أوروبا تسعى لتجنب نزوح الاستثمارات للولايات المتحدة

السياسي – قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين،إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ إجراءات “إعادة توازن” من أجل إزالة “نقاط الخلل” في المنافسة، التي نجمت عن الإعانات الأمريكية الهائلة لخطة المناخ الكبيرة لجو بايدن.

وقالت فون دير لاين في كلمة في مؤسسة “كوليج دو لوروب” في مدينة بروج ببلجيكا إنه بالتزامن مع “العمل مع الولايات المتحدة لحل أكثر الجوانب إشكالية” في خطتها، “يجب علينا تعديل قواعدنا الخاصة لتسهيل الاستثمار العام في التحول. البيئي”.

وأضافت المسؤولة الأوروبية: “يجب علينا إعادة تقييم الحاجة إلى التمويل الأوروبي”.

وكان الاتحاد الأوروبي عبر عن قلقه لمرات عدة منذ أشهر، من تداعيات خطة “إينفلايشن ريداكشن آكت” (قانون خفض التضخم) المخصصة للمناخ وتبلغ قيمتها 420 مليار دولار.

وتنصّ الخطّة من بين أمور أخرى، على إصلاحات تعطي الأفضلية للشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًّا، خصوصًا في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيا والطاقات المتجدّدة و حتى الهيدروجين.

كما دعا المفوض الأوروبي لشؤون السوق الداخلية تييري بروتون إلى إنشاء “صندوق سيادي أوروبي لدعم المشاريع الصناعية” ومواجهة قانون خفض التضخم الأمريكي الذي انتقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

وكانت هذه الخطة في صلب الزيارة الرسمية التي أجراها ماكرون إلى الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي في الأيام الأخيرة.

وفي مقابلة مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش”، اعتبر بروتون، الذي سبق أن هدّد مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر بـ”اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية” في هذا الملفّ، أن الخطة “تؤدي إلى اختلالات في المنافسة على حساب شركات الاتحاد الأوروبي”، وأضاف أن “مجموعة عمل أُنشئت مع ممثلين عن البيت الأبيض والمفوضية الأوروبية”.

وأعرب ماكرون، الجمعة، عن رغبته في “تسوية” مسألة “الإعفاءات” التجارية التي يطلب الاتحاد الأوروبي من الولايات المتحدة إدراجها في خطتها بحلول الربع الأول من عام 2023، بعدما كان قد اعتبر عشية زيارته البيت الأبيض أن بعض التدابير الأمريكية “شديدة العدائية”.

وأبدى الرئيس الأمريكي جو بايدن استعداده لتصحيح “عيوب” في القانون، بدون أن يذكر بوضوح أي استثناءات أو تنازلات.

وقال بروتون في المقابلة: “بعد الانفتاح الذي حصل عليه الرئيس (ماكرون) من واشنطن، أنا واثقٌ من أن جهود الاتحاد الأوروبي ستعطي ثمارها، في أسرع مما نتخيّل، آمل ذلك، ربما في الأيام القليلة المقبلة!”.

في المقابل، أشار المفوّض إلى ضرورة أن تحسّن أوروبا استقطابها (للشركات) ومنافستها في مجال “التكنولوجيا والقطاعات الاستراتيجية لنجاح انتقالها الأخضر” خصوصًا إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية والشبكات الكهربائية عبر تكييف إطار تنظيمي “كبير جدًا”.

في مواجهة أزمة الطاقة والمنافسة الأمريكي والسياسية الاقتصادية الصينية، دعا بروتون إلى “إنشاء صندوق سيادي أوروبي لدعم المشاريع الصناعية”، بدون نسيان الخطط الوطنية “التي ينبغي تنسيقها”.

وأشار بروتون إلى شروط الدين المختلفة بحسب الدول، مؤكدًا أخيرًا أنه “ينبغي على الأرجح التفكير في تمويل يبلغ نحو 2% من الناتج الإجمالي الداخلي للاتحاد الأوروبي، أي حوالى 350 مليار يورو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى