أوروبا.. الوجه الآخر للعنصرية

السياسي – سلط تحقيق استقصائي، الضوء على المعاناة التي يواجهها المهاجرون في أوروبا، إذ يتجمعون في أحياء معينة غالبا ما تصبح رمزا للتطرف والتشدد الديني، كما يروج لذلك إعلاميا، كما تعاني هذه الأحياء من التهميش وصعوبة الاندماج.

وكشف التحقيق الذي حمل اسم “أوروبا.. الوجه الآخر”، وأذاعته فضائية “الجزيرة”، تعرض المهاجرين للعنصرية والاعتداء من قبل البيض أو الجماعات اليمينية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ومن أحد الأحياء التي ينطبق عليها هذا الفهم، حي مولنبيك البلجيكي، الذي يوصف بأنه بؤرة التطرف وحي التشدد الديني والإرهاب ومعقل الخلايا النائمة، حيث تنحدر نسبة كبيرة من سكانه من أصول مهاجرة.

ورغم أن الجيل الأول أسهم في بناء البلاد، فإن ذلك لم ينعكس على واقعهم الاجتماعي، حيث تجمعوا في أحياء أصبحت عرضة للتهديدات العنصرية.

ونقل التحقيق عن عمدة مولنبيك “كاثرين مورو”، قولها إن معدل البطالة في صفوف الشباب بهذه الأحياء يختلف من حي لآخر.

وقد تصل هذه النسبة في بعض الأحياء إلى 50% من الشباب الذين لا يمارسون عملا محددا، ولا يتابعون دراستهم.

كما يعاني المهاجرون في أوروبا من العنصرية، وكان من أبرز الأمثلة على ذلك هو تجاهل معلومات قدمها أحد أبناء المهاجرين العرب كان من شأنها أن توقف مجزرة باريس، التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، التي نفذها “صلاح عبدالسلام”.

وكشف ضابط الأمن البلجيكي “يان ميشلرز”، بعض ما جاء في التقارير السرية حول الحادث، حيث قال إنه كان من الممكن القبض على “عبدالسلام” أسرع من ذلك، لولا التعامل بعنصرية مع معلومات قدمها شاب للسلطات، لكنها لم تهتم بها بسبب العنصرية، حسب ما جاء في تقرير اللجنة البرلمانية.

وعن حالات انضمام أبناء المهاجرين إلى ما يسمى بالجماعات الإرهابية، روت “صليحة بنعلي”، قصة مصرع ابنها في سوريا، والتي كانت سببا في إنشائها لمنظمة “أنقذوا بلجيكا”.

وقالت إن ابنها ظهرت عليه مؤشرات للتشدد الديني، موضحة أن من تسبب في ذلك شبكة تتقرب من الشباب لإقناعهم بأن المجتمع البلجيكي يعتبر الشخص المسلم إرهابيا.

وأضافت أن المتطرف البلجيكي الأصل “جون لوي دونيي” جند أكثر من 100 شخص، واتهم بتجنيد قاصرين على الأقل.

وقد حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، ولكنه تمكن في جلسة الاستئناف من نفي صفة رئيس المجموعة عنه وإقناع المحكمة بأنه مجرد عضو فيها.

أما في السويد، فتحدث الصحفي “أنطون كاسورنين”، أن هناك دعوات من اليمين المتطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحرق المساجد وقتل المهاجرين والمسلمين.

وتشير الدراسات إلى ارتفاع نسبة الاعتداءات على مسلمي السويد والمساجد بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، ولكن غالبيتها تسجل ضد مجهول.

ومن ضمن الاعتداءات التي يمارسها اليمين المتطرف في السويد ضد المسلمين، ما تعرض له “حسن زعترا”، حيث وجهت إليه طلقات نارية ضمن سلسلة هجمات عنصرية قام بها متطرفون استهدفت أبناء المهاجرين في السويد عام 1992، مما تسبب له في شلل نصفي وفقدان القدرة على الكلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى