ألمانيا تمدد حظر بيع أسلحتها للرياض وأبوظبي

مددت الحكومة الألمانية الحظر المفروض على تصدير الأسلحة للسعودية حتى نهاية عام 2021، وشددت من القيود المصاحبة لذلك الحظر.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن الأخيرة ستلغي التصاريح التي سبق منحها بالفعل نظراً لارتباطها باستثناء الإمدادات لمشاريع التعاون الأوروبي.

وستواصل الحكومة الألمانية وقف إصدار تصاريح تصدير الأسلحة للرياض خلال العام المقبل، بحسب المتحدثة، لكن سيتم استبعاد الإنتاج المشترك مع الشركاء الأوروبيين كما كان الوضع من قبل.

ومع ذلك، وفي مثل هذه المشروعات، يتعين على الشركات الألمانية أن تصر على أن السلع المجمعة النهائية لن تُسّلم في البداية إلى السعودية أو الإمارات.

ويعود هذا الإجراء إلى اتفاق الائتلاف بين الكتلة المحافظة بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والشريك الأصغر، الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وينص الاتفاق على وقف كامل لتصدير الأسلحة لجميع الدول المشاركة بشكل مباشر في حرب اليمن.

ولم يدخل قرار حظر تصدير السلاح الألماني إلى السعودية بشكل كامل إلا في نوفمبر 2018 بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا.

وجرى تمديد هذا الحظر ثلاث مرات كان آخرها في مارس الماضي، وهو القرار الذي كان مفترضاً أن ينتهي بنهاية ديسمبر الجاري.

وقبل الحظر، دخلت ألمانيا في نشاط تجاري نشط مع المملكة، وبلغ حجم الصادرات 254 مليون يورو (نحو 300 مليون دولار) في عام 2017.

ومنتصف الشهر الماضي، هاجم وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، القرار الألماني، وقال إن المملكة لديها خيارات متعددة في شراء السلاح.

وأشار الجبير، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، إلى أن بلاده هي المستورد الأول للسلاح في العالم هذا العام، بحسب إحصاءات حديثة، ما يعني أنها ليست متوقفة على السلاح الألماني.

ودافع الجبير عن الحرب التي تخوضها بلاده منذ خمس سنوات في جارتها الجنوبية لمواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والذين ألحقوا بالرياض خسائر كبيرة.

وكانت الحكومة الألمانية قد صرحت، مطلع نوفمبر الجاري، لترسانة (لورسن فيرفت) البحرية بتصدير تسعة زوارق دورية وزورق لحماية السواحل إلى مصر بقيمة 130 مليون يورو (157 مليون دولار).

وأُثيرت تكهنات آنذاك بأن هذه الزوارق كانت مخصصة للسعودية، ولم يتم توريدها بسبب قرار حظر تصدير الأسلحة المذكور.

وكانت الرياض قد طلبت من المصنع الألماني 35 زورق دورية، تسلمت منها سبعة زوارق حتى فرض حظر تصدير السلاح.

وتقود الرياض وحليفتها أبوظبي تحالفاً عسكرياً منذ 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى بقوة السلاح في 2014

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى