أمريكا تسعى لتحويل تايوان إلى مخزن ضخم للأسلحة

السياسي – قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن المسؤولين الأمريكيين، يكثفون جهودهم لتجهيز مخزون ضخم من الأسلحة في تايوان، بعد التدريبات البحرية والجوية الأخيرة التي أجراها الجيش الصيني حول الجزيرة.

وأظهرت التدريبات أن الصين ستحاصر الجزيرة على الأرجح كمقدمة لأي محاولة غزو، وسيتعين على تايوان الصمود من تلقاء نفسها حتى تتدخل الولايات المتحدة أو دول أخرى، إذا قررت القيام بذلك، وفقا للمسؤولين.

وقالت الصحيفة إن “الجهود المبذولة لتحويل تايوان إلى مستودع أسلحة تواجه تحديات. وأعطت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأولوية لإرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مما يقلل من مخزونات تلك الدول، ويتردد صانعو الأسلحة في فتح خطوط إنتاج جديدة دون تدفق مستمر من الطلبات طويلة الأجل”.

ومن غير الواضح كيف يمكن أن ترد الصين إذا سارعت الولايات المتحدة بشحن الأسلحة إلى تايوان، وهي جزيرة ديمقراطية تتمتع بالحكم الذاتي وتاكد بكين أنها أراض صينية.

ويحدد المسؤولون الأمريكيون كمية وأنواع الأسلحة المباعة لتايوان، وقالوا للمسؤولين التايوانيين وصناع الأسلحة الأمريكيين إنهم يرفضون طلبات الحصول على بعض الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات لصالح عدد أكبر من الأسلحة الأصغر والأكثر قدرة على الحركة مثل الصواريخ.

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في 2 أيلول/سبتمبر الماضي، أنها وافقت على حزمة الأسلحة السادسة لتايوان – وهي صفقة بيع بقيمة 1.1 مليار دولار تشمل 60 صاروخا مضادا للسفن من طراز Harpoon. ويناقش المسؤولون الأمريكيون أيضا كيفية تبسيط عملية البيع والتسليم.

وقال الرئيس بايدن الشهر الماضي إن الولايات المتحدة “لا تشجع” استقلال تايوان، مضيفا: “هذا قرارهم”. منذ عام 1979، تنتهج واشنطن سياسة طمأنة بكين بأنها لا تدعم الاستقلال. لكن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، قال في خطاب ألقاه الشهر الماضي إن الولايات المتحدة تقوض هذا الموقف “من خلال التبادلات الرسمية المتكررة ومبيعات الأسلحة، بما في ذلك العديد من الأسلحة الهجومية”.

وفي 3 أيلول/سبتمبر الماضي، توعدت الصين، بلسان المتحدث باسم سفارتها في واشنطن باتخاذ “إجراءات مضادة” إذا لم تتخلَّ الولايات المتحدة عن صفقة جديدة لبيع أسلحة لتايوان.

وقال المتحدث، ليو بينغيو، في بيان: “الصين ستتخذ بحزم إجراءات مضادة، مشروعة وضرورية، في ضوء الوضع” المستجد.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الصفقة البالغة قيمتها 1.09 مليار دولار تشمل 355 مليون دولار لصواريخ مضادة للسفن من طراز “هاربون” و85 مليون دولار لصواريخ جو – جو قصيرة المدى من طراز “سايدويندر”.

وأضافوا أن القدر الأكبر من الصفقة، رغم ذلك، هو حزمة دعم لوجستي بقيمة 655 مليون دولار لبرنامج رادار الاستطلاع التايواني، الذي يوفر تحذيرات الدفاع الجوي.

وأصبحت أنظمة الدفاع الجوي للإنذار المبكر أكثر أهمية في حين تكثف بكين التدريبات العسكرية بالقرب من تايوان التي تعتبرها مقاطعة صينية منشقة.

وتفاقمت حدة الخطاب الحاد والخطير بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان بشكل جدي منذ أن زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، الجزيرة في أغسطس الماضي.

ومنذ زيارة بيلوسي إلى تايبيه، كانت هناك زيارتان أخريان على الأقل لأعضاء من الكونغرس والعديد من زيارات لحكام الولايات الأمريكية، وقد أدانتها الصين جميعا.

وتاكدالصين أن تايوان جزء من أراضيها، وأنه يجب ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى