ألف إسرائيلي ينتقلون للعيش في دبي

السياسي – انتقل نحو ألف إسرائيلي للعيش في دبي، خلال العام الماضي، من بين حوالي 4 آلاف يهودي يعيشون حاليا في الإمارة الخليجية.

وحسب ما أوردته القناة “12” العبرية، السبت، فإنه “منذ توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، وقع الإسرائيليون في حب الإمارات وخاصة دبي، ونقل عدد غير قليل منهم حياتهم إليها، ويعملون في السياحة والمطاعم والعقارات وأيضًا في أشياء أقل قانونية”.

وأضافت القناة: “ليس هناك شك في أن اتفاقيات إبراهام، الموقعة منذ أكثر من عام بقليل بين إسرائيل والإمارات، إلى جانب العديد من عمليات الإغلاق في البلاد، جعلت دبي مركزا للحج بالنسبة للإسرائيليين.. مكث الكثيرون هنا لفترات طويلة وبعضهم نقلوا حياتهم إليها”.

وتابعت: “تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 1000 إسرائيلي قد انتقلوا إلى الإمارات، وخاصة في دبي، في مرحلة مختلفة منذ أن فتحت أمام الإسرائيليين، حيث يعملون في مطاعم، بعضها يديرها طهاة إسرائيليون يعيشون في الدولة، وفي السياحة والعقارات وتجارة الألماس والذهب والفنادق وغيرها، في المجموع، يعيش حوالي 4000 يهودي في دبي”.

ونقلت القناة عن “ن” (يهودية تعيش في أبوظبي): “قبل حوالي 5 أو 6 سنوات، كان هنا بالكاد 5 يهود قاموا ببناء كنيس صغير مؤقتا، وقاموا بتهريب مخطوطات التوراة وعملوا تحت الأرض، اليوم إسرائيل هي الأكثر أهمية هنا”.

أما “ياعيل غرافي”، فهي إسرائيلية من سكان رخاسيم، وهي بلدة تقع في منطقة حيفا شمال إسرائيل، كانت مرشدة سياحية وسافرت حول العالم لسنوات عديدة، مثل كثيرين في مهنتها، وجاءت “كورونا” وخسرت كل شيء.

تقول “غرافي” للقناة: “وصل كورونا وانغلق العالم. تعطل كل شيء. اضطررت إلى إعادة اختراع نفسي عندما وقّعوا اتفاقيات “إبراهيم” قررت أن أقوم بانتقال مهني وأن أصبح مرشدة سياحية في دبي وأحصل على رخصة تدريب”.

توضح “غرافي”، أن الحياة في دبي سهلة نسبيا للإسرائيليين، “على الرغم من أن مستوى المعيشة هنا مرتفع، إلا أن الأجور غالبا ما تكون مرتفعة أيضا”.

وتضيف: “هناك جالية يهودية كبيرة للغاية هنا. كثير من الإسرائيليين انتقلوا إلى هنا وعملوا في دبي. هناك جو ممتع وودي للغاية هنا”.

وتتابع: “نلتقي خلال الأسبوع وفي عطلات نهاية الأسبوع في منزل حباد (مركز يهودي تابع لحركة حباد أكبر منظمة يهودية في العالم) هناك شوق لإسرائيل والأسرة والأصدقاء المقربين، لكن المسافة قصيرة نسبيا ويمكنك السفر من وقت لآخر وزيارة العائلة”.

و”أفيتال شنيلر” من القدس، مثل “غرافي”، لم تجد نفسها في إسرائيل أيضا، لذلك قررت أن تجرب حظها في “وجهة الفرص غير المحدودة الجديدة التي فتحت لنا”.

تقول “شنيلر”: “لقد كنت منخرطة في السياحة وتنظيم الأحداث الكبيرة وحطم كورونا كل شيء، لذلك قررت التعرف على الثقافة في دبي والمجيء إلى هنا في محاولة للعثور على وظيفة أستمتع بها. كان تحديا بالنسبة لي الانتقال إلى مكان مع الثقافة الإسلامية التي لم أكن أعرفها من قبل”.

وتابعت: “اندهشت من الاستقبال الذي تلقيته كإسرائيلية، كيهودية. إنه لأمر مدهش. هنا في دبي لديك الكثير من الخيارات للحصول على ما تريد. يعطونك كل شيء، لكن الأمر يعتمد عليك أيضا. في رغبتك والتصميم على تعلم الثقافة المحلية والتواصل معها”.

“شنيلر”، التي تنظم فعاليات لمجموعات من السياح اليهود القادمين من الولايات المتحدة وكندا، سعيدة جدا بالحياة في دبي”.

وزادت: “صحيح أن مستوى المعيشة هنا مرتفع للغاية، لكن الراتب الذي يتلقونه أيضا هو نفس الشيء.. يمكنك استئجار شقة ضخمة من غرفة واحدة بمساحة 90 مترا وغرفة معيشة كبيرة ومطبخا كبيرا مقابل 6000 إلى 8000 شيكل (1910- 2547 دولارا).. كل شهر تنضم المزيد والمزيد من العائلات الإسرائيلية للعيش في دبي”.

وتواصل: “أحب التغيير الذي أحدثته في حياتي. لقد أتاح لي الكثير من الفرص وهو أمر صعب للغاية. أعمل بجد، ولدي حساب مصرفي، وشقة، ولا ينقصني أي شيء. في البداية والديّ كانا قلقين للغاية ولكن سرعان ما اطمئنا، ومن المفترض أن يزوراني قريبا… أنا بخير هنا وسعيدة”.

مع ذلك، كشفت القناة “12” في تقريرها، أن هناك أيضا عصابات جريمة إسرائيلية نقلت نشاطها إلى دبي.

وقالت: “في العام الماضي، وصل أيضا حوالي 100 مجرم إسرائيلي إلى دبي، وبعضهم مطلوبون من قبل الشرطة الإسرائيلية فروا من البلاد للعيش هنا. لقد أنشؤوا مجتمعا كبيرا يتعامل، من بين أمور أخرى، في تجارة المخدرات والماس والذهب والعقارات وحتى شركاء في أعمال خدمات الفتيات المرافقة التي يتم توفيرها للسياح الإسرائيليين الذين يأتون إلى هنا”.

ونقلت القناة عن مجرم إسرائيلي كبير (لم تسمه) انتقل للعيش في دبي، أن الكثير من الأموال السوداء تم تهريبها إلى الإمارة الخليجية.

وسبق أن أفادت القناة “13” العبرية، بأن اتفاقات التطبيع مع الدول العربية فتحت أسواقا ذهبية لتصدير الإجرام الإسرائيلي، لا سيما تجارة المخدرات، وغسيل الأموال، والدعارة.

ونقل تقرير القناة، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن “إسرائيل تتميز بتصدير المجرمين حول العالم في قطاع غسيل الأموال وتجارة المخدرات، حيث استغل هؤلاء اتفاقيات التعاون (التطبيع) لإقامة علاقات مع عصابات عالمية”.

ووقعت الإمارات وإسرائيل، في سبتمبر/أيلول 2020، اتفاقا لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية أمريكية، وأثارت تلك الخطوة ردود فعل فلسطينية غاضبة على كافة المستويات.

وكشفت اتفاقيات التطبيع عن عمق ظاهرة ضلوع الإسرائيليين بارتكاب جرائم وأعمال مخالفة للنظام، منها عمليات السرقة من الفنادق ومن الأسواق الحرة بالمطارات، وخلال الحفلات، وارتكاب مخالفات مرورية وتجارة المخدرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى