أميركا تضغط على حكومة الوفاق لإيقاف التدخل الأجنبي

تدفع الولايات المتحدة الأميركية بشكل واضح لإنهاء الصراع المسلح في ليبيا وايجاد حلول سياسية بعيدا عن التدخلات الأجنبية بما فيها التدخل التركي.

وبعد ان كان موقفها خجولا وضبابيا في الاشهر الماضية امام تصاعد التدخلات الخارجية وفي مقدمتها التدخل التركي الذي تسبب في تعميق الازمة اكدت واشنطن إنها ستواصل انخراطها “بشكل نشط مع مجموعة من القادة الليبيين المستعدين لرفض التدخل الأجنبي الضار وخفض التصعيد والعمل معا من أجل حل سلمي يعود بالنفع على جميع الليبيين”.
جاء ذلك خلال مشاورات عبر دائرة تلفزيونية، أجراها مدير مجلس الأمن القومي الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اللواء ميغيل كوريا، والسفير الأميركي لدى طرابلس ريتشارد نورلاند، مع مسؤولين من حكومة الوفاق، بحسب بيان للسفارة.
وأضاف البيان أن المشاورات تأتي للدفع باتجاه اتخاذ “خطوات ملموسة وعاجلة” لإيجاد حل منزوع السلاح في سرت و الجفرة (وسط)، وإعادة فتح قطاع النفط الليبي بشفافية كاملة.

ويمثل الموقف الاميركي تحولا كبيرا في الملف الليبي بعد ان التزمت الصمت امام تورط تركيا لاشهر في نقل الاسلحة والمرتزقة لميليشيات الوفاق تحت انظارها ما فهم انه ضوء اخضر اميركي.
لكن في الاسابيع الاخيرة غيرت واشنطن من سياساتها تماهيا مع مواقف دول جارة لليبيا على غرار مصر التي اطلقت في مايو/ايار مبادرة للسلام لانهاء الازمة اعقبتها بتحذيرات من مغبة اصرار الميليشات والمجموعات المسلحة على اقتحام مدينة سرت وقاعدة الجفرة.
والخميس دعت الولايات المتحدة إلى تسوية سياسية للحرب الأهلية في ليبيا، وفرضت عقوبات على ليبيين يُشتبه في تأجيجهم النزاع عبر تهريب النفط والمخدرات في اطار ضغوطات لدفع الجميع نحو الانخراط في عملية سياسية تنهي التوتر.

وجمّدت وزارة الخزانة الأميركية أصول المواطن الليبي فيصل الوادي وشريكين له هما مصباح محمد الوادي ونور الدين ميلود مصباح إضافة إلى شركة “الوفاق” التي مقرها مالطا، وجميعهم متهمون بتهريب النفط والمخدرات إلى الاتحاد الأوروبي عبر مالطا.

وقالت الوزارة في بيان إن “التنافس حول السيطرة على مسالك التهريب ومرافق نفطية وخطوط النقل يُمثّل محرّكاً أساسيّاً للنزاع في ليبيا”.

وتطرق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حينها إلى الأزمة الليبية خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية المصري سامح شكري فيما فهم انه تقارب مصري اميركي في هذا الجانب.
وجاء في بيان للخارجية الأميركية أن بومبيو وشكري ناقشا “أهمية دعم وقف لإطلاق النار بوساطة من الأمم المتحدة في ليبيا، عبر مفاوضات سياسية واقتصادية”.

لكن الدعوات الدولية والأميركية والإقليمية لإنهاء الأزمة تصطدم بمواقف تركيا التصعيدية حيث اعتبر وزير الخارجية التركي احمد تشاووش أوغلو اثر زيارة اداها الى طرابلس الاسبوع الجاري أنه في سبيل أن يكون وقف إطلاق النار “مستداما”، يجب أن تسيطر حكومة الوفاق الوطني على سرت ومنطقة الجفرة الواقعة جنوبها والتي توجد فيها قاعدة جوية مهمة، وكلتاهما تحت سيطرة قوات الجيش الوطني الليبي.
بل وسعت أنقرة مؤخرا الى تزويد ميليشيات الوفاق بكميات كبيرة من الاسلحة والطائرات المسيرة إضافة الى اعداد من المرتزقة السوريين وصولوا عبر الموانئ والمطارات في الغرب الليبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى