أكاديمي أمريكي: من حق الفلسطيني العودة إلى وطنه

السياسي – تساءل أستاذ الصحافة والعلوم السياسية في جامعة سيتي في نيويورك، بيتر بينارت، حول لماذا دفع الإخلاء الوشيك لست عائلات فلسطينية في القدس الشرقية الإسرائيليين والفلسطينيين إلى صراع يبدو أنه يتصاعد نحو حرب أخرى؟

وأجاب في مقال له في صحيفة “نيويورك تايمز” أن ذلك بسبب كلمة تبقى في المجتمع اليهودي الأمريكي من المحرمات إلى حد كبير وهي النكبة.

يضيف بينارت: لا تحتاج النكبة إلى الإشارة فقط إلى أكثر من 700000 فلسطيني طردوا أو فروا في حالة إرهاب خلال تأسيس إسرائيل. بل يمكن أن تثير ذاكرة عمليات الطرد العديدة التي حدثت منذ ذلك الحين: حوالي 300 ألف فلسطيني شردتهم إسرائيل عندما احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967 وحوالي 250 ألف فلسطيني لم يتمكنوا من العودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بعد أن ألغت إسرائيل حقوقهم في الإقامة بين عامي 1967 و 1994 ومئات الفلسطينيين الذين هدمت إسرائيل منازلهم في عام 2020 وحده. عمليات الإخلاء في القدس قابلة للاشتعال لأنها تستمر في نمط الطرد القديم قدم إسرائيل نفسها.

ويضيف الكاتب المرموق: “النكبة كلمة مألوفة لدى الفلسطينيين. لكن بالنسبة لليهود -حتى العديد من اليهود الليبراليين في إسرائيل وأمريكا وحول العالم- يصعب مناقشة النكبة لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بإنشاء إسرائيل. فبدون الطرد الجماعي للفلسطينيين في عام 1948، لم يكن للقادة الصهاينة الحصول على الأرض ولا الأغلبية اليهودية الكبيرة اللازمة لإنشاء دولة يهودية قابلة للحياة”.

ويقول: “الاعتراف بهذا الطرد والبدء في علاجه – بالسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة – يتطلب تخيل نوع مختلف من البلاد، حيث يُعتبر الفلسطينيون مواطنين متساوين، وليس تهديدا ديمغرافيا”.

ويتابع: “لتجنب هذا الحساب، تصر الحكومة الإسرائيلية وحلفاؤها اليهود الأمريكيون على أن يتخلى اللاجئون الفلسطينيون عن أملهم في العودة إلى وطنهم. هذا المطلب غارق في التناقض، لأنه لم يتمسك أي شخص في تاريخ البشرية بعناد بحلم العودة مثل اليهود. يندد قادة المؤسسة اليهودية بحقيقة أن الفلسطينيين ينقلون هويتهم كلاجئين لأبنائهم وأحفادهم. لكننا كيهود تناقلنا هويتنا كلاجئين لمدة 2000 عام. في أعيادنا وطقوسنا الدينية، نحزن باستمرار على طردنا ونعبر عن توقنا إلى العودة. إذا كان الإيمان بإمكانية التغلب على المنفى أمرا مقدسا عند اليهود، فكيف يمكننا إدانة الفلسطينيين لفعلهم نفس الشيء؟

يوضح بينارت: “عندما تُترك جرائم الماضي دون معالجة، فإنها لا تبقى في الماضي. هذا أيضا هو الدرس المستفاد من عمليات الإخلاء التي أشعلت النار في إسرائيل وفلسطين. منذ أكثر من سبعة عقود، طُرد الفلسطينيون من أجل إقامة دولة يهودية. الآن يتم طردهم لجعل القدس مدينة يهودية. برفضها مواجهة نكبة 1948، تضمن الحكومة الإسرائيلية وحلفاؤها اليهود الأمريكيون استمرار النكبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى