أمريكا ضمن 25 دولة تراجعًا في الديمقراطية

السياسي – باتت الديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية تتراجع بشكل يستدعي إصلاحا في الهياكل السياسية لهذه الدولة الأكبر في العالم.

ويشير أحدث تقييم أعدته مؤسسة “فريدوم هاوس” لحالة الحريات السياسية والمدنية إلى التراجع في مظاهر الديمقراطية بالبلاد.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ترامب السبب

هذا التقييم عزا التراجع إلى هجوم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الديمقراطية، ليضع بلاده ضمن 25 دولة تراجعت فيها الديمقراطية خلال العقد الأخير.

وكان اقتحام مقر الكونجرس بعد خطاب ترامب الرافض لنتائج الانتخابات، أحدث مظاهر تراجع الديمقراطية في الولايات المتحدة.

امريكا

ويأتي ذلك كله في وقت يخوض فيه المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون في أروقة الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ معارك سياسية شرسة.

ويعى الديمقراطيون لتمرير قانون خاص بالإصلاحات الفيدرالية للنظام الانتخابي بشكل يعطي مرونة أكثر للتصويت عبر البريد، وهو ما يرفضه الجمهوريون الذين يسعون لتعديل يشجع الناخبين على النزول إلى صناديق الاقتراع ما سيقلل الاعتماد على التصوت بالبريد.

انتخابات غير نزيهة

وقالت الخبيرة الإستراتيجية أماندا مكي، إن 75% من الجمهوريين يعتقدون أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وفاز بها جو بايدن لم تكن نزيهة، ونحو 40% من المستقلين من الذين لا ينتمون لأي من الحزبين يعتقدون الأمر نفسه.

وأضافت أماندا مكي، “أن ما حدث في انتخابات عام 2020 هم من قاموا بالنظر إلى القوانين ولم يعملوا على إنفاذها وأنا كمحامية أعتقد بأننا في بلد يسود فيه القانون وما حدث أنهم قاموا بتغيير القانون ولم يلتزموا به ورأينا ذلك في ولاية بنسلفانيا”.

وأوضحت أماندا مكي، أن الديمقراطيين كان لديهم شعور ببعض القلق من القوانين التي انتهكت بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، ورأينا مخاوف وقلقا بسبب ذلك، مشيرة إلى أن الجمهوريين يتحدثون عن التصويت بالبريد الإلكتروني.. ورأينا في فرنسا منع هذا التصويت”.

الديمقراطيون

فيما ترى كبيرة المحللين بمعهد نيولاينز للدراسات السياسية والاستراتيجية، كارولين روز، أن الديمقراطيين لم يفسدوا العملية الانتخابية، موضحة أن هناك أمورا حدثت خلال الانتخابات التي جرت في نوفمبر الماضي وفاز بها جو بايدن، ومنها التصويت عبر البريد الإلكتروني.

وأضافات كارولين روز، أن كل ما جرى كانت أمورا طموحة للغاية، واعتقد أن هذا الأمر ضروري ولكن تمرير قانون خاص بالإصلاحات الفيدرالية للنظام الانتخابي جاء لأن هناك إرادة سياسية للتغيير وتمرير القوانين.

كما أوضحت كارولين روز أن هناك إصلاحات قانونية حدثت في ظل أزمة فيروس كورونا غيرت من الوضع قبل الانتخابات الأمريكية.

فقدان الثقة

وقالت أستاذ القانون بجامعة جورج واشنطن، كيسي بورجيت، “هناك بعض الحقائق بشأن هذا الأمر”، مشيرة إلى وجود العديد من التحديات على كل المستويات في الحكومة الأمريكية، والآن هي في أقل حالتها، لافتة إلى مواصلة شرح السياسات والمسارات المتعلقة بالتغير.

وأوضح كيسي بورجيت أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة من ناحية فقدان الثقة بصناع القرار ووسائل الإعلام الأمريكية.

النخبة السياسية

وفي السياق، قال أستاذ العلاقات الدولية، أحمد عجاج، إن المشكلة ليست داخلية فقط، ولكنها خارجية أيضا، موضحا أن الداخلية تتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية وكيفية تعاملها مع الشعب الأمريكي، وأن هناك نوع من الشعور بأن النخبة السياسية فاسدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى