أمريكا قدمت العراق لإيران على طبق من فضة

السياسي – كشف السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة الأمير “تركي الفيصل”، الأحد، عما قاله وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير “سعود الفيصل”، حول تسليم أمريكا العراق لإيران.

وقال “تركي الفيصل”: “في سنة 2004 بعد ما سقط الحكم بالكامل وأظن حتى بعد ما أُعدم صدام حسين كان له اجتماع (سعود الفيصل) مع كولن باول في جدة واقترح على كولن باول قال له: أنهيتم مهمتكم في العراق ما رأيك باستبدال قواتكم بقوات عربية وإسلامية في العراق، لتنهض بالعراق وتوفر الأمن ولم يقبلوا بهذا الاقتراح للأسف”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتابع: “وعندما ذهبت أنا (كسفير إلى أمريكا) كانت قد بدأت الأوضاع القائمة بالعراق تسوء بعد قيام الحركات المناهضة للاحتلال وكان جزء منها من خلال التنظيم البعثي الذي خلف تفتيت الجيش والأمن والعراق وبعضها كان يأتي من قبل أعيان إيران”.

وكشف “تركي الفيصل” أن وزير الخارجية السعودي آنذاك أدلى بتصريحات صحفية أثناء توجهه للقاء مسؤولين أمريكيين في واشنطن، قال فيها إن أمريكا “قدمت العراق لإيران على طبق من فضة”.

وأشار “الفيصل” إلى أن تصريحات الأمير “سعود” أثارت غضب “كونداليزا رايس” التي اتصلت به، مطالبة إياه بالتراجع عن هذه التصريحات لكنه رفض.

وتتمتع إيران بنفوذ هائل في العراق، الذي يعتمد اقتصاده الآن بشكل شبه كامل على الصادرات الإيرانية من الغذاء والطاقة والسلع الاستهلاكية.

وبعد 15 عاما من انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت من عام 1980 إلى عام 1988، أتاح الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والإطاحة بالرئيس الأسبق “صدام حسين”، فرصة استراتيجية لإيران لاستغلال عدم استقرار العراق.

وقد استفادت إيران من الفراغ السياسي الذي أعقب الغزو الأمريكي، حيث نشطت أجندتها السياسية والطائفية في جميع أنحاء العراق.

ويتخذ التأثير الإيراني في العراق الآن أشكالا مختلفة، بما في ذلك المؤسسات الخيرية والثقافية والعسكرية التي تم إنشاؤها منذ عام 2003، مثل “فيلق القدس”، و”بنك ملي”، وغيرها من البنوك الموالية لإيران.

وفي المراحل الأولى من مواجهتها مع إيران، التي بدأت عام 2018، تصادمت واشنطن مع عواقب حصارها وغزوها للعراق عام 2003.

ومنذ ذلك الحين، يبدو أن الولايات المتحدة صارت غير قادرة على الحد من نفوذ إيران في العراق، وهو بلد أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على تحييده، تحت الحجة المزعومة بأنه يمتلك أسلحة دمار شامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى