أملاك الكنيسة ليست للبيع والمتاجرة
بقلم  ابراهيم دعيبس

بالمختصر … وربما المفيد

أملاك الكنيسة ليست للبيع والمتاجرة
بطريركية اللاتين في القدس، من المؤسسات التي قدمت وتقدم خدمات على كل المستويات سواء للمسيحيين أو المجتمع الفلسطيني بصورة عامة، وهي موضع احترام وتقدير، وقد حرصت دائما على المحافظة عى أملاك وعقارات الكنيسة واستعادت بعض المواقع التي بشكل أو بآخر كادت تضيع نهائيا.

في هذه الايام يدور نقاش واسع خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول انباء عن امكانية بيع، او بيع عقار للكنيسة في مدينة الناصرة. وقد اكدت البطريركية انها تعاني من ديون تبلغ نحو ١٠٠ مليون دولار ولا تعرف كيف تخرج من هذا المأزق إلا بالتفكير في بيع عقارات سواء بالناصرة او بالاردن او مناطق أخرى.

وهناك من يقول ان سبب الديون المتراكمة هي الجامعة التي اقامتها البطريركية في مادبا وكلفت مبالغ طائلة وما تزال نفقاتها تشكل عبئا ماليا ثقيلا، واذا كان لا بد من بيع عقار لتسديد الديون فالافضل التفكير في هذه الجامعة وامكانية بيعها كليا او جزئيا .

ان الاسئلة كثيرة ومن بينها كيف تراكمت هذه الديون ولماذا سمح المسؤولون الكنسيون بذلك؟ والفاتيكان غني وله مصادر مالية ضخمة واذا كانت هذه الاملاك ليست تابعة له من الناحية النظرية فانها بالنتيجة جزء منه سواء بوجود رابط قانوني او عدم وجوده ولا بد ان يتحمل الفاتيكان هذا العبء من الديون لأنه الراعي السياسي لكل المسيحيين الكاثوليك والمسؤول الاول عن ممتلكاتهم.

ختاما اقول اني أؤمن ان العقارات الكنسية يجب ان تكون خارج التفكير بالبيع او حتى بالتأجير لان هذه الممتلكات هي جزء اساسي وقوي من الوجود المسيحي في بلاد المسيح، وقد عانينا كثيرا من بيع ممتلكات كثيرة بالقدس وغيرها، وهي معروفة واصحابها معروفون.

بين التوجيهي والتشويهي

اعتصم طلبة التوجيهي واهاليهم في بيت لحم امام مقر التربية والتعليم احتجاجا على صعوبة امتحان الرياضيات. ولجنة تربوية متخصصة، تابعت تظلمات الطلبة من اسئلة امتحانات الفيزياء والرياضيات، ووزير التربية والتعليم د. مروان عورتاني التقى مجموعة من اولياء امور طلبة الثانوية العامة.

هذه كلها جزء من مظاهر الاحتجاج على امتحان الثانوية العامة او بعض فروعه، وبالتأكيد فإن هذه المظاهر تشكل مؤشرا على الوضع العام، ومدى الاستياء من هذا الامتحان وتداعياته بصورة عامة.

ان امتحانات الثانوية العامة صارت همّا ومخاوف لدى الطلبة واولياء امورهم، وتشكل نتائجها بصورة عامة شيئا لا يعبر عن مدى فهم الطلاب واستيعابهم وانما عن مدى حفظهم للمواد ونسيان كل شيء بعد الامتحان.

واذكر شيئا ولا انساه ابدا ان طلبة المدارس الحكومية يحققون تفوقا وعلامات عالية جدا باللغة الانجليزية واكثر من طلبة المدارس الخاصة التي يتقنون الانجليزية عشرات اضعاف طلبة المدارس الحكومية لا لأنهم اشطر واذكى ولكن لان ما يتعلمونه هو الاهم، ومع هذا يحقق طلاب المدارس الحكومية بالحفظ وحده، علامات اعلى.

لقد طمأنت وزارة التربية والتعليم الطلبة واولياء امورهم «ان جهات الاختصاص ستتخذ الاجراءات اللازمة بما يخدم مصلحة الطلبة، ولم يقل منا احد ما هي هذه الاجراءات وكيف تعرف الوزارة ان الاجراءات اللازمة!!

قلت اكثر من مرة وقال كثيرون غيري، ان امتحانات التوجيهي بصورها الحالية يجب الغاؤها، واستبدالها بامتحانات فصلية اربع او خمس مرات سنويا وبالمدارس نفسها، وكذلك لا بد من إدراج علامات الطلاب والطالبات خلال السنة الدراسية في نتائج التقييم الثانوي النهائي لكي تكون النتائج تعبيرا عن الاستيعاب وليس مجرد الحفظ ويكون امتحان التوجيهي لا التشويهي.

التطبيع وصل حد الوقاحة العلنية

كان التطبيع مع الاحتلال بأي شكل من الاشكال، يعتبر خيانة وتنازلا عن الحقوق والوطنية والمسؤولية، وكان المطبعون قلة ويعملون بالسر ويبذلون كل جهد حتى لا ينكشف امرهم.

اليوم صار الامر بالعكس تماما. صار المطبعون يقومون بأعمالهم وممارساتهم علنا وعلى كل المستويات الاعلامية او بالاجتماعات والمؤتمرات والرسائل.

وهذه الممارسات معروفة للجميع ولا حاجة لذكر اشكالها او اصحابها ولكن السؤال الذي تثيره هذه الحالة هو ماذا علينا نحن اصحاب القضية ان نفعل، وكيف نواجه هذا التطبيع وما هي تداعياته على مواقفنا وقضيتنا عموما؟

الاحتلال بقيادة نتنياهو، يتفاخر بهذه الحالة التي وصلنا اليها، ويعتبرها قبولا بالاحتلال بكل ممارساته وتراجعا عن اي تأييد لنا، وبالتالي فهو يتمادى بالممارسات ويدير ظهره لاية حلول سياسية مقبولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى