أفلام رصدت مآسى السود فى المجتمع الأمريكي

السياسي-وكالات

العنصرية مفهوم ارتبط بتاريخ نشأة الولايات المتحدة الأمريكية وليس مرتبطا بالواقعة الأخيرة التى راح ‏ضحيتها “جورج فلويد” الذى تسبب مقتله فى نشوب أعمال شغب وتظاهرات فى مختلف أنحاء أمريكا، ‏فتاريخ أمريكا شاهد على تعرض أصحاب الأصول الأفريقية إلى العنصرية والتميز، فى مقابل أصحاب ‏البشرة البيضاء الذين يتمتعون بحقوق دون غيرهم فى المجالات كافة، وطالما كانت السينما الأمريكية فى ‏هوليوود معبرة عن الممارسات العنصرية ضد السود سواء بأعمال استمدت قصصها من الواقع الأمريكى أو ‏من خلال قصص من خيال مؤلفيها لكنها فى النهاية تعبر عن ذنب لم يتخلص منه دعاة الديمقراطية ‏والحرية فى العالم.‏

فى السطور التالية نلقى الضوء على أبرز الأفلام الأمريكية التى تعرضت لقضية العنصرية التى مازالت ‏تلقى بظلالها على المجتمع الأمريكى وتختلف فى قصصها وأحداثها إلا أنها تتفق فى غايتها وهى إلقاء ‏الضوء على التمييز العنصرى فى ذلك المجتمع.‏

Django Unchained‎

فيلم أمريكى من إنتاج عام 2012، ومن بطولة جيمى فوكس وليوناردو ديكابريو وكريستوف والتز، ومن ‏كتابة وإخراج كوينتن تارانتينو، يحكى الفيلم عن جانجو العبد الذى تم إطلاق سراحه قى مقابل أن يساعد ‏سيده السابق الألمانى شولتتز فى العثور على بعض الفارين من العدالة، ويساعده الدكتور الألمانى فى ‏الوصول لزوجته التى اختطفها رجل إقطاعى ثرى ومغرور يتاجر فى العبيد، وهو أحد أفضل أفلام ‏ليوناردو دى كابريو وترشح لأكثر من جائزة أوسكار وفاز بالجولدن جلوب‎.‎

WhatsApp Image 2020-06-05 at 11.26.18 PM

American History X

حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا وأثار قلقًا واسعًا إذ يتعرض لموضوع العنصرية ضد السود فى العصر الحديث ‏وليس فى الأزمنة السابقة، ويعرض وجهة نظر من رجل أبيض وليس العكس، وقد تم تصنيف هذا الفيلم ‏على أنه من أكثر الأفلام عنفًا‎. ‎يحكى الفيلم عن الشاب ديريك الذى دخل السجن بسبب قتله شابين من ‏الأمريكيين الأفارقة، لكن معتقداته تتغير فى السجن قليلًا ويصبح صديقا لرجل أسود، وحين يخرج من ‏السجن يجد أخيه الأصغر منضم إلى جامعة النازيين الجدد اقتداء بأخيه الأكبر، فيحاول إبعاده عن هذا ‏الطريق لكن الأخ الأصغر يعتبر ذلك خيانة. ترشح إدوارد نورتون عن دوره فى هذا الفيلم إلى جائزة أوسكار ‏أفضل ممثل، ويحتل ‎ American History X ‎ مرتبة متقدمة فى أفضل250 فيلما أمريكيا فى التاريخ.‏

WhatsApp Image 2020-06-05 at 11.26.17 PM

Lincoln

‎‎فيلم من إنتاج عام 2012 ومن إخراج ستيفين سبيلبرج، يحكى عن فترة حكم الرئيس الأمريكى إبراهام ‏لينكولن والذى مرر قانون إلغاء العبودية وأنهى الحرب الأهلية الأمريكية وكانت فترة حكمه من أصعب ‏فترات التاريخ الأمريكي، وشهدت اغتياله فى النهاية. الفيلم يحكى عن شخصية لينكولن ويتطرق إلى ‏موضوع الرق والعبودية، وترشح لـ 12 جائزة أوسكار، وفاز دانييل داى لويس بجائزة أفضل ممثل‎.‎

WhatsApp Image 2020-06-05 at 11.26.18 PM (1)

Get Out

‎‎من إنتاج عام 2017، يدور حول شاب أمريكى من أصول أفريقية يحب فتاة بيضاء، يذهب معها فى رحلة إلى بيت أسرتها خلال ‏زيارة كريس لعائلة روز يلاحظ أمورًا تثير مخاوفه، ويشعر كريس بالغرابة لدى مقابلته الخادمين عند عائله روز فهم من ذوى البشرة ‏السوداء، هذا بدون ذكر ابتساماتهم المصطنعة وأسلوبهم الراقى فى الكلام بشكل مبالغ مما يجعله يشك فى أمرهم، ويرى كريس العديد ‏من التصرفات المريبة التى تحدث حوله والتى تجعله يشعر بالريبة والقلق فيلجأ لصديقه، الذى بدوره يحقق بالموضوع ليخبره بعد ذلك ‏عن اختفاء مجموعه من السود فى ظروف غامضة حول هذه المنطقة لتزداد الأمور تعقيدًا‎.‎

وفى أحد الأيام تفاجأ كريس بوصول عائله روز لاحتفالهم السنوى وحضور عدد من الضيوف، وكانوا يبدون اهتمامًا غريبًا حول ‏كريس وعند قيامه بتصوير أحد الضيوف ومع ضوء فلاش الكاميرا صرخ الضيف وطرد كريس، وعند اصرار كريس على الرحيل تفاجأ ‏بأمور لم يصدقها عندما أرسل صورة الضيف لصديقه الذى أعلمه بأن هذا هو الشخص الذى اختفى منذ شهر، ليكتشف أن تلك ‏العائلة متخصصة فى استعباد أصحاب البشرة السوداء.‏

WhatsApp Image 2020-06-05 at 11.26.18 PM (2)

فيلم ‏‎ green Book

فيلم مأخوذ عن قصة حقيقية دارت فى ستينيات القرن العشرين وقت استمرار التفرقة العنصرية فى الولايات ‏المتحدة، حيث يُكلف سائق من أصل إيطالى له ميول عنصرية باصطحاب عازف بيانو أسود البشرة فى ‏جولة موسيقية بولايات الجنوب الأمريكى الأكثر تعصبًا ضد الملونين، وكانا عليهما أن يعتمدا على ‏‏”الكتاب الأخضر” لإرشادهما إلى المؤسسات القليلة التى كانت آمنة للأمريكيين الأفارقة، فى مواجهة ‏العنصرية والخطر فضلاً عن الإنسانية والسخرية غير المتوقعة، يُجبران على تنحية الخلافات جانبًا من ‏أجل البقاء على قيد الحياة والنجاح فى رحلتهما.‏

WhatsApp Image 2020-06-05 at 11.26.19 PM

فيلم ‏Amistad

يتناول أيضًا قصة حقيقية حدثت فى الولايات المتحدة الأمريكية فى منتصف القرن التاسع عشر، عندما ‏تنقل السفينة الإسبانية “اميستاد” العبيد الذين تم اختطافهم من إحدى موانئ كوبا إلى أمريكا، ولكن يقوموا ‏بثورة ويتمكنوا من تحرير أنفسهم ويقتلون طاقم السفينة عدا اثنين ليجبروهم على العودة بهم إلى إفريقيا، ‏ولكن يخدعوهم الأمركيون ويذهبون بهم إلى الولايات المتحدة، ليجدوا فى انتظارهم القوات الأمريكية وتبدأ ‏محاكمتهم بتهمة القتل، وتتحول القضية إلى قضية رأى عام.‏

فيلم ‏Mississippi Burning

قصة حقيقية حدثت فى ستينيات القرن الماضي، بولاية مسيسبى، بعدما ذهب ثلاثة من الشباب الحقوقيين ‏إلى هناك لتعليم ذو البشرة السمراء كيفية ممارسة حقهم فى التصويتات، ولكنهم يختفون بشكل غامض، ‏مما يدفع السلطات الأمريكية للتحقيق فى الأمر، وتكشف الأحداث أن العنصرية بأمريكا لم تنتهِ، وأنه يتم ‏منع ذى البشرة السمراء من مشاركة البيض فى الحياة اليومية، فضلاً عن حرق منازلهم.‏

فيلم ‏‎ pride

يحكى قصة فريق من السباحين الأمريكيين ذوى الأصول الإفريقية، وهى قصة حقيقة لسباح ظل يبحث ‏عن عمل، لكن العنصرية السائدة فى سنة 1974 حالت دون ذلك، فأسس فريقا من السباحين الذين ‏تعرضوا للعنصرية وواجهوا التحيز أثناء سعيهم لتحقيق النجاح، ولم يكن هدف مدربهم أن يكونوا أفضل ‏السباحين فقط وإنما أن يستطيعوا مناهضة الفقر والتحامل الذى كانوا يواجهونه آنذاك‎.‎

hidden figures

فيلم “شخصيات مطموسة” مستوحى من كتاب بنفس العنوان، تناول قضية ثلاث نساء أميركيات من ‏أصول أفريقية عملن فى وكالة ناسا فى الخمسينيات والستينيات، وكانت تبخس أعمالهن من رئيسهن مهما ‏كانت قيمتها، ولا يشكر لهن مجهود مهما بذلن، كما أنهن يتعرضن دائما للتحيز بسبب سياسة الفصل ‏التى كانت تنهجها أمريكا أنذاك إذ كان الأميركيون ذوو البشرة السوداء لا يدرسون مع البييض، وهذا ما ‏تعرضت له إحدى شخصيات الفيلم، إذ كانت ترغب فى دراسة الهندسة. لكن النساء الثلاث استطعن أن ‏يبرزن مدى قدرتهم على مقاومة كل الصعاب، وبذلك استطعن أن ينلن مناصب عالية.‏

Crash

واحد من أشهر الأفلام الذى تحدث عن العنصرية، صدر عام 2004‏‎.‎يناقش الفيلم قضية العنصرية بشكل ‏مختلف، إذ كيف يكون الإنسان ضحية وشخصًا عنصريًا فى آن واحد. وتدور أحداثه عن كيفية ممارسة ‏الشرطى ساديته على المواطن، وكيف يظلم المواطن فى منزله الخادمة، وهكذا تدور الحلقة، لتكون ‏الضحية فى النهاية المجتمع‎.‎‏ الفيلم حائز على ثلاث جوائز عام 2005، أبرزها جائزة الأوسكار.‏

The Help‎

من تأليف وإخراج تيت تايلور، مقتبس من رواية لكاثرين ستوكت تحمل الاسم نفسه، تم إنتاجه عام ‏‏2011، وقام ببطولته فيولا دافيس وجيسيكا تشاستن. رصد الفيلم علاقة الأمهات ذوات البشرة البيضاء ‏بخادماتهن أو مساعداتهن صاحبات البشرة السمراء، وكيف يتخلل هذه العلاقة كثير من العنصرية والتعامل ‏باستعلاء، وترغب إحدى الفتيات فى رصد معايشتهن، لنشرها فى سلسلة حوارات صحفية، ويأتى ذلك فى ‏أعقاب الحركة المدنية الحقوقية عام 1963‏‎.

‎12 Years a Slave‎

يدور الفيلم حول معاناة رجل أمريكى من أصل أفريقى لمدة 12 عاما عمل خلالها مزارعا فى ولاية لويزيانا، ‏بعد أن تم اختطافه من أسرته فى واشنطن وبيع كعبد وفقد حريته ومكانته الاجتماعية. الفيلم من إخراج ‏ستيف ماكوين وبطولة تشيوتيل إيجيوفور، وسارة بولسون وبراد بيت، تم إنتاجه عام 2013، وحقق ‏مبيعات وصلت إلى 187 مليون دولار‎.‎

Driving Miss Daisy‎

علاقة صداقة جمعت بين السيدة البيضاء المسنة وسائقها العجوز صاحب البشرة السمراء، فيلم يغلب عليه ‏الطابع الكوميدى الاجتماعى تم إنتاجه عام 1989، بطولة مورجان فريمان وجيسيكا تاندى ودان أيكرويد، ‏أخرجه بروس بيرسفورد. ويركز الفيلم على الجانب الإنسانى وعلاقة المحبة التى تجمع بين المختلفين فى ‏ألوان البشرة، لكنهم قادرين على مشاركة الحياة والعائلة والأصدقاء على مدى 25 عاما، رغم القواعد التى ‏فرضها المجتمع‎.‎

‎ ‎

In the heat of the Night

ضابطا شرطة يحققان فى جريمة قتل، ولكن تبدأ الاختلافات بينهما منذ اللقاء الأول، فأحدهما بشرته سمراء ‏والآخر صاحب البشرة البيضاء يرى دوما نفسه على حق. الفيلم إنتاج عام 1967، أخرجه نورمان ‏جيوسون، ونال خمس جوائز أوسكار، وتم الاحتفاظ به فى السجل الوطنى للسينما الأمريكية باعتباره فيلما ‏تاريخيا مهما وجماليا وثقافيا.‏

فيلم ‏Hidden Figures

يتناول فيلم “شخصيات خفية”، سيرة ذاتية لثلاث فتيات من أصول إفريقيا يعملن فى وكالة ناسا، وكيف ‏ساعدا فى إطلاق أول أمريكى يدور فى مدار الأرض عام 196، يتعرض الفيلم للعنصرية التى تواجه ‏الفتيات الثلاث فى ناسا، فهناك حمام مُخصص للبيض فقط بينما حمام السود بعيد للغاية، تتقدم “كاثرين” ‏بطلب للترقية ويتم رفضه رغم امتلاكها كل العناصر المطلوبة، وغيرها من عشرات المواقف التى نعيش من ‏خلالها العنصرية ونرى وجهها البغيض.‏

فيلم ‏Mississippi Burning

يكشف فيلم “ميسيسبى تحترق”، الستار عن الوجه الآخر لأمريكا، من خلال قصة حقيقية حدثت فى ‏ستينيات القرن الماضي، بولاية مسيسبي، بعدما ذهب ثلاث من الشباب الحقوقيين إلى هناك لتعليم ذو ‏البشرة السمراء كيفية ممارسة حقهم فى التصويت، ولكنهم يختفون بشكل غامض، مما يدفع السلطات ‏الأمريكية للتحقيق فى الأمر، وتكشف الأحداث إن العنصرية بأمريكا لم تنتهِ، وأنه يتم منع أصحاب البشرة ‏السمراء من مشاركة البيض فى الحياة الطبيعية بشكل طبيعى كالمدارس والمطاعم، فضلاً عن حرق ‏منازلهم.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق