أمريكا تتحرك لمنع سقوط قندهار بيد طالبان

سلطت الصحف العالمية الصادرة الاثنين، الضوء على العديد من الملفات والقضايا العربية والدولية، وكان أبرزها الغارات الأمريكية على حركة طالبان، في ظل تقدم الأخيرة بالمعارك التي تخوضها ضد القوات الحكومية الأفغانية.

وذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن الولايات المتحدة كثفت غاراتها الجوية جنوب أفغانستان، في ظل الخوف الشديد الذي يرافق الهجوم الذي تشنه حركة طالبان ويهدد مدينة قندهار، ثاني أكبر المدن الأفغانية، والعاصمة الروحية للحركة.

وقالت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”سيكون سقوط قندهار بمثابة ضربة قوية للحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة، التي تحاول طمأنة مواطنيها في ظل استحواذ طالبان على مساحات واسعة من الأراضي على أطراف أفغانستان، لكنها فشلت حتى الآن في السيطرة على أي مدينة رئيسية“.

 

وأضافت أن ”الغارات التي وصل عددها إلى نحو 12 خلال الأيام الماضية تشير للدور العسكري الأمريكي المستمر في أفغانستان، رغم الثقة التي أبداها الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزارة الدفاع، بأن القوات المسلحة الأفغانية مسلحة بشكل جيد، ومستعدة لمحاربة طالبان، حيث من المقرر أن تنسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بنهاية أغسطس المقبل“.

وأشارت إلى أن ”قندهار التي يبلغ عدد سكانها 600 ألف نسمة، هي موطن زعيم طالبان الراحل الملا عمر، وتستضيف قواعد عسكرية رئيسية، كانت تحت إدارة الولايات المتحدة في السابق، وهي أيضاً جائزة اقتصادية كبرى“.

وتابعت: ”تقدمت طالبان عدة أميال نحو مدينة قندهار خلال الأسابيع القليلة الماضية، وحاصرتها من 3 اتجاهات، وسيطرت على مساحات واسعة من الأراضي، في بانجواي وأودية أرغنداب، وهي المناطق التي حاربت فيها القوات الأجنبية طويلاً كي تُبعد طالبان عنها“.

وأشارت إلى أنه ”في الجانب الغربي لقندهار، فإن طالبان على بعد ميلين فقط من قاعدة كانت تستخدم من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تدريب القوات الأفغانية الخاصة، التي تسيطر على القاعدة الآن، وفقاً لما قاله سكان محليون تم التواصل معهم عبر الهاتف في قندهار“.

وأفادت الصحيفة بأن ”الأفغان يخشون من أن يؤدي سقوط قندهار في يد طالبان إلى موجة من الفظائع وعمليات القتل الانتقامية، التي وقعت من قبل، بعد انتصارات عسكرية سابقة حققتها الحركة، فقد حظيت وحدات النخبة التابعة للحكومة الأفغانية بالإشادة لفاعليتها، لكنها تعتبر قليلة جداً من حيث العدد لصد تقدم طالبان في جميع أنحاء البلاد، لأن العدد الأكبر من وحدات الجيش والشرطة الأفغانية النظامية غير مدربة بشكل جيد“.

تطرقت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية إلى التحذيرات التي وجهتها الميليشيات الموالية لإيران في العراق، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل ما وصفتها الميليشيات بـ“اللغة الغامضة“ التي تتحدث بها واشنطن عن الانسحاب من العراق.

وجاء في تقرير للصحيفة أن ”الولايات المتحدة ستسحب القوات المقاتلة من العراق، لكنها لا تملك قوات مقاتلة هناك، في الوقت الذي أشارت فيه الميليشيات الموالية لإيران إلى أنها تعتقد أن الولايات المتحدة تلجأ إلى التضليل، وبالنسبة للمراقبين في العراق، الذين قضوا سنوات هناك، أو قاموا بتغطية عمليات التحالف التي ساعدت في هزيمة تنظيم داعش، فإن هناك العديد من التساؤلات حول ما تفعله واشنطن“.

وقالت إن ”الولايات المتحدة لعبت أدوار المشورة والمساعدة، والتدريب والتسليح في العراق، فقادت واشنطن التحالف الدولي بدعوة من العراقيين، وعادت في 2014 للمساعدة في محاربة داعش، بعد رحيلها عام 2011“.

وأضافت: ”في الوقت الحالي، فإن الميليشيات الموالية لإيران تتحدث بقوة إلى وسائل الإعلام الإيرانية، بما في ذلك وكالة أنباء فارس ووكالة أنباء تسنيم، محذرة الولايات المتحدة من أي تشويش أو خداع“.

ونقلت الصحيفة عن قاسم الكريتي، القائد في جماعة الحشد الشعبي العراقي، قوله إن ”الولايات المتحدة غير جادة في سحب قواتها من العراق، وإن وجود القوات الأمريكية يظهر أن بيانات الحكومة العراقية والجانب الأمريكي مضللة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى