أمريكا تمنح اللجوء السياسي لمعارض سعودي

السياسي – قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” إن السلطات الأمريكية منحت لجوءا سياسيا للمعارض السعودي المقيم في مدينة لوس أنجلوس أحمد المطيري، بعد مزاعم عن محاولة المملكة العربية السعودية ترحيله بالقوة من الولايات المتحدة بسبب انتقاده لولي العهد محمد بن سلمان.

وينقل التقرير عن المطيري، قوله للصحيفة إنه كان طالبا في جامعة سان دييغو في نهاية عام 2018 عندما حضر والده وشخص سعودي لا يعرفه بشكل مفاجئ إلى مطار لوس أنجلوس الدولي، حيث أوقفت السلطات الرجلين وأعادتهما من حيث جاءا.

وتذكر الصحيفة أنه أخبر المحققين في مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) بما جرى في المطار، وقالوا إنهم يحققون في الأمر.

ويورد التقرير نقلا عن المحامي في شؤون الهجرة في “أورانج كاونتي”، أكرم أبو شرار، قوله إنه بعد أن تولى قضية المطيري وقدمها لمكتب اللجوء السياسي في لوس أنجلوس، الذي توصل إلى أن الرجل البالغ من العمر 27 عاما قد يتعرض “للقتل أو التعذيب وربما قد يختفي” لو أجبر على العودة إلى المملكة، وقال المحامي، الذي تولى القضية دون مقابل، إن المطيري حصل على اللجوء في تموز/ يوليو 2019.

وتفيد الصحيفة بأن المطيري لم يقدم وثيقة عن حصوله اللجوء إلى الصحيفة، الذي قال إنها تحتوي على معلومات خاصة لا يريد الكشف عنها، مشيرة إلى أن “أف بي آي” لم يقدم معلومات حول الحالة، فيما قالت خدمات الهجرة الأمريكية إنها لا تعلق على حالات بعينها بسبب “ضمانات الخصوصية”.

ويشير التقرير إلى أن “أف بي آي” اتصل بالمعارضين السعوديين حول التهديدات التي تشكلها المملكة على حياتهم، بحسب تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي”، مستدركا بأن حالة المطيري، التي كشف عنها أول مرة موقع “ديلي بيست”، تعد أول حادثة يكشف فيها عن إرسال السعودية عميلا لها لإجبار معارض على العودة.

وتنقل الصحيفة عن أستاذ دراسات الشرق الاوسط في جامعة كاليفورنيا جيمس غيلفين، قوله إن حالة المطيري لن تؤثر على العلاقات الأمريكية السعودية في ظل إدارة دونالد ترامب، التي تتفق مع مواقف المملكة حول المنطقة، وعلق قائلا: “الولايات المتحدة في ظل ترامب مرتبطة بتحالف دائم مع السعودية، ولن يغير هذا شيئا”.

ويلفت التقرير إلى أن معاناة المطيري بدأت بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي، الذي كان يكتب عمودا في صحيفة “واشنطن بوست”، ينتقد فيه المملكة وممارسات ولي العهد، وتوصلت المخابرات الأمريكية إلى أن عملية القتل للصحافي في إسطنبول لم تكن لتتم دون موافقة محمد بن سلمان الذي نفى ضلوعه في الجريمة.

تنوه الصحيفة إلى أن المطيري نشر شريط فيديو باللغة العربية حول عملية القتل، سخر فيه من إنكار ولي العهد ووصفه بأنه لا يصدق، مشيرة إلى أن الشريط حظي حتى الآن بـ 1.2 مليون مشاهدة.

ويشير التقرير إلى أنه بعد أيام قال له أصدقاؤه في السعودية إن والده ركب الطائرة في طريقه إلى لوس أنجلوس لزيارته، ولأنه خاف من وجود مؤامرة فإنه اتصل بالشرطة التي التقته بعد أيام قليلة، وقدمت له صورة رجل بلحية قصيرة جاء مع والده إلى المطار، وسألوه إن كان يعرفه فأجاب بالنفي.

وتورد الصحيفة نقلا عن المطيري، قوله إن انتقاد ولي العهد السعودي عقوبته السجن وفي أسوأ الحالات الإعدام، مشيرا إلى أن الحكومة قطعت المنحة الدراسية عنه، وعاش لفترة قصيرة مشردا ومعزولا عن عائلته في السعودية، وقال: “دمرت عائلتي بالكامل”.

وتختم “لوس أنجلوس تايمز” تقريرها بالإشارة إلى قول المطيري إنه قد لا يعود إلى السعودية أبدا، وأشار إلى أنه يخطط للدراسة في مدرسة السينما التابعة لجنوب جامعة كاليفورنيا وصناعة أفلام تعمل على بناء جسور بين الولايات المتحدة وبلده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق