إبران: الحكم بالسجن 10 سنوات على إيراني- أميركي بتهمة التجسس

استدعت محكمة إيرانية رجل الأعمال الأميركي – الإيراني، عماد شرقي، وحكمت عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس دون أي محاكمة، وفقا لما قاله صديق مقرب للعائلة لشبكة “إن بي سي” الإخبارية.

تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من الانتخابات الأميركية، وبعد 3 أيام من اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.

في ديسمبر 2019، برأت محكمة إيرانية شرقي من أي مخالفة، لكن النظام حجز جوازي سفره الإيراني والأميركي، في خطوة كانت تستهدف منعه من السفر.

وقالت أسرة شرقي في بيان إنهم لم يسمعوا أخبار عن عماد منذ 6 أسابيع، بعد اعتقاله في 6 ديسمبر في مقاطعة أذربيجان غرب إيران بالقرب من الحدود الشمالية مع العراق.

وجاء في البيان الذي نشرته شبكة “إن بي سي”: “نحن نصلي فقط من أجل صحته وسلامته. لقد مر أكثر من 6 أسابيع منذ اعتقاله وليس لدينا أي فكرة عن مكانه. بدافع الخوف على سلامته، لم نتحدث علنا عن حالته ولا نرغب في ذلك الآن”.
وقالت عائلة شرقي إن “عماد هو قلب وروح عائلتنا”.

شرقي البالغ من العمر 65 عاما والمولود في إيران، تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة ماريلاند، ودرجة الماجستير من جامعة جورج واشنطن.

يقول صديق مقرب للعائلة للشبكة إن محكمة إيرانية في العاصمة طهران استدعت شرقي في 30 نوفمبر ووجهت له تهمة التجسس دون محاكمة، قبل الحكم علي بالسجن 10 سنوات.

وأضاف: “عاد إلى إيران في عام 2016 للتعرف على البلد مرة أخرى”، واصفا إياه بأنه رجل لطيف ومكرس حياته لعائلته وبعيد عن النشاط السياسي.

كانت وسائل إعلام إيرانية ووسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية أبلغت في وقت سابق عن إدانة شرقي لكنها لم تذكر جنسيته الأميركية.

وليس شرقي الأميركي الإيراني الوحيد في سجون طهران، إذ أن هناك 3 أميركيين آخرين محتجين في سجون النظام وهم سايماك نمازي المحتجز مع والده عام 2015، إضافة إلى مراد طهباز وهو ناشط بيئي يحمل الجنسية البريطانية، بالإضافة للجنسية الأميركية والإيرانية.

واعتقل شرقي أول مرة في أبريل 2018، حيث احتُجز في سجن إيفين بطهران حتى ديسمبر 2018، عندما أُفرج عنه بكفالة.
وقال صديق العائلة إن شرقي خلال اعتقاله الأول تعرض لاستجوابات متكررة وعصبت عيناه، ووضع في زاوية الغرفة، موضحا أنهم لم يستطيعوا التواصل معه في أول 44 يوما من اعتقاله.

كما أن إيران تعتقل عددا من مزدوجي الجنسية الآخرين في خطوة لاقت تنديدات واسعة من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوقية.

وأشارت الشبكة الأميركية إلى أن هذه القضية من شأنها تهديد خطط الإدارة المقبلة لمتابعة الدبلوماسية مع إيران، في ظل تصريحات الرئيس المنتخب جو بايدن المتعلقة بالانفتاح على تخفيف العقوبات المفروضة على طهران حال عودة النظام إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

كان الرئيس دونالد ترامب انسحب بشكل أحادي من الاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة في عهد أوباما بين إيران والقوى الدولية (5+1) وهم الخمس دول دائمة العضوية بمجلس الامن، إضافة إلى ألمانيا، حيث ينص الاتفاق على تخصيب اليورانيوم بنسب بسيطة للاستخدام السلمي مقابل رفع العقوبات الدولية عن إيران.

بعد الانسحاب، عادت إيران لخرق الاتفاق تدريجيا عندما أعلنت مؤخرا عن عزمها تخصيب 20 في المئة من اليورانيوم، وهي نسبة أعلى بكثير من 4 في المئة المنصوصة في اتفاقية 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى