ألمانيا ترفض دعوة فرنسا التخلي عن “نورد ستريم2” للغاز الروسي

السياسي-وكالات

عارضت ألمانيا دعوات فرنسا للتخلي عن مشروع خط أنبوب غاز «نورد ستريم2» مع روسيا رداً على قمع التظاهرات المؤيدة للمعارض الموقوف أليكسي نافالني.

وقالت مارتينا فيتس، الناطقة باسم الحكومة الألمانية، للصحافيين أن «الحكومة الفدرالية لم تغير موقفها الأساسي» بشأن هذه المسألة، ما يعني أن برلين ستستمر في دعم مشروع الطاقة وترفض ربطه باحتجاز الكرملين لنافالني.

وكان وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون قد قال عبر إذاعة «فرانس انتر» في وقت سابق أمس «لطالما قلنا إن لدينا أكبر الشكوك حول هذا المشروع في هذا السياق».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا تؤيد التخلي عن المشروع، أجاب «سبق أن قلنا ذلك، نعم».

وتنظر الولايات المتحدة ودول أوروبية عدة مثل بولندا سلباً إلى هذا المشروع الجديد الذي يضاف إلى خط أنابيب «نورد ستريم1» الموجود قيد الخدمة بالفعل، معتبرةً أنه سيزيد من اعتماد ألمانيا والاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي وبالتالي على روسيا كدولة.

ويعتزم الأوروبيون فرض عقوبات جديدة على موسكو إذا واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمع المعارضة.

وقال الوزير الفرنسي «سبق أن فرضت عقوبات، يمكن فرض عقوبات أخرى لكن ينبغي أن نكون واضحين، ذلك لا يكفي». وأضاف «أعتقد أن خيار (فرض عقوبات مرتبطة) بنورد ستريم، خيار مطروح» لكن «هذا القرار اليوم بيد ألمانيا لأن هذا أنبوب غاز يصل إلى ألمانيا».

من جهتها أكّدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التزامها مجدداً بهذا المشروع في 21 يناير/كانون الثاني المُنصرم.

ومطلع ديسمبر/كانون الأول، استؤنفت الأعمال في المشروع الذي يكلف تسعة مليارت يورو ويمتد على مسافة 1200 كلم تحت الماء في المياه الألمانية، بعدما عُلقت لعام بسبب عقوبات أميركية.

لكن المشروع يتسبب بإحراج متزايد لبرلين، مع تصلب النظام الروسي.

وقال شتيفن سايبرت، الناطق باسم أنغيلا ميركل، الأسبوع الماضي «تريد الولايات المتحدة منع استكمال نورد ستريم2 بالقول إن أوروبا أصبحت تعتمد بشكل كبير على روسيا في إمداداتها من الطاقة، كما أن بعض الدول الأوروبية ترفض ذلك».

ولكنه تدارك بالقول « إن الحكومة الألمانية تعتبر هذا المشروع ملفاً اقتصادياً وكانت ترفض دائما التدخل» في المناقشات حول وقفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى