أمام القضاء التركي..أيمن نور شاهد بقضية خاشقجي

السياسي – أكد المعارض المصري “أيمن نور”، صديق الصحفي السعودي الراحل “جمال خاشقجي”، الذي قتل في إسطنبول عام 2018، أن الأخير تلقى تهديدات من شخص مقرب من ولي عهد السعودية

وفي المحكمة التي عقدت، الثلاثاء، قال نور  إن “سعود القحطاني”، المستشار السابق لولي العهد السعودي، وأحد المتهمين في القضية، هدد “خاشقجي”.

ويحاكم 26 سعوديا، بينهم شخصان مقربان من “بن سلمان”، غيابيا في إسطنبول في قضية مقتل “خاشقجي” في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018. وعُقدت الجلسة الثانية من هذه المحاكمة، اليوم، حيث أدلى نور بشهادته.

ونقلت صحيفة “صباح” التركية عن “نور” قوله: “عرفت جمال خاشقجي منذ 30 عاما. وعملنا معا في مشروع مجلة في لندن. واستمرت صداقتنا حتى وفاته”.

وأضاف: “جمال أخبرني أنه تلقى تهديدات من القحطاني ومحيطه”.

و”خاشقجي”، الذي كان مقربا من النظام السعودي وأصبح منتقدا له في ما بعد، كان متهما بقربه من جماعة “الإخوان المسلمين” غير المرغوب فيها في السعودية.

ولم يعثر بعد على رفات “خاشقجي”، الذي كان يكتب في صحيفة “واشنطن بوست”، وقتل عن عمر ناهز 59 عاما.

وأغرقت قضية مقتله السعودية في إحدى أسوأ أزماتها الدبلوماسية.

وأشار “نور” إلى أن موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول تعاملوا مع “خاشقجي” باحترام في لقائهم الأول به، وطلبوا منه العودة لإعطائه الورقة المطلوبة لزواجه، ليتم قتله في اللقاء الثاني.

وخلال جلسة الثلاثاء، رفضت المحكمة التركية طلب منظمة “مراسلون بلا حدود” غير الحكومية أن تكون طرفا مدنيا في القضية، وهو ما علقت عليه مديرة الحملات الدولية في المنظمة “ريبيكا فنسان” بالقول: “خاب أملنا (…) لكننا سنواصل متابعة هذه المحاكمة عن كثب، وأن ندعو لاحترام المعايير الدولية”.

وتم تمثيل المدعى عليهم غيابيا، من قبل محامين عينتهم المحكمة، وحضرت “خديجة جنكيز”، خطيبة “خاشقجي”، جلسة الاستماع مع محاميها، حسب ما نقلته وسائل إعلام تركية.

وقبلت المحكمة التركية لائحة اتهام ثانية بإضافة 6 متهمين إلى قائمة 20 مسؤولا سعودياً حوكموا غيابيا، ورفعت الجلسة إلى 4 مارس/آذار المقبل.

ومن بين المتهمين الجدد ملحق بالقنصلية السعودية في إسطنبول ونائب القنصل، وأسندت لهم لائحة الاتهام “القتل مع سبق الإصرار بنية وحشية”.

كما أسندت لائحة الاتهام إلى 4 سعوديين آخرين المشاركة في العبث بأدلة اغتيال “خاشقجي” أو إتلافها أو إخفائها.

ولم يعثر بعد على رفات “خاشقجي”.

وبينما أكدت الرياض أنه قتل خلال عملية غير مصرح لها، يرى مسؤولون أتراكا وأمريكيون أن الاغتيال ما كان لينفذ بدون موافقة “بن سلمان”.

وأجريت محاكمة للمتهمين في السعودية، حكم في نهايتها على 5 أشخاص بالإعدام، لكن أحكامهم خففت في سبتمبر/أيلول الماضي للسجن 20 عاما، فيما اعتبرت منظمات حقوقية دولية تلك المحاكمة “غير شفافة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى