصورة طبيعية“.

وقالت الصحيفة: ”فصل النساء من العمل بمثابة أحد أشكال الإهانات التي تتعرض لها السيدات في أفغانستان على يد طالبان، ما دفع عدد قليل منهن للخروج إلى الشوارع في احتجاجات ضد تلك الممارسات، ما يعرضهن لخطر الضرب أو الاعتقال“.

2022-01-99999-3

وأشارت إلى أن عناصر طالبان وجهوا إليهن بنادقهم، وقاموا برش مواد حارقة عليهن، ووصفتهن الحركة بأنهن ”عاهرات“، و“دمى للغرب“، إلا أن هؤلاء النساء أبدين مقاومة شديدة للمحاولات المستمرة لإخراجهن من الحياة العامة في أفغانستان.

وأضافت: ”لا تستمر تلك الاحتجاجات لفترة طويلة، حيث يقوم عناصر طالبان بتفريق النساء، وضربهن ورشهن بمواد كيماوية، وتقول إلهام إنها تلقت تهديدات عبر الهاتف من مسؤولين في الاستخبارات، طالبوها مع بعض النساء الأخريات بالصمت أو مواجهة العواقب“.

2022-01-54-3

ونقلت ”نيويورك تايمز“ عن إلهام قولها: ”لقد أشاروا لي بوجود سجن خاص للنساء أمثالي من اللاتي يشاركن في المظاهرات التي أقوم بتنظيمها“، لافتة إلى أنها تلقت تلك الاتصالات من مسؤولين في الاستخبارات.

وقالت الصحيفة: ”تتمثل أبرز العواقب الأكثر دراماتيكية لاستيلاء طالبان على السلطة في التراجع السريع عن المكاسب التي حققتها النساء، على مدى عقدين من الزمن، في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بحكومة طالبان السابقة العام 2001، التحقت النساء بالمدارس والجامعات وعملن في البرلمان والحكومة، وخدمن في الجيش والشرطة ومحاميات وقاضيات“.

2022-01-8-28

وأشارت ”نيويورك تايمز“ إلى أنه مع استهداف طالبان للناشطات اللاتي يشاركن في الاحتجاجات على القيود المفروضة عليهن، فإن الناشطات يلجأن إلى التنقل بين البيوت الآمنة، ويتواصلن فقط من خلال تطبيقات الهاتف المشفرة.

ونقلت عن الناشطة روكشانا رضائي ”27 عاما“، قولها إنها ارتدت زي الرجال لعبور نقطة تفتيش تابعة لطالبان، بعد تلقيها تهديدات عبر مكالمات هاتفية من مسؤولين في طالبان.

وأشارت إلى أنهن أصبحن أكثر خوفا من الممارسات التي تقوم بها طالبان.

وقالت: ”إنهم لن يحترموا حقوقنا أو كرامتنا، كما أنهم لا يوافقون على إصدار تصاريح خاصة بحق التظاهر، ولن يفعلوا ذلك أبدا“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى