“أيام قتالية في الجنوب”.. هل اقتربت ساعة الصفر؟

منذ يومين بدأت وسائل الاعلام الاسرائيلية تنشر تقارير قالت انها امنية مسربة تتحدث عن توقعات بقيام “حزب الله” بعمل أمني من جنوب لبنان ما سيدفع الى حصول ما اصطلح على تسميته في تل ابيب “اياما قتالية بين الحزب والجيش الاسرائيلي”.

هذه التقارير التي اعتادت تل ابيب على تسريبها قبل كل مناسبة رمزية يحتفل فيها الحزب (ذكرى اغتيال عماد مغنية) ، قد تكون تهدف، بحسب مصادر متابعة، الى تعميم جو وايصاله الى حارة حريك يقول بأن الجهاز الامني في تل ابيب لديه معلومات عن العملية العسكرية او الامنية التي قد تكون موجودة. بمعنى اخر هذه التقارير ليست تقارير دقيقة بل رسائل لها طابع اعلامي – امني.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

لكن ما قصة الايام القتالية؟
تقول مصادر متابعة للوضع في الجنوب ان التركيز في التقارير الاخيرة على ان “حزب الله” سيفتعل اياما قتالية في الجنوب تأتي في اطار جس النبض ومحاولة الحصول على ردة الفعل من الحزب تكشف موقفه من الامر.

في الواقع، وبحسب المصادر ذاتها، فإن اسرائيل هي الراغب الاساسي بالايام القتالية، اي ان تل ابيب ترغب بالرد على اي عملية يقوم بها الحزب بإفتعال معركة تستمر لايام عدة تشمل اشتباكات عند الحدود وقصفا متبادلا بين الطرفين.

من وجهة نظر تل ابيب فإن هكذا معركة ستعطيها الحجة لقصف مواقع “حزب الله” في العمق اللبناني، او الاصح قصف مخازن الصواريخ الدقيقة او مواقع تخزين بعض التقنيات الحساسة،لكي تتدخل الدول المعنية والامم المتحدة لايقاف المعركة.

ستحاول تل ابيب في مثل هذه الحالة تطبيق نموذج الايام القتالية الذي يحصل في قطاع غزة لكن بزخم اكبر بكثير، لانها تتوقع ردودا جدية من الحزب لكنها ستكون قادرة على تحملها ما دامت لن تجنح الى الحرب المفتوحة.

لكن على المقلب الاخر، اي “حزب الله” فتشير المعلومات الى رفض مطلق لاي استدراج لمثل هذه المعركة، فهو يريد ان تستوعب اسرائيل اي رد سيقوم به على قتل احد عناصره في سوريا، والا فالحرب المفتوحة. لا حلول وسط في مفهوم الحزب الذي يعتبر ان الايام القتالية هي اداة لضرب الردع ومحاولة جديدة لنقل عملية الاستنزاف الى لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى