أمريكا وإسرائيل تلغيان مناورة عسكرية بسبب ”كورونا“

أوقف الجيش الإسرائيلي مشاركة قواته في مناورة الدفاع الجوي ”جونيبر كوبرا“، التي انطلقت الثلاثاء الماضي، بمشاركة مئات الجنود من القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي (EUCOM)، وذلك على خلفية المخاوف الحادة من تفشي فيروس كورونا المستحدث بين الجنود.

وانطلقت التدريبات العسكرية التي تجرى مرة واحدة كل عامين منذ عام 2001، بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، الثلاثاء، وكان من المفترض أن تستمر حتى يوم الـ 13 من الشهر الجاري، وتستهدف تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين الجيشين، إضافة إلى تحسين الجاهزية للتصدي للهجمات الصاروخية.

وذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، عبر موقعها الإلكتروني أن المناورة شهدت مشاركة 600 جندي ينتمون للقيادة الأوروبية للجيش الأمريكي فضلا عن جنود ألمان، وقرابة ألف جندي إسرائيلي، وكان يفترض أن تجرى في عدة مناطق في إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

ونقل الموقع عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أنه ”في ضوء تعليمات وزارة الصحة وتقدير الموقف الراهن حول تفشي فيروس كورونا، ومن خلال التنسيق القوي مع القيادة الأوروبية للقوات المسلحة الأمريكية، قرر رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي وقف المناورة“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”الجيش الإسرائيلي، وبالأخص قيادة سلاح الجو، تهرب خلال الأسبوعين الماضيين من الرد على أسئلة جنود الاحتياط الذين كانوا يستعدون للمشاركة في المناورات مع القوات الأمريكية، وكانوا قد أعربوا عن مخاوفهم بشأن إمكانية التعرض للفيروس، وتحفظ الجيش تماما على إبداء موقف واضح إزاء اجراء المناورة من عدمه، وأخيرا اضطر لإعلان وقفها بعد أن كانت قد بدأت بالفعل“.

وانتقدت مصادر، وفق الصحيفة، طريقة تعاطي الجيش مع الأزمة، وقالت إن ”أسلوب تعامله معها يشبه ما حدث إبان واقعة المقاتلات في قاعدة حاتسور الجوية التي غمرتها المياه مؤخرا، حيث فضل هذه المرة أيضا إخفاء الحقائق وأصر على إجراء المناورة على الرغم من رفض الجنود والضباط ومخاوفهم من تفشي الفيروس“.

وتحاكي هذه المناورة قيام قوات من الجيشين الأمريكي والإسرائيلي بنشر نظم دفاعية أمريكية داخل إسرائيل، من أجل التصدي لهجمات صاروخية واسعة النطاق، تتم خلالها الاستعانة أيضا بنظم الدفاع الإسرائيلية متعددة الطبقات، وبالتحديد ”القبة الحديدية“ و“مقلاع داوود“ ومنظومة ”حيتس“ المضادة للصواريخ الباليستية.

وأعربت مصادر عسكرية إسرائيلية أواخر الشهر الماضي، عن مخاوفها إزاء احتمال تفشي فيروس ”كورونا“ المستحدث بين الجنود، وذكرت أن تعليمات مشددة صدرت تحظر استدعاء الطيارين الاحتياط، الذين زاروا دولا محددة، منها تايلاند.

ونشرالجيش الإسرائيلي قائمة تضم دولا أخرى يحظر على الطيارين الإسرائيليين زيارتها، سواء بشكل شخصي أو ضمن وفود رسمية.

وشملت الدول التي أوقف سلاح الجو الإسرائيلي إيفاد طياريه إليها، كلا من الصين، واليابان، وهونج كونج، وتايوان، وماكاو، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وتايلاند وايطاليا.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، يوم الرابع والعشرين من شباط/ فبراير الماضي، إن الجيش ”يعمل بناء على تعليمات وزارة الصحة ويضيف إلى هذه التعليمات إجراءات مشددة خاصة به، حيث أجريت مشاورات مع الجهات الطبية المختصة بالجيش، وتم اتخاذ قرارات لزيادة الحذر منعا لتفشي الفيروس بين الجنود“، مضيفا أن هناك عمليات تقدير للموقف بشكل يومي.

وذكرت مجلة الدفاع الإسرائيلية وقتها أنه تم اعتبار الجيش ضمن الكيانات المكلفة بالتعامل مع أزمة كورونا، حيث كان هذا الملف قبلها في عهدة وزارة الصحة وهيئة الأمن القومي التابعة لمكتب رئيس الوزراء، والتي يرأسها مئير بن شابات، حيث يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال اضطراره للعب دور في مكافحة الفيروس حال انتشاره داخل دولة الاحتلال.

وحسب بيان لوزارة الصحة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، دخل تفشي الفيروس في البلاد مرحلة جديدة، مع وصول المصابين إلى 15 حالة مؤكدة، من بينها حالات تعود لطالب ونائبة مدير مدرسة، وإسرائيلي عائد من إيطاليا، فضلا عن شاب حضر مباراة لكرة القدم في أحد ملاعب تل أبيب، داعية كل من خالط هؤلاء للدخول على الفور للعزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق