أنقرة تحشد لعملية ضد “قسد”

يبدو ان انقرة مصممة على عمليتها العسكرية بعد التحشيد باتجاه خطوط التماس مع قسد مع اتخاذ خطوات ميدانية على طريق على بدء هجومها بعد عيد الاضحى بعد تلقيها الضوء الاخضر الامريكي، فيما تحاول قسد الاتصال بالقيادة السورية دون ان تحسم موقفها النهائي لجهة تسليم مواقعها للجيش السوري.

ويعتبر مراقبون، ان الكرد آخر ادوات الامريكان في الحرب السورية، حيث ان “قسد” كانت تؤدي دوراً وظيفياً ومن ثم انتقلت الى كيان انفصالي وهذا ما يشكل صداعا مزمنا لتركيا. واوضحوا، عندما يتم الحديث عن ضوء اخضر امريكي الذي تتحرك ضمنه تركيا، انما ترتبط اجبار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على موافقة انضمام فنلندا والسويد الى حلف الناتو.

في المقابل اكد خبراء بشؤون الجماعات الارهابية، ان اردوغان عندما يتحدث عن انطلاق عملية عسكرية له اطماع جدية في الاراضي السورية، وما عمليته هذه الا سلسلة من عمليات الاحتلال التركية لسوريا.

ولفتوا الى انه صحيح ان وزير الخارجية التركي صرح بشأن عدم احقية امريكا بالاعتراض على العملية التركية داخل الاراضي السورية، لكن في المقابل فان الامريكي هو السيّد على مجموعات قسد وعلى الاحتلال التركي لسوريا، باعتبار ان تركيا وامريكا انما هي جهات احتلال، ولا احد يتوقع ان يقوم اردوغان بعملية عسكرية داخل الاراضي السورية او حتى داخل ليبيا او اي مكان آخر، دون الموافقة الامريكية.

كما نوهوا الى حديث ترامب عن حلفاء امريكا، وتحدث عن تركيا وقال انه خلال اسبوع اذا لم ينفذ اردوغان ما نؤمره به، فسينهار الاقتصاد التركي،

واضاف الخبراء، انه من المؤكد فان تركيا ستقوم بعمليتها العسكرية في المناطق التي تحتلها قسد، وطالما منبج وعين العرب وعين عيسى بقيت سيطرة مليشيا قسد الانفصالية فمعنى ذلك انها ستسلمها لتركيا كما سلمت عفرين، الا اذا حدثت معجزة وتخلت قسد عن العمالة للامريكي وسلمت هذه المناطق الى الجيش السوري عندها لن يجرؤ التركي الدخول في مواجهة مع الجيش السوري خاصة بعد الوساطة الايرانية.

وفي هذا الشأن، اكد مراقبون اخرون، ان الوساطة الروسية لم تحقق اهدافها كما تطمح لها موسكو من اجل تحاشي دخول القوات التركية الى الاراضي السورية.

وقالوا: ان الوساطة الايرانية ايضاً دخلت على الخط التي تسعى الى حوار مباشر ما بين تركيا والحكومة السورية، وان هناك تسابقاً ما بين المبادرات الايرانية والروسية المنسقتان من اجل لجم الاندفاع التركي الذي اخذ ضوءاً اخضر من الامريكي بعدما اعطى الضمانات لتركيا بالنسبة لدخول فنلندا والسويد الى حلف الناتو.

واوضح هؤلاء المراقبون، ان الوساطات الايرانية والروسية في طور الانجاز لابعاد القوات التركية عن الحدود السورية، ورأوا ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بحاجة الى انجاز ما سواء ان كان عسكرياً او سياسياً وينتظر النتائج التي ستفسر عنها الوساطات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى