أمريكا .. إدراج 16 كيانا وثلاثة إيرانيين على قائمة العقوبات

السياسي – فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات جديدة على إيران تشمل مؤسستين تابعتين للمرشد الأعلى “علي خامنئي”، فضلا عن كيانات أخرى.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، قبل قليل، إدراج 16 كيانا وثلاثة إيرانيين ضمن قائمتها السوداء، ما يعني فرض عقوبات على من يتعامل معهم.

ومن بين هذه الكيانات التي تم فرض عقوبات عليها، “مكتبة آستان قدس رضوي المركزية، والمقر التنفيذي لتوجيه الإمام”، وهما مؤسستان خاضعتان مباشرة لسيطرة المرشد الأعلى الإيراني “علي خامنئي” “ومكنت النخبة الإيرانية من تملك جزء كبير من الاقتصاد من خلال نظام فاسد”.

وفي بيان لوزارة الخزانة الأمريكية فإن مؤسسة المقر التنفيذي لتوجيه الإمام، وهي شبه حكومية، “انتهكت بشكل ممنهج حقوق المعارضين السياسيين والأقليات الدينية من خلال مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم”.

وتأتي هذه الخطوة الجديدة، ضمن سياسة إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بممارسة “ضغوط قصوى” حيال الجمهورية الإسلامية، خصوصا منذ قراره الانسحاب من اتفاق فيينا.

وقامت إيران بعد عام من الانسحاب الأمريكي، بالتراجع عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

قبل أيام من توليه منصبه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني الجاري ليكون الرئيس 46 للولايات المتحدة الأمريكية، ترددت معلومات أن الديمقراطي المنتخب “جو بايدن” بعث “عرضا نوويا لطهران” اقترح فيه رفع جزء من العقوبات التي أعيد فرضها على طهران بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي في 2018، مقابل إلغاء إيران خطوات خفض الالتزام ببنود الاتفاق النووي، على أن تُرفع بقية العقوبات لاحقا.

لكن طهران رفضت مقترح “بايدن” بشكل قاطع، وطالبت برفع كافة العقوبات التي فرضها “ترامب”، ثم يتبع ذلك العودة للتفاوض بشأن كافة الملفات المطروحة.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، الموقع في 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وقبل أشهر أعلنت إيران أنها علقت جميع تعهداتها ضمن الاتفاق النووي، وأكدت أنها “لن تلتزم بالتعهدات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، وتخزينه”.

وأكدت طهران أنها “لن تفرض قيودا فيما يخص أعداد أجهزة الطرد المركزي، وأنها ستنفذ برنامجها وفقا لاحتياجاتها التقنية”.

والإثنين، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية “علي ربيعي”، بدء إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في منشأة “فوردو” النووية.

ومطلع يناير/كانون الثاني الجاري، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية “علي أكبر صالحي”، إن بلاده أبلغت الوكالة الدولية بأنها ستبدأ قريبا في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.

والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف”، إن بلاده يمكن أن تتراجع عن استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، في حال الالتزام الكامل لجميع الأطراف بالاتفاق النووي.

ولم يكن الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى في 2015، يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 3.67%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى