أفغانيات يوثقن “آخر يوم عمل” بالصور

مع اجتياح طالبان للبلاد الأسبوع الماضي، أمضت العديد من النساء ما يمكن أن يعتبر “آخر يوم لهن في العمل”، ومن بينهن سيدات أعمال وصحفيات وأكاديميات، وفقا لمؤسسة”طومسون رويترز” .

ونقلت المؤسسة قصص عدة نساء، منهن أمينة باراكزاي، وهي معلمة الجغرافيا والأدب في مدرسة للبنات بمدينة هرات غرب أفغانستان، وكانت في المدرسة عندما سمعت أن المدينة قد سقطت.

وأثناء تواجد طلابها في بيوتهم وقت الإجازة الصيفية، انتابها خوف من عدم تمكنها من العودة إلى الوظيفة التي تحبها، وذهبت المعلمة إلى إحدى الصفوف في المدرسة، وكتبت درسا على السبورة.

أمينة باراكزاي، هي معلمة الجغرافيا والأدب في مدرسة للبنات بمدينة هرات
أمينة باراكزاي، هي معلمة الجغرافيا والأدب في مدرسة للبنات بمدينة هرات

وقالت باراكزاي: “بدأت التدريس، وكانت الكراسي فارغة، والدموع في عيني، وكنت أعرف أنني لن أرى الفتيات في هذا الفصل مرة أخرى في أي وقت قريب”.

وتضيف “كنت معلمة لمدة 20 عاما. عدت إلى أفغانستان مع عائلتي عام 2002، ومنذ ذلك الحين قمت بتدريس العديد من الفتيات والفتيان في هرات، وأحببت عملي، وعندما سقطت هرات، كنت في المدرسة. تلقيت مكالمة من ابني تقول، أمي، أنا قادم لأخذك إلى المنزل. طالبان استولت على المدينة، وكانت مثل المطرقة على رأسي”.

وتتابع المعلمة “لقد هربت من البلاد منذ سنوات عديدة عندما وصلت طالبان إلى السلطة، والآن قد أجبر على ترك منزلي وشعبي ومدرستي وبناتي في مواجهة مستقبل مظلم غامض مرة أخرى”.

ومنعت الفتيات والنساء من الدراسة والعمل في ظل حكم طالبان السابق من عام 1996 إلى عام 2001. وعلى الرغم من أن طالبان قالت هذا الأسبوع إن المرأة ستكون قادرة على العمل، فإن الكثيرين لا يصدقونها.

وتقول بهار جويا كاتبة هذا الموضوع لمؤسسة طومسون رويترز “كنت صحفية في أفغانستان حتى عام 2015، واضطررت للفرار إلى بريطانيا، بسبب تهديدات بالقتل تتعلق بعدم ارتداء الحجاب والقصص التي كنت أغطيها”.

وتضيف جويا “عندما سيطرت طالبان على العاصمة كابل يوم الأحد الماضي، اتصلت ببعض النساء اللواتي أعرفهن في المدينة وطلبت منهن إرسال صورة تسجل اللحظة (آخر يوم عمل)”.

ومن النساء اللواتي سجلن اللحظة، صحراء كريمي، وهي الرئيسة التنفيذية لشركة إنتاج أفلام حكومية، وتقول “في الوقت الحالي، أعيش في منزل آمن خارج كابل، لأنني أخشى على حياتي. عندما سقطت كابل في يد طالبان، كنت في البنك. كان الجميع يركضون في كل اتجاه للهروب”.

صحراء كريمي، هي الرئيسة التنفيذية لشركة إنتاج أفلام حكومية
صحراء كريمي، هي الرئيسة التنفيذية لشركة إنتاج أفلام حكومية

وتضيف “كنت أعلم أن حركة طالبان تتقدم، لكنني لم أتخيل مطلقا أنها ستكون آخر مرة أرى فيها مكتبي. لقد دمرت الآن أحلامي وآمالي بشأن مستقبل صناعة السينما”.

بدورها تقول شابنام بوبالزي، وهي صحفية أفغانية، إنه “عندما وصلت طالبان إلى كابل، كنت أقوم بإعداد تقرير حول غياب أعضاء البرلمان بسبب إجازة الصيف، ولم أتفاعل مع تقدم طالبان”.

وتضيف “لقد كان أحلك وأطول يوم في حياتي. اضطررت إلى ترك كل شيء والعودة إلى المنزل. كنت أبكي وأركض. كنت يائسة وخائفة للغاية، لدرجة أنني ضللت طريقي عدة مرات ولم أتمكن من العثور على منزلي”.

شابنام بوبالزي، هي صحفية أفغانية
شابنام بوبالزي، هي صحفية أفغانية

من جانبها تقول موججان كافيه، وهي باحثة في منظمة دولية تعمل في مجال حقوق المرأة، “فقدت وظيفتي ، وحقي في الخروج، واختيار ملابسي، وكل ما يمكنني فعله كإنسانة حرة لم يعد بإمكاني القيام به”.

وتقول حميرة ساقب، وهي المديرة التنفيذية لوكالة أنباء المرأة الأفغانية التي أغلقت أبوابها يوم الأحد، “لقد كرست حياتي لتعليم النساء وتمكينهن وإعداد تقارير عن حياتهن من بعض المناطق الريفية النائية”.

حميرة ساقب، هي المديرة التنفيذية لوكالة الأنباء -  وججان كافيه، هي باحثة في منظمة دولية
حميرة ساقب، هي المديرة التنفيذية لوكالة الأنباء – وججان كافيه، هي باحثة في منظمة دولية

وتضيف “لقد عمل فريقي على مساءلة الحكومة والمجتمع الدولي عن حقوق المرأة ، وقد أحدثنا تغييرا إيجابيا في حياة الآلاف من النساء. أنا الآن في منزل آمن في كابل. وفي غمضة عين، أخذت حياتي، وأحلامي، وهويتي مني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى