أوروبا تستعد لشتاء قارس بسبب الغاز الروسي

السياسي – تتأهب بريطانيا لاحتمال انقطاع الكهرباء في فصل الشتاء المقبل، بعد طلبها من الشبكة الوطنية للغاز ضمان حصول البلاد على ما يكفي من الغاز لتدفئة المنازل، إذا خفضت روسيا الشحنات إلى أوروبا.

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن لندن قد توقف إمداد أوروبا بالغاز إذا تعرضت البلاد لنقص حاد في الأشهر المقبلة.

وذكرت أن الشبكة الوطنية للغاز قد توقف تدفق الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى هولندا وبلجيكا، بموجب إجراءات الطوارئ مع زيادة ضغوط الغزو الروسي لأوكرانيا على إمدادات الطاقة العالمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إغلاق خطوط الأنابيب سيكون جزءاً من خطة من أربع خطوات تشمل قطع الإمدادات عن المستخدمين الصناعيين الكبار، ومطالبة المستهلكين بتقليل استهلاكهم المنزلي.

وعلى صعيد أزمة الغاز في أوروبا، أعلنت شركة تشغيل أنابيب الغاز الفرنسية “جي آر تي غاز”، أن تدفقات الغاز الروسي إلى فرنسا عبر ألمانيا متوقفة منذ 15 يونيو/حزيران الجاري.

وأوضحت الشركة، في بيان، أنها متيقظة لفصل الشتاء المقبل، وتدعو الموردين لمواصلة ملء مرافق التخزين الوطنية قدر الإمكان.

وتعتمد فرنسا على روسيا في حوالي 17% من غازها، الذي يصل عادة عن طريق نقطة الترابط الوحيدة مع ألمانيا، حسب الموقع.

من جهة أخرى، أخطرت شركة “غازبروم” الروسية العملاقة، شركة “إيني” الإيطالية بأنها ستقدم فقط نصف حجم الغاز المطلوب.

وقدمت “إيني” طلباً يومياً على الغاز الروسي يبلغ حوالي 63 مليون متر مكعب، فيما أعلنت شركة “غازبروم” أنها ستقدم 50% فقط من الكمية المطلوبة.

وأشارت الشركة الإيطالية إلى أنه حتى الآن بالكاد تغيرت الأحجام الفعلية للتسليم، مقارنة بتلك التي تم تسليمها الخميس.

وتسعى فرنسا، كغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، للتخلص من التبعية لروسيا في مجال الغاز، بعد أن وضعتها تداعيات الحرب في أوكرانيا في مواجهة شبح أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار محلياً.

ووجدت دول الاتحاد الأوروبي نفسها تحت تهديد أزمة في مجال الطاقة، بعد إعلان روسيا عن عملية عسكرية داخل الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/شباط الماضي.

وفرض الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد بنسبة 40% على الغاز الروسي، عقوبات واسعة على موسكو، وُضعته بين الدفاع أوكرانيا من جهة، ومن جهة أخرى تأمين حاجتها من الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى